الطاقة الحركية

الطاقة الحركية

الطاقة الحركية: هي الطاقة الناتجة عن حركة الجسم، فكل جسم متحرك يمتلك طاقة سواء كانت حركته اهتزازية، دورانية، أو انتقالية أُفقية أو عمودية.

تعد من أقدم أشكال الطاقة التي استخدمها الإنسان وحوَّلها من وإلى أشكال أخرى من الطاقة. سنعرض كيف يتم التحويل بينها وبين أشكال الطاقة الأخرى، وما هي العلاقة الرياضية التي تعبر عنها.1

تحويل الطاقة الحركية إلى أشكال أخرى من الطاقة

ينص قانون حفظ الطاقة الأساسي (القانون الأول في الميكانيكا الحرارية) :على أنه إذا كان النظام معزولاً فإن طاقته لا تفنى ولا تُستحدث من العدم وإنما تتحول من شكلٍ لآخر.

الطاقة الكلية للجسم: هي مجموع طاقته الحركية وطاقته الكامنة، فالجسم الساقط بتأثير الجاذبية نحو الأرض سوف تزداد طاقته الحركية لازدياد سرعته كلما اقترب من الأرض، وبنفس مقدار هذه الزيادة تنقص الطاقة الكامنة، لأن ارتفاعه عن الأرض يقل تدريجيًا والعكس صحيح، مع بقاء مجموع كل من الطاقتين ثابت وفقًا لقانون حفظ الطاقة.

وكمثال آخر؛ لعبة القوس والسهم، التي يتم فيها تحويل الطاقة الكامنة في سلك القوس إلى طاقة حركية أثناء انطلاق السهم.

التحويل بين الطاقة الحرارية والطاقة الحركية

ترتبط مفاهيم الحرارة ودرجة الحرارة والطاقة الحركية ببعضها البعض؛ فعندما نقوم بتسخين مادة ما، ترتفع درجة حرارتها وتتسبب في زيادة طاقة جزيئاتها الحركية.

وإنّ قياس درجة حرارة الوسط: هو قياس للطاقة الحركية للجزيئات، فيمكن أن يكون هذا الوسط الهواء الطلق أو السيارة أو أي شيء.

وأبسط الأمثلة عن تحويل الطاقة الحركية إلى طاقة حرارية، نلاحظها في نشاطاتنا اليومية، فعندما نمارس الرياضة ونتحرك، نلاحظ ارتفاع درجة حرارة جسمنا.

عندما نشعر بالبرد نفرك أيدينا بسرعة لتدفئتهما، وأيضًا لا ننسى المثال القديم عن إشعال النار بواسطة الاحتكاك، حيث يؤدّي الاحتكاك الحركي إلى تحويل الحركة إلى طاقة حرارية وتسخين الأجسام المتلامسة. الطاقة الحركية

التحويل بين الطاقة الكهربائية والطاقة الحركية 

يتم تحويل الطاقة الحركية للرياح أو للماء إلى طاقة كهربائية، باستخدام العنفات (التوربينات) التي تعمل على تدوير المولدات الكهربائية.

يتكون المولد الكهربائي: من مجموعات من اللفائف السلكية التي تحيط بعمود مغناطيسي، وعند مرور الماء أو الرياح في العنفات يتم تدوريها، مما يؤدي إلى دوران العمود المغناطيسي داخل اللفائف، الحث الكهرومغناطيسي صغير في كل وشيعة، تُجمع هذه التيارات من الوشائع، لإنتاج تيار كبير يستخدم للتغذية الكهربائية. 

الطاقة الحركيةويتم تحويل الطاقة الكهربائية الى طاقة حركية، بعملية عكسية باستخدام المحرك الكهربائي، فعندما يمر تيار كهربائي في سلك، ينشأ عنه حقل مغناطيسي، يعمل هذا الحقل على تحريك المسننات، التي بدورها تنقل الحركة إلى أجزاء أخرى من الآلة وتحريكها. 

نقل الطاقة من جسم لآخر

عندما يصطدم جسم متحرك بجسمٍ آخر، فإنه ينقل له قسمًا كبيرًا من طاقته الحركية، والقسم الباقي يتحول إلى طاقة حرارية أو طاقة وضع مرنة.

ففي لعبة البلياردو، تنتقل الطاقة الحركية من كرة إلى أخرى، فنلاحظ عند اصطدام الكرات كيف تتباطئ إحدى الكرات وتتسارع أخرى، لتتوقف بالنهاية نتيجة الاصطدامات بالحاجز الخشبي، والاحتكاك مع البساط.2

تاريخيًّا

بالطبع نحن لا نقصد بتاريخها معرفة متى وجدت، فهي موجودة منذ الأزل، لكننا نقصد متى بدأ تمثيلها كمعادلاتٍ رياضية، وإجراء الحسابات عليها.

يعود مصطلح طاقة الجسم الحركية، بمعانيهما العلمية إلى منتصف القرن التاسع عشر،حيث نشر العالم الفرنسي غاسبار غوستاف كوريوليس عام 1829 ورقة بحث بعنوان Du Calcul de l’Effet des Machines والتي تحدد رياضيات طاقة الحركة.3

يعود الفضل إلى وليام طومسون (اللورد كلفن) في صياغة مصطلح طاقة الحركة، وعندما تكون حركة الجسم انتقالية تُعطى الطاقة الحركية وفق المعادلة التالية:

ke=0.5*m*v^2

حيث تشير m إلى كتلة الجسم المتحرك و v إلى سرعته. 

نلاحظ من هذه المعادلة أن طاقة الجسم الحركية تتناسب طرداً مع مربع سرعته، هذا يعني أنه عندما تزداد السرعة ثلاثة أضعاف ستزداد الطاقة الحركية تسع مرات.

وتتناسب طردًا مع كتلته فعندما تتزايد الكتلة مرتين تزداد طاقة الجسم الحركية مرتين أيضًا. والطاقة الحركية مقياس عددي موجب وليس لها اتجاه على عكس القوة والعمل. وتقاس الطاقة بالجول (J) في الوحدة القياس الدولية.4

المراجع