لعلّ الجميع يعرف ما هي الكاميرا أليس كذلك!؟

قد يكون لديك كاميرا SLR، أو كاميرا DSLR، أو كاميرا Point-and-shoot ـ وسنأتي على ذكر كلّ منها بالتفصيل أدناه ـ ومن المؤكد أن يتوفّر هاتفك الذكي على كاميرا، مهما كانت جودتها الصنعية، ولكن، ما هي الكاميرا بالأساس!؟

في أبسط مستوياتها، تكون الكاميرا بالأساس عبارةً عن جهازٍ يستخدم لالتقاط الصور، ولكن هناك ما هو أكثر من ذلك.

إنّ الكاميرا بين يديك هي مجرّد أداة، ومن وجهة نظرٍ معيّنةٍ، فقد لا تختلف عن إزميل النحّات؛ فكما الأزاميل والمطرقات بيد النحّات الماهر تصنع أعمالاً فنية متقنة الصنع، فإنّ الكاميرا قد تنتج صورًا متعدّدة الأغراض إذا ما سُنِدَت بعينيّ مصوّر حاذق، وقد تتعدّى صفات نتاجها مفاهيم الجمال في غالب الأحيان.

مفهوم الكاميرا

بالنظر إلى عناصرها الأساسية، ومن الناحية الوظيفية؛ فإنّ الكاميرا عبارة عن صندوقٍ يتحكم في كمية الضوء التي تصل إلى سطح حساسٍ للضوء بداخلها (سواء كان فيلمًا، أو مستشعرًا رقميًا، أو سطحًا حساسًا آخر).

إنّ الكاميرات في الأصل، لم يكن لديها حتى عدسة زجاجية، على الرغم من أننا اليوم نستطيع أن نقول إن معظم الكاميرات هي ذات عدسات قطعًا، وتشمل:

  • صندوقًا ضيّقًا خفيف الوزن.
  • عدسة زجاجية.
  • سطحًا حسّاسًا قادرًا على التقاط الضوء.

لقد قطعت تكنولوجيا الكاميرات شوطًا طويلًا من بداياتها المتواضعة وحتى تطوّرها الرهيب اليوم، ولكن الكاميرا فعليًّا؛ لا تزال مجرد صندوق يتحكم في كمية الضوء التي تصل إلى قطعةٍ من الفيلم، أو المستشعر.

أنواع الكاميرات

تأتي الكاميرات تبعًا لبنيتها، وجسمها الرئيسيّ في مجموعةٍ متنوعة من الأنماط والأشكال والتنسيقات ولها العديد من الاستخدامات الموجّهة، ونذكر منها:

كاميرات الأحجام الكبيرة

الكاميرا
  • صممت هذه الكاميرا للأشرطة الفلمية بحجم 4×5 بوصة أو أكبر، مما يمنح المصور سيطرةً قصوى على المنظور.
  • عادةً ما يتم تمييز هذه الكاميرا عن طريق المنفاخ الذي تتضمّنه، ما يجعل حتى الكاميرات الحديثة منها تبدو قديمة الطراز.
  • إنّ هذه الكاميرات يدويّة العمل، هي المفضلة للمصورين التجاريين، وذوي الشغف الفنّي.

كاميرات متوسطة الحجم

الكاميرا
  • مصممة لاستخدام فيلم 120 ملم.
  • تأتي بأشكالٍ متعددةٍ على الرغم من أنها غالبًا ما تتمتع بمظهرٍ يشبه الصندوق.
  • تُعتبر Hasselblad وMamiya من بين أشهر الشركات المصنعة.
  • كانت هذه الكاميرات هي المفضّلة للمصورين المحترفين والتجاريين لعقود.
  • لا يزال الكثير منها يعمل بشكلٍ يدويٍّ، مع شيوع الأوتوماتيكي منها أيضًا.

كاميرات SLR وDSLR

الكاميرا
الكاميرا
  • كاميرا SLR هي نسخ فيلم الـ35 ملم لكاميرات DSLR الحديثة، وهي الكاميرات الأكثر شيوعًا المستخدمة من قبل المصورين الهواة والمحترفين اليوم.
  • إنّ SLR هي اختصارٌ لـ Single Lens Reflex، في حين أنّ DSLR هي نسخة الديجيتال منها، وهذا معناه  أنّ المصوّر يرى مباشرةً من خلال عدسة الكاميرا، وهذا بخلاف الرؤية عبر جهاز ضبطٍ.
  • تُعرف هذه الكاميرات بإمكانية تبديل عدساتها.

