هل شعرت يومًا بأن بشرتك أصبحت تبدو متقدمة في السن، متعبة، و خالية من الحيوية؟ هل تريد إعادة البريق والإشراق لبشرتك؟ هل تعاني من مشاكل صحية تشكل عثرة أمامك وتمنعك من ممارسة حياتك اليومية المعتادة؟ هل تريد إعادة الشباب والحماس إلى جسدك بأقل الطرق تكلفة؟ إذا كانت إجابتك على ما سبق هي بالإيجاب فأنت إذًا تقرأ المقال الصحيح! إذ أن فوائد البخار للجسم كثيرة، ومعالجة الجسد بالبخار هي عملية تضعك في حالة من الاسترخاء وتجعل بشرتك أنعم وأكثر مرونة ونضارة، وتخلصك من معظم مشاكلك الجسدية.

إنّ فكرة استغلال فوائد البخار علاجيًّا ليست بالجديدة؛ فالمصريون القدماء عرفوا فوائد العلاج بالاستنشاق وبنوا الحمامات العامة، وحتى اليوم، ينصح الخبراء بالعلاج بالبخار لحل الكثير من المشاكل الصحية.

يتلف جلدنا بسبب التعرض لأشعة الشمس، وارتداء الأقمشة الاصطناعية، والاستحمام في المياه المكلورة والاتصال المستمر مع مئات المواد الكيميائية، ويساعد البخار الساخن على تجديد أجسامنا وتحييد آثار عمليات الشيخوخة.

بالإضافة إلى ذلك، يعد تبخير الجسم مثاليًا للأشخاص الذين يحتاجون إلى الراحة بعد يومٍ حافلٍ في العمل، ومن فوائد البخار الساخن أن له تأثير مهدئ على حواسنا، فهو يهدئ أجسامنا ويريحها، وبالتالي غالبًا ما تشكل جلسة التبخير مقدمة للتدليك أو تسبق علاجات التجميل الأخرى.1

أحد الوسائل المتبعة هي غرف البخار التي يمكننا أن نجدها في النادي الرياضي، حيث يستخدم هذه الغرف الكثير من الأشخاص بعد التمارين الرياضية الشديدة، ولكن هل يستحق الأمر كل التعرق الزائد بعد تمارين بدنية صعبة قد قمت بها لتوك؟

الإجابة هي نعم إن عرفت كل فوائد البخار التي ستكتسبها بعملك هذا.

ما هي غرف البخار

غرفة البخار هي أي غرفة تم فيها رفع درجة الحرارة إلى حوالي 110 إلى 115 درجة فهرنهايت ولديها مستويات رطوبة عند أو بالقرب من 100 بالمائة.

عادةً، يعود الفضل إلى مولد كهربائي إلى جانب السباكة الخاصة بالحصول على المناخ الحار الرطب، ستجد مياهًا تتساقط على الجدران، وعلى المقاعد التي بالغالب تكون خشبية، وعلى الأرض (حاول ألا تنزلق!). لحسن الحظ، ونظرًا لأنها رطبة جدًا، يتم إنشاء غرف البخار من مواد مقاومة للماء ومصممة بحيث يمكن للمياه الجريان في مجرى الصرف بدلًا من التجمع هنا وهناك.2

كيفية تحويل حمامك المنزلي إلى غرفة بخار

يمكن الحصول على حمام بخار في منزلك.3

يتم ذلك باتباع الخطوات التالية:

  1. تجهيز الحمام

    استخدم سخان صغير لمدةٍ تتراوح بين 10 ل 15 دقيقة لتوليد حرارة كافية قبل فتح صنبور المياه، أخرج السخان من الحمام قبل أن تسمح للمياه بأن تسيل.

  2. رفع نسبة الرطوبة في الحمام

    إذا كان لديك جهاز ترطيب، استخدمهُ لتبخير الحمام بسهولة.

  3. إحكام إغلاق الحمام

    أغلق الفراغات التي يمكن أن تتواجد حول النوافذ والأبواب لمنع البخار من الهرب.

