الرأسمالية: هي نظامٌ اقتصاديٌّ يقوم على الملكيّة الخاصّة، حيث تمتلك الشركات الخاصّة عوامل الإنتاج الأربعة، الأرض، ورأس المال، والموارد الطبيعيّة، وريادة الأعمال، ويحصلون على الإيجار والفائدة والأرباح وأجور الملكية.

تحفّز الملكيّة والفوائد المجتمع الرأسماليّ على تحقيق أقصى قدرٍ ممكن من الأرباح. لتحقيق ذلك يجب أن تخضع عمليّة إنتاج السلع والخدمات لقاعدة العرض والطلب، ويجب استخدام الموارد بكفاءةٍ أكثر وبتكلفةٍ أقل، ولأن الشركات تريد زيادة أرباحها، فهي تقوم بالبيع بأعلى سعرٍ وتقوم بفرض رسومٍ على سلعها وخدماتها، ولا تتدخل الحكومات في النظام الرأسماليّ في السوق ما لم يحتكر بعض الأفراد أو الشركات السلع أو الخدمات.

مزايا الرأسمالية

  • المنافسة

من الخصائص الشائعة للرأسمالية، أن المستهلكين غالباً ما يحصلون على أفضل المنتجات بأفضل الأسعار، وهم على استعدادٍ دائمٍ لدفع المال مقابل المنتجات الأفضل، وجميع الشركات تسعى لزيادة أرباحها مما يزيد من المنافسة ويجبر الشركات على أن تكون فعّالةً ومبتكرةً، تخلق هذه الحوافز ضغوطًا لإيجاد الطرق المناسبة لخفض التكاليف وتجنب الهدر.

  • الإبداع

يُشجّع المجتمع الرأسماليّ الأفراد والشركات المُبتكرة ويكافئهم، وهذا عامل مهم لنمو الاقتصاد، فهو يفرض الكفاءة ويزيد من المنافسة. 

  • دافع الربح

تسعى الشركات في المجتمع الرأسماليّ إلى كسب المال، وجني الأرباح بأي طريقةٍ كانت، لذلك تعمل على تقليل التكاليف وزيادة الإنتاج إلى أقصى حد وزيادة مبيعاتها، يعتقد دعاة السوق الحرة أن دافع تحصيل الربح يؤدي إلى تخصيصٍ أفضلٍ للموارد.

  • الحرية السياسية

يتمتع المواطنون في الدول الرأسمالية بحريةٍ أكثر؛ لأن الحكومة لا تسيطر على السلع أو الخدمات بشكلٍ تامٍ، فعندما تُسيطر الحكومة على جميع عوامل الإنتاج وتُحدد الأسعار، فإنها تخلق حكومةً مركزيّةً قويّةً تتدخل في جميع جوانب حياة المواطن وتتحكم به. 

مساوئ الرأسمالية

  • التهميش 

في ظلِّ الاقتصاد التنافسي والرأسمالي، لن يكون هناك مكان للمسنين، والأطفال، والمعوقين الذين ليس لديهم أي مهاراتٍ، فلا يوجد دافع للشركات الخاصة لتقديم الخدمات لهم إذا لم يكن لديهم المال.

  • تجاهل العوامل الخارجية

تتجاهل الرأسمالية العوامل الخارجية السلبية، كالتلوث والأضرار الصحية، فهي تستغل الموارد الطبيعية بشكلٍ مبالغٍ فيه لإنتاج أرخص المنتجات، ربما لن نشعر بمنعكسات هذا الأمر على المدى القصير، ولكن على مر الزمن سيتحمل البلد أو المجتمع عواقب ذلك. تقوم بعض الشركات بتجريد الأرض من مواردها، من اقتلاعٍ للأشجار، وتفريغ المواد السامة في المياه، وتلويث الهواء، وليس لديهم أي حافز للتوقف عن هذا، فهدف الرأسمالية الوحيد هو زيادة الأرباح. 

  • الاحتكار

امتلاك الشركات الخاصّة لعوامل الإنتاج الرئيسية يُمكّنها من الحصول على القوة الاحتكارية، وتستغل الشركات ذات النفوذ الاحتكاريّ مركزها لرفع الأسعار، كما أن قوة الاحتكار لا تشجع الشركات على ابتكار أي جديد.

أمثلة عن الأنظمة الرأسمالية

تحتل البلدان التالية المراكز العشر الأولى لأكثر الدول رأسمالية في العالم وفقًا لموقع Heritage Foundation: 

  1. هونج كونج
  2. سنغافورة
  3. نيوزيلندا
  4. سويسرا
  5. أستراليا
  6. أيرلندا
  7. إستونيا
  8. المملكة المتحدة
  9. كندا
  10. الإمارات العربية المتحدة1 

الأبقار والرأسمالية

الرأسمالية

انتشر على الإنترنت منذ خمس سنوات عدة صور لبقرتين، تشرح مبدأ عمل الأنظمة الاقتصادية العالمية بأسلوبٍ فكاهيٍّ ومبسط، مكّنت هذه الصور الكثير من الناس من فهم مبدأ عمل الأنظمة الاقتصادية المعقدة، فقد شبّهت الرأسمالية بامتلاك بقرتين، فتبيع واحدة وتشتري ثورًا ليكبر القطيع وتزداد الأرباح، عندها تبيع كل الأبقار وتتقاعد.2

المراجع