يعد نيوتن ثورةً في الفيزياء الحديثة، وكان له نفوذًا كبيرًا في كل العصور. استمد أفكاره من العلماء السابقين مثل غاليليو وأرسطو، واستطاع تنفيذ بعض التجارب التي كانت مجرد أفكار. كما ذاع صيته في العديد من العلوم كالرياضات والفلك والبصريات، ويعود له الفضل في حساب التكامل والتفاضل.

قانون نيوتن الثاني

يوضح قانون نيوتن الثاني حركة الأجسام التي تتعرض لقوى غير متوازنةٍ. فيقول: تزداد سرعة الجسم عند تعرضه لقوةٍ صافيةٍ، تتناسب سرعته طردًا مع مقدار واتجاه هذه القوة، وتتناسب عكسًا مع كتلة الجسم. مشيرًا إلى أن السرعة تختلف باختلاف القوة والكتلة، فعند خضوع جسمين مختلفي الكتلة لقوة واحدة سيكون التأثير مختلف، حيث أن الحركة ستكون أكثر وضوحًا وسرعةً على الكتلة الأصغر.1

فكلما زادت الكتلة؛ زاد مقدار القوة المطلوبة لتسريع الجسم. على سبيل المثال عند قيادة درّاجتين متشابهتين وبنفس القوة، إحداهما محمّلةً بالطوب والثانية فارغة، ستصل الدرّاجة الفارغة أسرع، فالطوب يُضيف كتلة للدارّجة الثانية وبالتالي ستقل سرعتها مقارنةً مع الدراجة الفارغة، وستحتاج لقوةٍ أكبر لزيادة سرعتها.2

ويمكن تلخيصه في المعادلة التالية: F=ma
F= القوة
m=الكتلة
a= التسارع
أي حاصل ضرب الكتلة بالتسارع يساوي القوة المؤثرة على جسم.3

مفاهيم قانون نيوتن الثاني

السرعة و التسارع Acceleration and velocity

يقول قانون نيوتن الثاني: خضوع جسمٍ كبيرٍ لقوةٍ ثابتةٍ يزيد من سرعته بنسبة ثابتة، فإذا كان الجسم في حالة سكونٍ سوف يتحرك متسارعًا مع اتجاه القوة المؤثِرة وإذا كان متحركًا يمكن أن تزداد سرعته أو تقل أو يتغير اتجاهها حسب اتجاه القوة، باختصار السرعة هي المسافة الثابتة التي يقطعها الجسم في مدةٍ زمنيةٍ باتجاهٍ واحدٍ، وعندما تزيد هذه السرعة يطلق عليها تسارع.

القوة والتسارع في المعادلة هما كميات موجهة، أي لها حجمٌ واتجاهٌ. من الممكن أن تكون القوة فردية وممكن أن تكون مجموعة من القوى ويُرمز لها ب F ∑، الحرف الكبير دلالة على مجموعة متجهات القوى أو القوة الصافية على كائنٍ ما، لتصبح المعادلة بهذا الشكل: F = ma∑

لا يمكننا تخيل تطبيق القوة الثابتة على جسمٍ لفترةٍ طويلةٍ، غالبًا ما تبقى لفترةٍ قصيرةٍ وهذا ما ينتج عنه الدافع، فحركة الجسم الكبير ضمن إطار مرجعي بالقصور الذاتي دون عواملٍ أخرى مثل الاحتكاك سيغير من سرعتها وجود دافع، قد يزيد أو يقلل من سرعتها وقد يغير وجهتها وبعدها ستستمر السرعة على حالٍ ثابتٍ لحين ظهور دافعٍ آخر يؤثر عليها.4

الكتلة mass

هي المقدار التكويني للأجسام، وبمعنى أوضح الكمية العددية التي يتكون منها الجسم أي ليس لديها اتجاهٌ محددٌ. كما إنها ميزةٌ خاصةٌ بالجسم لا تتأثر بالموقع فلا تختلف باختلافه، على سبيل المثال كتلة أي كائنٍ تبقى نفسها على الأرض او القمر وفي أي مكان خالي بينما الوزن يختلف من مكانٍ لآخر. وتُقاس الكتلة بالكيلو جرام.

علاقة الكتلة والوزن


يساعدنا الوزن في استيضاح أفضل لمفهوم الكتلة، ورؤيتها من منظور علمي، فكلما زاد الوزن زادت الكتلة؛ أي علاقتهما تناسبية. مثلًا كتلة كرة القدم أكبر من كتلة بالون.5

القوة الصافية NetForce

هي مجموع القوى المؤثرة على أي جسمٍ، وهي قوةٌ غير متوازنةٍ، فعندما تؤثر قوتان أو أكثر تكون النتيجة ما يسمى القوة الصافية بحسب قوانين نيوتن. جميع المؤثرات التي لها حجمٌ وسرعةٌ مع اتجاه القوة الصافية تحرك الكائن، وبالتالي فإن تأثير القوة الصافية على الجسم الساكن هي تحريكه وعلى الجسم المتحرك تسارعه.

فعند ركل كرة القدم للأعلى، وهي في حالة ارتفاعها تتعرض لقوةٍ صافيةٍ حيث إنها تتسارع، وعند هبوطها ايضًا تتعرض لتأثير قوةٍ صافيةٍ فتتباطأ. بحسب قانون نيوتن الثاني يجب أن تكون السرعة في تغيرٍ دائمٍ ما بين الثانية والاخرى.6


https://study.com/academy/lesson/what-is-net-force-definition-magnitude-equations.html

العلاقة بين القوة الصافية والكتلة والتسارع

يقول قانون نيوتن الأول: إن الجسم يبقى في حركةٍ موحدةٍ ما لم يتم تدخل قوة صافية تؤثر عليه، فعند تعرضه لقوةٍ صافيةٍ يتسارع. يوضح قانون نيوتن الثاني بالتفصيل العلاقة بين القوة الصافية والكتلة والتسارع:
التسارع ينجذب لاتجاه القوة الصافية، إذا قمنا بدفع أو سحب كائنٌ في اتجاهٍ معينٍ فإنه يتسارع في هذا الاتجاه.
مقدار التسارع يتناسب مباشرةً مع مقدار القوة الصافية. إذا ضغطت مرتين بقوة (مع عدم وجود قوى أخرى) سيكون التسارع أكبر مرتين.

مقدار التسارع يتناسب عكسًا مع كتلة الكائن. فكلما زادت الكتلة كلما قلّ التسارع (كما هو متوقعٌ من الجمود).7

المراجع