سرطان الجلد

يعد سرطان الجلد من أشيع أنواع السرطان، وعدد المصابين في تزايد مستمر، فمن المتوقع أن يصاب أكثر من 100000 شخص في الولايات المتحدة فقط ووفاة حوالي 7000 شخص منهم، وذلك في نهاية هذا العام. كل سرطان في الجسم يحدث عندما تخضع الخلايا الطبيعية للتحول والنمو والتكاثر بدون ضوابط أو تنظيم، وينطبق الأمر أيضًا على سرطان الجلد، والذي يقسم لأنواع وذلك تبعًا لنوع الخلية المصابة.

هناك ثلاثة أنواع رئيسية من سرطانات الجلد: سرطان الخلايا القاعدية (BCC)، وسرطان الخلايا الشائكة (SCC)، وأخيرًا الورم الميلانيني. يُجمع أول نوعان تحت صنف سرطان الجلد غير الميلانيني، بالإضافة إلى ذلك هنالك أنواع نادرة من سرطان الجلد مثل أورام خلايا ميركل الساركوما الليفية الجلدية الحدبية.

يبدأ سرطان الجلد كأي خباثة على شكل آفات ما قبل سرطانية، هذه الآفات هي تغيرات في الجلد مُؤهَّبة لأن تتحول لسرطان، وبالتالي يبقى خطر تطورها إلى سرطان قائم بمرور الوقت، غالبًا ما يشير الأطباء إلى هذه التغييرات باسم سوء التصنّع (سوء التنسّج)، فيما يلي بعض هذه التغيرات:

  • التقران السفعي (الشَمسي): بقعة حمراء أو بنية وتكون متقشرة وخشنة، يمكن أن تتطور إلى سرطان الخلايا الشائكة SCC.
  • الوحمة: أو الشامَة، وتدعى غير الطبيعية منها بوحمة سوء التنسّج، والتي يمكن أن تتطور هذه إلى سرطان الجلد بمرور الوقت.
    • الشامات: هي نمو لخلايا جلدية ومن النادر جدًا أن تتطور إلى سرطان، تنتشر الشامات لدى معظم الناس بعدد قد يصل إلى 30، وتأخذ أشكالًا عدة، فيمكن أن تكون مسطحة أو مرتفعة أو ناعمة أو مستديرة أو بيضاوية الشكل أو وردية اللون أو سمراء أو بني  وعادةً لا يزيد عرضها عن ربع بوصة.
    • الشامات المصابة بخلل التنسج: هي شامات غير طبيعية ولكنها لا تُعد نوعًا من سرطان الجلد ، إلا أنها مُؤهَّبة لأن تصبح كذلك، قد يمتلك الأفراد أحيانًا ما يصل إلى 100 أو أكثر من الوحمات المصابة بعسر التنسّج، والتي عادة ما تكون غير منتظمة الشكل ذات حدود مُثلَّمة أو غير واضحة، قد يكون بعضها مسطحًا أو مرتفعًا وقد يكون السطح أملسًا أو خشنًا وغالبًا ما تكون كبيرة الحجم، حيث يبلغ قطرها ربع بوصة أو أكثر، يكون لونها خليطًا من اللون الوردي والأحمر والحنطي والبني.§

أعراض وعلامات سرطان الجلد

من النادر رؤية أي علامة تدل على سرطان الجلد في مراحله الأولى، لذا لابدّ من فحص الجلد بشكل دقيق لرؤية أي علامة، وتعد التغييرات في مظهر الجلد من المؤشرات المهمة لسرطان الجلد، يستخدمها الأطباء في عملية التشخيص، وتختلف الأعراض والعلامات حسب نوع السرطان، والذي يقسم إلى:

سرطان الخلايا القاعدية (BCC)

يعد أشيع الأنواع ولكنه الأسلم نسبيًا، وعادًة ما تظهر في الأماكن المعرضة للشمس بانتظام، وبشكل خاص الوجه والرأس والرقبة، ويكون مظهر الورم على النحو التالي:

  • بشكل أملس أو لؤلؤي.
  • شمعي.
  • كتلة صلبة حمراء منخفضة المركز.
  • كتلة بنية لؤلؤية أو سوداء إذا كانت البشرة سمراء.
  • بقعة حمراء مسطحة متقشرة.
  • ندبة شاحبة غير شافية.