كاميرا Point-and-Shoot

الكاميرا
  • النوع الأكثر شعبيةً قبل انتشار كاميرات الهواتف المحمولة، فكل عائلةٍ تقريبًا كان لديها واحدةً منها.
  • لا تزال اليوم في طور التصنيع والاستخدام؛ ذلك أن القدرة البصرية لعدساتها الداخلية تظلّ أعلى من تلك المستخدمة في كاميرات الهواتف.

كاميرا الهاتف المحمول

الكاميرا

أصبح للهاتف المحمول اليوم كاميرا فعّالةً إلى حدٍّ كبيرٍ بفضل تطوّر التصوير الرقمي، وقت بات شائعًا جدًا، لدرجة خلق نوعٍ جديدٍ من التصوير الفوتوغرافي يطلق عليه iPhoneography، ولذا لا يمكن تجاهل هذا النوع في أي نقاش حول الكاميرات.

هناك، بالطبع، أنماطٌ أخرى من الكاميرات غير ما ذكر، ولكن على العموم؛ فإنّ تلك المذكورة أعلاه هي الأكثر شيوعًا.

عدسة الكاميرا

استخدمت الكاميرات الأولى ثقبًا صغيرًا (يسمى pinhole) في مقدمة الصندوق للسماح بدخول الضوء، وتركيز الصورة على سطح عرض.

ذلك هو المبدأ نفسه عند قيام الأطفال بثقب قطعةٍ من الورق من أجل مشاهدة كسوف الشمس بأمانٍ كما هو مفترَض.

تستخدم كاميرات اليوم العدسات الزجاجية لتركيز والتقاط الضوء بسرعة أكبر بكثير؛ وعند استخدام المكوّنات الزجاجية وفق تركيبات معينة بإمكاننا تكبير الصور، وبالفعل؛ فلقد تقدمت تقنية التكبير إلى النقطة التي يمكننا فيها تكبير المشهد دون تغيير العدسات.

سطح الفيلم، ومصراع الكاميرا

هناك عنصران آخران ضروريّان بشكلٍ جوهريٍّ لعمل الكاميرا وتحديد مدى كفاءتها، وهما سطح أو مستوي الفيلم (Film Plane)، والغالق أو مصراع الكاميرا (Shutter)، وبدونهما ليس بالإمكان التقاط الصورة، أو التحكم في كمية الضوء التي تصل إلى سطح الفيلم.

في الكاميرات الرقمية، أصبح مستوي الفيلم عبارةً عن مستشعرٍ رقميٍّ، ولكن المفهوم والغرض متشابهان في كليهما، إذ يمثّلان المكان الذي يتم عليه التقاط الصورة الفوتوغرافية.

إن تكنولوجيا الفيلم تقدّمت كثيرًا اليوم، وباتت أكثر حساسيةً وتفصيلًا ودقةً مقارنةً بسابق عهدها، وذلك ما مكّننا من تثبيت الحركة، والتقاط الصور في الإضاءة المنخفضة، وإنشاء صورٍ بتفاصيلٍ أكثر حدة ونطاقات تباين أكبر، وإنّ أجهزة الاستشعار الرقمية اليوم غالبًا ما تحل محل الفيلم.

تحتوي الكاميرات العصرية على مصاريعٍ تتحكم في الضوء الوارد إلى الفيلم أو المستشعر بلمسة زرٍ واحدة.

تأخذ تقنية مصراع الكاميرا العديد من الأشكال، ولكن جميعها مصممةً بمراعاة الفتحة المتغيرة (f-stop)، والوقت الذي يجب أن تكون مفتوحةً فيه (سرعة الغالق)، بالإضافة إلى أضواء الفلاش التي تزيد من إضاءة وتألق المشهد.

القادم في عالم الكاميرات

في الواقع؛ إنّ الوقت وحده هو الكفيل بإخبارنا إلى أيَّ مدىً ستصل تكنولوجيا الكاميرات، وإذا تمعّنا في الأعوام المئتين الأولى من ابتكار التصوير، فلا شكّ وأن التطوّر العصريّ قد جرى بسرعةٍ مثيرةٍ، ومن المستبعد أن يتمكن أحد من التنبؤ بدقةٍ حول ما سيؤول إليه مفهوم التصوير والكاميرات بشكلٍ عام.1

المراجع