يُستخدم جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic Resonance Imaging MRI) لتشخيص الحالات الطبية التي لا يمكن رؤيتها باستخدام الأشعة السينية، أو الحقول المغناطيسية، والترددات الراديوية.

تحسنت تقنية التصوير بالرنين المغناطيسيّ وحققت قفزات كبيرة على مر السنين، واُخترعت مجموعةٌ متنوعةٌ من أدوات وأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسيّ.

تُنتج هذه الأجهزة صورًا مفصّلةً لهياكل الجسم الداخلية، وفيما يلي شرح لمبدأ عملها وشرح لبعض أنواع أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسيّ. 

مبدأ عمل جهاز الرنين المغناطيسي

قبل إدخال المريض والمختصين إلى غرفة جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي مباشرة يتم إجراء فحص دقيق للتخلص من الأشياء المعدنية التي قد يحملها المريض، ويستطيع الأشخاص الذين زُرعت في أجسامهم قطعٌ معدنيةٌ لتثبيت العظام استخدام الجهاز؛ لأن تلك القطع أصبحت ثابتة ولا يمكن أن تتحرك تحت تأثير المجال المغناطيسيّ، وخاصّةً إذا مرت عليها مدة تزيد عن 6 أسابيع.

وإذا وجدت نتيجة الفحص احتواء الجسم على أيّة معادن قابلةٍ للحركة لا يُسمح للمريض بالتصوير بجهاز MRI ويتم تحويله إلى وسيلة تصويرٍ أُخرى مثل CAT.

  • نعلم أن جسم الإنسان يتكون من الماء بشكل رئيسيّ، والماء يتكون من ذرتي هيدروجين وذرة أُوكسجين، يُركز الجهاز على ذرة الهيدروجين فهي الذرة المثالية، لأن نواتها تحتوي على بروتونٍ واحدٍ له عزمٌ مغناطيسيٌّ كبيرٌ نسبيًا.
  • يُطبِق جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي مجالًا مغناطيسيًا قويًا للغاية (حوالي 0.2 إلى 3 تسلا، أي أكثر بألف مرةٍ من قوة مغناطيس الثلاجة النموذجي)، يؤثر هذا المجال على عزوم بروتونات ذرة الهيدروجين ويجعلها تترتب إما باتجاه الحقل المغناطيسيّ أو بعكسه، لذلك تُلغي أغلب هذه العزوم بعضها بعضًا ولا يبقى إلا بعض العزوم المفردة التي تبلغ نسبتها جزءًا من المليون، تُستخدم هذه البروتونات المفردة للحصول على الصور المطلوبة. 
  • بعد ذلك يتم توجيه أمواج راديوية على الجزء المراد فحصه، وتستجيب لهذه الأمواج البروتونات المفردة، تُسمى هذا العملية بالرنين حيث تجعل الأمواج الراديوية البروتونات المفردة تأخذ اتجاهًا محددًا وتدور بترددٍ يسمى تردد لارمور. 
  • عندما تتوقف الأمواج الراديوية فإن البروتونات المفردة التي تأثرت بها تعود إلى وضعها الأصليّ، محررةً الطاقة التي اكتسبتها.
  • يتم التقاط هذه الطاقة بواسطة ملف توليد الأمواج الراديوية وترسل إلى الكمبيوتر الذي يحللها ويعالجها باستخدام معادلاتٍ رياضيةٍ تسمى تحويلات فورير، ويحولها إلى صورةٍ مفهومةٍ.
  • تعود بعض الأنسجة إلى وضعها الطبيعي بسرعةٍ والبعض الآخر يعود ببطء، النسيج الذي يكون زمن عودته سريعًا يعطي إشارة أكثر بياضًا، وكلما تناقص زمن عودته يزداد التدرج الرمادي له.1

أنواع أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي

جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي من نوع تسلا

هي آلة تلتقط صورًا مفصّلةً للتركيب التشريحيّ للجسم بواسطة حاوية أسطوانية ضيقة، تمتد عادةً بقطر 60 سم.

قد تستغرق العملية أحيانًا ما يصل إلى 90 دقيقة أو أكثر، اعتمادًا على مستوى قوة المغناطيس المُستخدم (المعروف أيضًا باسم تسلا).

يستخدم جهاز تسلا حقولًا مغناطيسيةً لها ضعف قوة جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي التقليديّ، وبالتالي تعطي صورة أكثر تفصيلًا وفي وقت أقل.

يُستخدم عادةً لتحديد علامات السكتة الدماغية أو الأورام أو تمدد الأوعية الدموية في الدماغ؛ ولفحص القلب والدورة الدموية لكشف الأضرار الناجمة عن نوبةٍ قلبيةٍ، أو أمراض القلب، أو انسدادٍ في الأوعية الدموية؛ وللبحث عن حالات مثل التهاب المفاصل أو التهابات العظام في العظام والمفاصل؛ أو لتحليل حالة الأعضاء الداخلية مثل الكبد أو الكلى أو الرحم أو المبايض أو البروستاتات.جهاز تسلا للتصوير بالرنين المغناطيسي

جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الطرفي

يُستخدم هذا الجهاز لتصوير أنسجة الذراعين والساقين، وعلى عكس التصوير بالرنين المغناطيسي التقليديّ الذي يستخدم جهازًا كبيرًا على شكل أنبوب، يستخدم جهاز الرنين المغناطيسي الطرفيّ هذا ماسحةً أصغر مُصمّمةً خصيصًا لأطراف الجسم.

لذلك يساعد في التخلص من رهاب الأماكن المغلقة، الذي يواجهه بعض المرضى عند وضعهم في الجهاز التقليديّ، ولا يحد من حركة المريض، أو يطلب منه الاستلقاء التام.

يُمكن للمرء استخدام جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الطرفي لتشخيص أيٍّ من الحالات التالية في الذراعين والساقين واليدين:

  • التهاب المفاصل.
  • الكسور.
  • التهابات العظام.
  • أورام العظام أو الأنسجة الرخوة.
  • أمراض الأعصاب.
  • إصابات الإجهاد أو الإصابات المرتبطة بالتواءٍ شديدٍ.جهاز الرنين المغناطيسي الطرفي

جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي المفتوح

تم تصميم هذه الأجهزة للمرضى الذين يعانون من أعراض القلق، أو من رهاب الأماكن المغلقة، أو السُمنة بسبب الطبيعة المغلقة، ومدة التصوير الطويلة في أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي المغلقة، فهي لا تطلب من المريض سوى الاستلقاء على طاولةٍ مفتوحةٍ على الجانبين أو تكون بفتحات واسعة.

ولكن، رغم أن الأجهزة المفتوحة توفر الراحة للمرضى، إلا أنها لا توفر التفاصيل الدقيقة التي يوفرها جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي المغلق؛ لأن الطبيعة المفتوحة للجهاز لا توفر القوة اللازمة للمجال المغناطيسيّ.2جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي المفتوح

المراجع