تلعب التكنولوجيا والاختراعات التكنولوجية دورًا هامًا وأساسيًا جدًا في حياتنا اليومية، وربما لا نبالغ إذا قلنا أن التكنولوجيا غيرت نمط حياتنا بالكامل. يُعد التعليم أحد أهم النشاطات التي يقوم بها الإنسان بشكلٍ يوميٍّ، ويوليها البالغون اهتمامًا خاصًا عندما يتعلق الأمر بتعليم أبنائهم، لكن كيف لـ تكنولوجيا التعليم أن تغير طريقة التعليم المألوفة التي اعتدنا عليها؟

استخدم مصطلح تكنولوجيا التعليم كثيرًا في السنوات الأخيرة ضمن المعاهد والجامعات والمدارس الثانوية والإعدادية وحتى رياض الأطفال! فما المقصود بـ تكنولوجيا التعليم وماذا تعني؟

مفهوم تكنولوجيا التعليم

غالبًا ما يشير مصطلح تكنولوجيا التعليم Learning Technology إلى استثمار تقنيات الحاسوب وتكنولوجيا الإنترنت والموارد التي يوفرها عالم الويب، بالإضافة إلى الأجهزة الذكية كالهواتف والأجهزة اللوحية وغيرها من البرمجيات، لتوفير تجربةٍ تعليميةٍ فريدةٍ وسهلةٍ وميسرةٍ.

كما يشمل المصطلح أيّ أداة أو ممارسة أو استراتيجية مرتبطة بالتكنولوجيا يمكن أن تُستخدم لدعم اكتساب المعارف والمهارات ونقلها إلى المتعلمين أو الدارسين، تُعتبر تكنولوجيا التعليم  بمثابة الدراسة والممارسة الأخلاقية المتمثلة في تسهيل التعلم وتحسين الأداء.1

الفوائد المرجوة من تكنولوجيا التَعليم

لا شك أن أي وسيلة أو أداة تعليمية تُساعد في تعزيز الفهم لدى الطلاب هي أمر محبّذ ومرغوب من قبل الطالب والمدرس، لكن مع ذلك؛ قد يعارض بعض المعلمين والخبراء اتجاهات تطبيق أدوات وتطبيقات تكنولوجيا التعليم في كل جانبٍ من جوانب نظام التعليم، باعتبارهم أن التكنولوجيا مصدر إلهاء للطلاب.

لكن يبقى التكامل التكنولوجي الصحيح مع التعليم أمرًا ضروريًا لتوجيه الطلبة نحو فهم أفضل لجميع المفاهيم التي يشملها الفصل.

فيما يلي نعرض بعض الفوائد والمزايا التي تتميز بها تكنولوجيا التَعليم:

  • إيصال المعلومات والشروحات للطلاب بطريقة أبسط

هناك العديد وربما المئات من المواضيع النظرية التي يعاني المدرسون من صعوبة شرحها وتبسيطها للطلاب، لكن بفضل العروض التقديمية والشروحات البصرية أو حتى السمعية من خلال الشاشة، يستطيع المدرس تبسيط تلك الأفكار النظرية وربطها بالحياة العملية وبالتالي تحسين مستوى الفهم داخل الفصل.

  • تساعد تكنولوجيا التعليم في عملية تتبع الطلاب وبالتالي الحصول على تقييم أفضل وأداء أفضل لاحقاً

توفر العديد من منصات الإنترنت الأدوات اللازمة لتتبع إنجازات الطلاب، وتعتبر كل من MyStudentsProgress وtheTeacherCloud Progress Tracker أداةً ممتازةً على الإنترنت تتيح للمدرسين والآباء متابعة المستوى التعليمي لأبنائهم، كما يمكن للمدرسة أيضًا تطوير برامج مخصصة تخدم هذا الغرض.

  • جعل التعلم عملية ممتعة بالنسبة للطلاب

يقضي معظم الطلاب وقتًا طويلًا في تصفح الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي منذ سنٍ مبكرةٍ، وبالتالي يمكن أن يصرفهم الإنترنت عن عملية التعلم، ولكن يمكننا استخدام ميلهم لقضاء بعض الوقت على الإنترنت لغرضٍ جيدٍ، وهو جعل التعلم ممتعًا.

استخدام تقنية شاشة اللمس والعروض التقديمية عبر الإنترنت يجعل التعلم أمرًا ممتعًا بالنسبة للطلاب، كما يمكننا إنشاء مجموعة خاصة على فيسبوك لإدارة نقاشات فعالة حول بعض المواضيع التي تعلمها الطلاب في الفصل.

  • تكنولوجيا التَعليم تجعل التعلم عن بعد أكثر سهولة من أي وقت مضى

 يعد التعلم عن بعد أحد أكثر أساليب التعلم شيوعًا في وقتنا الحالي، وطبعًا لولا تكنولوجيا شاشات اللمس والعروض التقديمية ومنصات التعليم على شبكة الإنترنت (مثل Udemy وCoursera) لكان هذا مستحيلًا حيث تحل الدروس الافتراضية عن بُعد مكان المحاضرات التقليدية شيئًا فشيئًا، فهي تتيح للطلاب تنظيم وقتهم بطريقةٍ تناسبهم، كما تمكنهم من اختيار المواضيع والمعارف التي يهتمون بها.2

تعرفنا في مقالنا هذا على مصطلح تكنولوجيا التعليم Learning Technology كما ذكرنا بعض الفوائد لاستخدام التكنولوجيا في التعليم، فإذا كنت مدرسًا أو مهتمًا في حقل التعليم فنصيحتنا ألا تقف عند هذا الحد، فقريبًا سترسم التكنولوجيا نظامًا تعليميًا جديدًا يختلف بالكامل عن نظام التعليم في الوقت الراهن.

المراجع