شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

القمر ليس مجرد ضوءٍ يسطع وسط الليل أو مظهر خلاب يسحر الساهرين، بل هو أكثر من ذلك بكثيرٍ وهو ما سوف تستنجه بنفسك بلا شك بعد قراءة حقائق مذهلة حوله.

ما هو القمر؟

قبل أن يتم اكتشاف التيلسكوب في أوائل القرن السابع عشر، لم يكن القمر للإنسان البشري سوى شيء دائري وغامض ومذهل نُحدق بجماله في ساعات الليل، ولكن اكتشف العلماء لاحقًا أن القمر ليس مجسم غريب للغاية عن الأرض، وهنالك أقمارٌ أخرى تدور حول كواكبٍ أخرى.

يُعرف القمر بأنه مجسمٌ يدورٌ باستمرارٍ حول كوكب، بما في ذلك الكواكب الثمانية الرئيسية والكواكب القزمة والكواكب الصغيرة، ويمكن الإشارة إليه بأنه قمرٌ طبيعيٌّ عند المقارنة مع الأقمار الصناعية أي من صنع البشر، ويتم تمييز هذا المجسم الذي ندعوه بالقمر عن أي أجسامٍ فلكيةٍ أخرى تقوم بعملية الدوران، بفضل خاصيته الفريدة من نوعها وهي اعتباره الساتل الفضائي الطبيعي لكوكبٍ ما.

أول الأقمار التي اكتشفت غير قمر الأرض هي أقمار كوكب المشتري الملقبة باسم الغاليلية استنادًا إلى العالم الفلكي الذي اكتشفها Galileo Galilei، وأقمار مثل كاليستو وغانيميد هي من أضخم أقمار الكوكب ومن أوائل الأقمار المكتشفة للكوكب، حيث يعرف أنه يمتلك 63 قمرًا.

بجانب الأقمار سابقة الذكر، يوجد قمر تيتان التابع لكوكب زحل، وقمر تريتون لكوكب نبتون، وتعتبر من الأقمار الأقرب لحجم قمر الأرض، وهي جميعًا من أضخم الأقمار في النظام الشمسي، ومن المعروف أن كوكبي عطارد والزهرة هما الوحيدان اللذان لا يمتلكان أقمارًا.1

مما يتكون القمر؟

يتألف السطح الخارجي للقمر من الصخر كمكونٍ رئيسيٍّ، ويوجد على سطحه براكين خامدة وتدفقات لحممٍ بركانيةٍ وحفرٍ نتيجة الاصطدامات مع مجسماتٍ أخرى.

وقد اعتقد العلماء أن الامتدادات المظلمة عل سطح القمر هي في الواقع محيطات، ولكنها ليست محيطات طبيعية بل تحتوي على حممٍ صلبةٍ.

هذا ويقال أن في بداية تاريخ القمر، انصهرت طبقاته الداخلية بما يكفي لإنتاج البراكين والحمم البركانية، وهذه الحمم تجمدت وفقدت حرارتها بسرعةٍ لكن استمرت حممٌ أخرى بالظهور، عندما اخترقت كويكبات عمقًا كافيًا من السطح.

مظهر القمر الخارجي يوضح وجود هذه الاصطدامات مع كويكباتٍ ومجسماتٍ أخرى في الفضاء، حيث نستطيع رؤيتها بوضوحٍ لأن القمر لا يمتلك دفاعاتٍ مثل الغلاف الجوي والصفائح التكتونية وغيرها والموجودة في كوكب الأرض لتغطية هذه الآثار القديمة.

أما يخص مكوناته الداخلية، فهو يمتلك قشرةً مثل الأرض وطبقةً أرضيةً تدعى الدثار أو الغشاء، ويعتقد أن للقمر في أعماقه نواة حديدية صلبة تحيط بها نواةٌ خارجيةٌ من الحديد السائل المصهور، والتي قد تمتد إلى مسافةٍ تصل لحدود 500 كيلومترًا، بينما النواة الداخلية لا تشكل أكثر من 20% من إجمالي مكونات القمر التي يميل نحو 50% منها لأن يكون مجسمات صخرية، حيث يتألف الجزء الداخلي للقمر من غلافٍ صخريٍّ تبلغ سماكته ألف كيلومتر، تعرّض للذوبان خلال السنوات الأولى للقمر وسبّب نشوء المواد الأساسية لإفراز الحمم البركانية في السطح.2

كم يبلغ حجم القمر؟

يبلغ قطر القمر نحو 3474 كيلومترًا، وهذا يعني أن حجمه يصل إلى 27% من حجم الأرض، فقطر كوكب الأرض يبلغ 12,742 كيلومتر.

هذا وتبلغ مساحة سطح القمر 37.9 مليون كيلومتر مربع، وهو أصغر من مساحة قارة آسيا لوحدها والتي تبلغ 44.4 مليون كم مربع، بينما تبلغ كتلة القمر نحو 7.347x  1022 كيلوجرام.