  4. تجهيز الحمام

    أبقِ بالقرب منك رداء حمام ومناشف وزيت أساسي. أيضًا، حافظ على شرب المياه من زجاجة ضعها بقربك.

  5. استخدام الزيوت

    ضع بضع قطرات من زيت أساسي على قدْرٍ يحوي على مياه تغلي وضعهُ في مكانٍ ما بالقرب من موضع استحمامك.

  6. إنتاج البخار

    ارفع درجة حرارة المياه التي ستملأ بها حوض استحمامك، ولكن لا تحاول الدخول إلى المياه و هي بدرجة حرارة عالية كي لا تحرق جلدك.

  7. بدء الحمام

    اعثر على مقعد مريح في الحمام وضع منشفة للجلوس عليها ثم اجلس هناك، ودع البخار يخترق جلدك ويفتح مسامك.

  8. بدء الحمام

    استمتع بحمامك البخاري من 10 لـ 15 دقيقة واشرب المياه بين الفينة والأخرى.

  9. إنهاء الحمام

    بمجرد الانتهاء من ذلك، خذ حمامًا باردًا لإعادة درجة حرارة جسمك إلى وضعها الطبيعي ثم قم بتجفيف جسمك جيدًا وتطبيق مرطب جيد لزيادة ترطيب بشرتك وتغذيتها إن ارتفعت درجة الحرارة بشكلٍ كبير جدًا، قم بخفض درجة الحرارة فورًا واشرب قدرًا كافيًا من المياه.

غرفة البخار مقابل الساونا

غرف البخار تشبه الساونا، كلاهما يشجعك على الجلوس في غرفةٍ صغيرة مدفِئة، وكلاهما يعمل لصحتك، الفرق الكبير هو في نوع الحرارة التي يقدمانها، تستخدم الساونا الحرارة الجافة، وعادة من الصخور الساخنة أو الموقد المغلق، ويتم تسخين غرف البخار بواسطة مولد مليء بالماء المغلي.

عادةً تكون درجة الحرارة في الساونا أعلى من غرف البخار، إذ تتراوح بين 160 درجة فهرنهايت إلى 200 درجة فهرنهايت، في حين أن مستوى الرطوبة أقل بكثير، بين 5 في المائة و 30 في المائة.

وفي حين أن الساونا قد تساعد على الاسترخاء وتخفيف توتر العضلات، لكنها لن تمنحك نفس الفوائد الصحية لغرفة البخار، مفتاح الفوائد الصحية الفريدة لغرفة البخار هو الرطوبة.

غالبًا ما يتم التغاضي عن فوائد غرف ساونا وغرف البخار من قبل الكثيرين الذين يرون أنها مجرد وسيلة للاسترخاء والراحة. على الرغم أنه من المعروف أن غرف الساونا والبخار تجعلانك تسترخي جسديًّا ونفسيًّا، إلا أنها تتمتع أيضًا بالعديد من المزايا الأخرى التي يتجاهلها المستخدمون غالبًا.4