في المراحل المتقدمة من الـ BCC، قد يؤهب إلى:

  • الشعور بالحكة.
  • النزف في بعض الحالات.
  • يمكن رؤية قشور أو أجربة.
  • قد تبدو عليها ملامح الشفاء لكن لا تلتئم.
  • قد تتطور إلى قرحة غير مؤلمة.

سرطان الخلايا الشائكة (SCC)

أقل شيوعًا من الـ BCC، إلا أنه أخطر، ويظهر في المناطق المتضررة من الأشعة الشمسية، وخاصة الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة، لذا توجد بشكل أساسي على الوجه والرقبة وفروة رأس الصلعان والذراعين وظهر اليدين وأسفل الساقين والشفاه، أما الأشخاص ذوي البشرة الداكنة أو السمراء، يتطور سرطان الجلد SCC عادة في المناطق الأقل تعرضًا للشمس يشمل ذلك الجزء السفلي من الساقين أو الجذع أو الأعضاء التناسلية، بالإضافة إلى المناطق المتأذية من الجلد مثل ندوب الحروق أو الجروح.

تتصف الآفة الورمية في الـ (SCC)، بما يلي:

  • متقشرة بقشور قاسية.
  • وردية أو حمراء.
  • يكون الجلد مرتفعًا في المنطقة المصابة.
  • ذات ملمس ناعم.
  • قد تنزف في بعض الأحيان.§

ميلانوما (الورم الميلانيني خبيث)

يوجد بعض الأعراض والعلامات الخاصة بالميلانوما قد تدفع الشخص إلى زيارة الطبيب، بما في ذلك:

  • تبدلات جلدية تتمثل بظهور بقعة أو شامة جديدة أو تغيُّر في لون أو شكل أو حجم شامة موجودة.
  • ظهور تقرُّح طري غير ملتئم في الجلد قد يكون مؤلم أو حاك.
  • نزف من بقعة أو قرحة.
  • بقعة أو كتلة تبدو لامعة أو شمعية أو ناعمة أو شاحبة.
  • كتلة حمراء صلبة تنزف أو تبدو متقرحة أو متقشرة.
  • بقعة حمراء مسطحة خشنة أو جافة أو متقشرة.§

تشخيص سرطان الجلد

إذا كان هناك أي شك بوجود شامة أو آفة جلدية أخرى تحولت إلى سرطان الجلد، حينها سيقوم مقدم الرعاية الأولية بتحويل المريض إلى طبيب الأمراض الجلدية، الذي سيقوم بفحص شامل للجسد، ويحدد الآفات التي سيفحصها، وتشمل اختبارات سرطان الجلد ما يلي:

  • أول ما سيقوم الطبيب به هو فحص الآفة بمنظار الجلد أو الديرموسكوب، أو قد يلجأ إلى جهاز آخر موصول بجهاز كومبيوتر يدعى MelaFind، حيث يقوم بمسح الآفة، ويوجد برنامج في كمبيوتر يقيِّم صور الآفة للإشارة إذا كانت سرطانية.
  • من ثمّ يقوم الطبيب بأخذ عينة من الجلد (خزعة)، وهو إجراء سريع وبسيط حيث تتم إزالة جزء من البقعة أو كلها وإرسالها إلى مخبر التشريح المرضي، لفحص الآفة تحت المجهر، وإذا أظهرت الخزعة أنك مصاب بالورم القتامي الخبيث، فقد تخضع لمزيد من الاختبارات لتحديد مدى انتشار المرض، إن وجد. قد يشمل ذلك:
    • تحاليل الدم.
    • صورة صدر بسيطة.
    • اختبارات أخرى حسب الحاجة. §

علاج سرطان الجلد

إن اختيار العلاج المناسب يعتمد على عمر المصاب وصحته العامة، بالإضافة لنوع وحجم السرطان، ومكانه في الجسم، ويعتمد أيضًا على ما إذا كان سرطان الجلد قد أعطى نقائل أم لا، وتضم أنماط العلاج ما يآتي:

  • الجراحة.
  • العلاج بالتبريد.
  • تسحيج الجلد أو ما يسمى بكشط الجلد.
  • العلاج الإشعاعي.
  • العلاج المناعي.
  • العلاج الموجه.
  • العلاج الكيميائي.§