ومن الجدير بالذكر أن الحجم الإجمالي للقمر هو 21.9 مليار كم مكعب، وهو لا يعادل أكثر من 2% من إجمالي حجم الأرض.3

أطوار القمر

تنتج أطوار القمر المختلفة عن دورانه حول الأرض، وهي كما يلي:

  • المحاق: المرحلة الأولى تحدث عند محاذاة الشمس والقمر، ولا يمكن رؤية شكله في هذه المرحلة لأننا نرى جانبه المظلم فقط.
  • هلال: المرحلة المتوسطة الأولى، يمكننا رؤية القمر بهذه الحالة بعد الظهيرة وبعد الغسق، ولا يظهر منه سوى جزءٌ صغيرٌ بعد انتهاء مرحلة المحاق.
  • التربيع المتزايد: المرحلة الرئيسية التالية من أطوار القمر، ويكون قد اجتاز في هذه المربع الربع الأول من دورته حول الأرض، ويكون مرئيًا بنسبة 50% فقط.
  • الأحدب المتزايد: المرحلة المتوسطة الثانية التي تستمر حتى الدخول بالطور التالي (أو المرحلة الرئيسية التالية) ويكون شكل القمر واضحًا بأكمله تقريبًا للرؤية.
  • البدر: نرى القمر كاملًا في هذه المرحلة طول فترة الليل، وعند مروره بهذه الحالة من ظل الأرض، يحدث ما يدعى كسوف قمري.
  • الأحدب المتناقص: المرحلة المتوسطة التالية، وتقل فيها إمكانية رؤية القمر.
  • التربيع المتناقص: يمكننا رؤية نصف القمر فقط في هذه المرحلة، ولكننا نرى النصف الذي لم يكن مرئيًا خلال التربيع المتزايد.
  • الهلال المتناقص: تضيء الشمس أقل من النصف المرئي سابقًا، ولذلك تنخفض إمكانية الرؤية إلى ما دون النصف بقليل.4

حقائق ممتعة عن القمر

إليكم في نهاية المقال بعض من أبرز الحقائق المذهلة حول هذا المجسم المميز:

  • الجانب المظلم للقمر هو خرافةٌ، لأن ضوء الشمس يصل إلى جانبي القمر، ولكن من منظور الأرض لا يمكننا سوى رؤية جانبًا واحدًا فقط، وذلك بسبب دوران القمر حول نفسه بنفس سرعة دورانه حول الأرض، بحيث يكون الجانب الظاهر لنا هو نفسه دائمًا.
  • القمر من المسببات الرئيسية لظاهرتي المد والجزر، وهو يؤثر بشكلٍ مباشرٍ في قوة الزيادة والنقصان لهاتين الظاهرتين.
  • القمر يبتعد عن الأرض بالتدريج، حيث يبتعد بما يعادل 3.8 سنتمتر سنويًا عن الأرض، ومن المتوقع أن يستمر بهذا الابتعاد لنحو 50 مليار سنةٍ تقريبًا، ووقتها سيحتاج القمر إلى 47 يومًا لإنهاء دورةٍ حول الأرض بدلًا من المدة الحالية وهي 27.3 يومًا.
  • الجاذبية في القمر أقل بكثير من الموجودة في الأرض، ولهذا وزن الإنسان أخف أيضًا على القمر، ويعادل وزن أي شخصٍ عند الوقوف على سطحه نحو 16.5% من وزنه الحقيقي في الأرض.
  • أول شخصٍ وضع قدمه على القمر هو نيل أرمسترونغ Neil Armstrong في سنة 1969 وآخر شخصٍ كان جين سيرنان Gene Cernan في سنة 1972، وبالإجمال، وصل إليه 12 شخصًا جميهم ذكور، وبعدها تم الاعتماد على مركباتٍ ذاتية القيادة.
  • لا وجود للغلاف الجوي في القمر، أي أنه غير محميٍّ من النيازك والكويكبات المارة، كما وأن درجات الحرارة فيه متقلبةٌ بشدةٍ ولا يمكن سماع الأصوات فيه، والسماء دائمًا سوداء.
  • بسبب قوة الجذب لدى الأرض، تحدث هزاتٌ أرضيةٌ في القمر، وتبين من اختبارات رواد الفضاء على سطحه، أنه يتعرض لهزاتٍ صغيرةٍ على عمق بضعة كيلومترات من السطح.
  • أول سفينةٍ فضائيةٍ وصلت للقمر هي سفينة للاتحاد السوفيتي بعنوان Luna 1 في سنة 1959.
  • القمر هو خامس أضخم ساتلٍ فضائيٍّ طبيعيٍّ النظام الشمسي.
  • هنالك نظريةٌ سائدةٌ بأن القمر كان جزءًا من الأرض وانفصل عنها نتيجة اصطدام مجسمٍ كبيٍر بها في عمرها المبكر.
  • وكالة ناسا تخطط لإرسال المزيد من رواد الفضاء إلى القمر، وإنشاء محطة فضاءٍ مستقرةٍ عليه.
  • خلال فترة الخمسينات، كانت الولايات المتحدة تخطط لتفجير قنبلةٍ نوويةٍ على سطح القمر، وكان هذا مشروعًا سريًّا خلال حقبة الحرب الباردة يهدف إلى استعراض قوة الولايات المتحدة في وقتٍ كانت متأخرة فيه عن سباق العلم الفلكي والدراسات حول الفضاء.5

المراجع

  • 1 JOHN CARL VILLANUEVA، What Is A Moon?، من موقع: www.universetoday.com، اطّلع عليه بتاريخ 1-8-2019
  • 2 Nola Taylor Redd ، What is the Moon Made Of?، من موقع: www.space.com، اطّلع عليه بتاريخ 1-8-2019
  • 3 FRASER CAIN، The Moon Compared to Earth، من موقع: www.universetoday.com، اطّلع عليه بتاريخ 1-8-2019
  • 4 ، The Phases of the Moon، من موقع: www.timeanddate.com، اطّلع عليه بتاريخ 1-8-2019
  • 5 ، Moon Facts، من موقع: space-facts.com، اطّلع عليه بتاريخ 1-8-2019