فوائد البخار للجسم

  • ينظف البشرة: يساعد البخار على إزالة شوائب البشرة ويمكن أن يستخدم لعلاج حب الشباب، كما أنه يساعد على تحسين الدورة الدموية في جميع أنحاء الجسم والتي يمكن أن تعطي البشرة توهجًا صحيًّا مما يجعل بشرتك تبدو رائعة.
  • يخفف من التوتر: تسخن حرارة الساونا نهاياتك العصبية كما تريح عضلاتك، ومن الفوائد المعروفة للساونا وغرف البخار أنها يمكن أن تقلل من آلام المفاصل، وكذلك تقليل آلام الصداع بسبب البيئة العالية الحرارة.
  • يزيل السموم: حرارة الساونا وغرف البخار تجعل جسدك يتعرق، والتعرق يريح الجسم من السموم، ومن المعروف أن الجلوس في الساونا أو غرفة البخار لمدة عشرين دقيقة يمكن أن يخلص الجسم من العرق ومفرزات الجسم الضارة.
  • يقلل من الإجهاد: تؤدي الحرارة الناتجة عن الساونا إلى إطلاق الجسم للإندورفين والمواد الكيميائية الأخرى التي “تعزز الشعور بالرضا” والتي تقلل من الشعور بالضغط على الجسم، يشعر الكثير من الناس بالحيوية والهدوء بعد مغادرتهم الساونا وغرف البخار، وهم على استعداد لمواجهة بقية اليوم.
  • للاسترخاء بعد التمرين: تحتاج العضلات بعد التمرين إلى حاجة ماسة إلى الاسترخاء لتعزيز الانتعاش السريع والصحي. عندما تسترخي عضلاتك، يتم التعجيل بعملية الانتعاش هذه والتي تعد حيوية لتحقيق مكاسب العضلات ونمو العضلات بسرعة أكبر.
  • يمكن أن تساعد في تخفيف الوزن: يمكن أن تساعد الزيارات المتكررة لغرف البخار أو الساونا في إنقاص الوزن لأنه من المعروف أنه يمكن التخلص من وزن الماء، من المهم أن نلاحظ أن هذا لا يحل محل نظام غذائي متوازن وممارسة التمارين الرياضية، وبدلًا من ذلك، يجب استخدام شيء بجانبه.
  • يفتح الجيوب الأنفية: حرارة الساونا وغرف البخار تفتح وتخفف أغشية المخاط في جميع أنحاء الجسم، يمكن أن يلاحظ الكثير من الأشخاص إمكانية التنفس بسهولة على الفور عند دخولهم غرفة البخار أو الساونا لأول مرة، ومع وضع ذلك في الاعتبار، يمكن أيضًا استخدام غرف الساونا وغرف البخار للمساعدة في نزلات البرد، حيث يمكنها فتح الجيوب الأنفية المسدودة والمساعدة في التنفس.
  • يُعزز تدفق الدم الصحي: تمدد الشعيرات الدموية عند تعرضها لحرارة الساونا أو غرفة البخار يسمح بتدفق الدم بحرية وسهولة في جميع أنحاء الجسم، ونقل الأكسجين إلى جميع مناطق الجسم التي تحتاجها.
  • يمكن أن تزيد من المرونة: يمكن أن يؤدي تمدد العضلات القاسية بانتظام قبل الدخول إلى الساونا أو غرفة البخار إلى تغلغل الحرارة في عضلاتك المتعبة والقاسية مما يجعلها أكثر مرونةً وليونة.
  • قد يكون الأمر ممتعًا: إن الذهاب إلى الساونا أو غرفة البخار ليس بالأمر الذي يجب عليك أن تقوم به بمفردك، إنه شيء يمكن أن يكون ممتعًا واجتماعيًا مع الأصدقاء لأنه يتيح لك الوقت للتحدث والتفاعل أثناء تلقي فوائد صحية متعددة.5

أشخاص ينبغي أن يتجنبوا الحمامات البخارية

بسبب الحرارة الشديدة في غرف البخار، هناك بعض الأشخاص الذين ينصح بتجنبهم لها:

  • النساء الحوامل.
  • أي شخص مصاب بأمراض القلب.
  • من يعانون من انخفاض شديد في ضغط الدم أو ارتفاعه.
  • أي شخص مصاب بالصرع.
  • أولئك الذين يتناولون المضادات الحيوية.
  • متعاطو العقاقير التي تغير من كيمياء العقل، مثل المنشطات أو المهدئات أو الكحول.  

من الأفضل ترك التعرض للبخار إلى ما بعد التمرين (بدلًا من قبله)، حيث يمكنك الاستفادة أكثر من بعض الاسترخاء، ونوصي بأن يبدأ الأشخاص بـ 5 أو 10 دقائق ويزيدون المدة إلى 30 دقيقة إن رغبوا بذلك.

في النهاية ، حاول البقاء بعيدًا عن هاتفك (إغلاق هاتفك فكرة صائبة وعلى أية حال فإنّ الرطوبة سوف تؤذي هاتفك إن أدخلتهُ معك). الهدف هو أن تخرج من غرفة البخار وأنت تشعر بحالٍ أفضل مما كنت عليه قبل دخولك.


المراجع