كيفية أداء صلاة المغرب

الرئيسية » موسوعة أراجيك » ثقافة عامة » كيفية أداء صلاة المغرب

أركان الإسلام خمس، وهي نطق الشهادتين وأداء الصلاة وحج بيت الله الحرام وإتاء الزكاة وصوم شهر رمضان المبارك، في مقالنا التالي سنناقش أهمية الصلاة وفوائدها، كما سنتعرف على كيفية أداء صلاة المغرب.

أهمية الصلاة وفضلها في الإسلام

كما ذكرنا سابقًا، الصلاة إحدى أركان الإسلام الخمسة، وتُعرف على أنّها الدعاء إلى الله والتعبد له بأدعية وأقوال محددة، تُفتتح بالتكبير “الله أكبر الله أكبر”، وتُختم بالتسليم “السلام عليكم ورحمة الله وبركاته”. قال النووي في الصلاة: “الصَّلاة في اللُّغة الدعاءُ، وسُمِّيَتِ الصلاة الشرعيَّةُ صلاةً؛ لاشتمالِها عليه، هذا هو الصَّحيحُ، وبه قال الجمهور من أهل اللُّغة وغيرُهم من أهل التَّحقيقِ”.§

لا ينفع إسلام العبد من دون الصلاة ولا يجوز التهاون فيها أو التكاسل في أدائها أو تركها فتلك من سمات المنافقين وفيه كفر وضلال ودخول النار، قوله سبحانه وتعالى {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ-قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ}، سورة المدثر 42-43، وقول النبي “بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة” وقوله “العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر”، وقد أوصى رسول الله بصلاة البردين، وهما صلاتي العصر والفجر، بقوله “من صلى البردين دخل الجنة”.

الصلاة هي عمود الإسلام ورأسه، وهي صلة الوصل بين الإنسان والله عز وجل وتدل على حبّ الله وشكره على نعمه عليه، قول النبي “إن أحدكم إذا صلى يناجي ربه”، وهي أول فريضة من فرائض الإسلام التي فرضت على رسول الله، لتفرض بعدها على جميع المسلمين والمسلمات في ليلة المعراج، وهي مطهرة من المعاصي، قوله “أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيء قال: فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا”.§

كما روي عن رسول الله أنّ آخر وصاياه لأمته كانت أن يتقوا الله في صلاتهم وفي ما ملكت أيمانهم، وعظمها الله في كتابه المقدس وأوردها في العديد من آياته موصيًا بها ومشرفًا لها ولمؤديها، بقوله سبحانه وتعالى:

“حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ”سورة البقرة 238

وقوله عز وجل:

“وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ”سورة العنكبوت 45

وقوله:

“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ”سورة البقرة 153

وأوعد تاركيها بالعذاب بقوله تعالى:

“فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا”.سورة مريم 59

فوائد الصلاة

كثيرةٌ هي الفوائد والمنن التي يمدّها الله عز وجل لمؤدي الصلاة جامعة وليس فقط صلاة المغرب، فثمرات الصلاة عظيمة ولا تقتصر على الجانب الديني بل تمتد لتشمل الكثير من الجوانب الحياتية كراحة البال والقلب وسكون النفس والجوانب الاجتماعية، من هذه الفوائد:

  • تريح الصلاة قلب الإنسان وتبعث الطمأنينة في روحه وفؤاده، خير مثال على ذلك قول النبي لبلال بن رباح: “قمْ يا بلالُ فأرِحْنا بالصلاةِ” (من سنن أبي داوود).
  • تنير الصلاة درب الإنسان، وعلى قدر صلاته يكون نصيبه من نور الله. قال النبي: “الصلاة نور”. (رواه الإمام مسلم).
  • صلاح عمل الإنسان على قدر صلاته قال النبي: “أوَّلُ ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القيامةِ الصَّلاةُ فإنْ صلَحَتْ صلَح له سائرُ عمَلِه وإنْ فسَدَتْ فسَد سائرُ عمَلِه”. (رواه الطبراني).
  • من حافظ على الصلاة له عهدٌ عند الله بدخول الجنة. قال رسول الله: “من جاءَ بِهنَّ لم يضيِّع منْهنَّ شيئًا استخفافًا بحقِّهنَّ، كانَ لَهُ عندَ اللَّهِ عَهدٌ أن يدخلَهُ الجنَّةَ”.
  • الصلاة منجاةٌ من الجزع والهلع وتدفع إلى فعل الخير والبعد عن الطمع. قوله تعالى: “إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا، إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا، وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا، إِلَّا ٱلۡمُصَلِّينَ /، ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ” (سورة المعارج 19 – 23).
  • تُنهي الصلاة الإنسان عن فعل الفحشاء والمنكر. قول سبحانه: “إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ وَلَذِكۡرُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۗ”. (سورة العنكبوت 45).
  • تغفر الصلاة للإنسان ذنوبه ومعاصيه، قول النبيّ: “تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ فَإِذَا صَلَّيْتُم الفَجْرَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ فَإِذَا صَلَّيْتُم الظُّهْرَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ فَإِذَا صَلَّيْتُم العَصْرَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ فَإِذَا صَلَّيْتُم المَغْرِبَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ فَإِذَا صَلّيْتُم العِشَاءَ غَسَلَتْهَا ُثُمَّ تَنَامُونَ فَلا يُكْتَب عَلَيْكُمْ حَتَّى تَسْتَيْقِظُوا”.
  • يُعرف في يوم القيامة صاحب الصلاة بالغرّة والتحجيل، وذلك من أثر الوضوء عليه، إذ ينادي عليه رسول الله من بعيد قائلًا: “إنّ أمّتي يدعون يوم القيامة غرّاً محجّلين من أثر الوضوء”.§

بالإضافة إلى كل ما سبق، تفيد الصلاة في تقوية الروابط الاجتماعية وخاصةً صلاة الجمعة والجماعة والعيد، ففي تلك الصلوات يلتقي المؤمنون في صلاة الجماعة خمس مراتٍ في اليوم وفي صلاة الجمعة مرةً كل أسبوع وفي صلاة العيد مرتين سنويًا، كل تلك اللقاءات تعزز الروابط المجتمعية وتقرب المؤمنين إلى بعضهم البعض، وهو ما يهدف إليه الإسلام من تشريع التقارب والحث على التعاون والتعاضد وصلة الرحم وزيارة المؤمنين، حيث كان الصحابة يتجهون مباشرةً بعد الصلاة لزيارة من تخلف عنها للاطمئنان عليه لتوقعهم بأنّ مكروهًا أصابه فتخلف عنهم.§ §

كيفية أداء صلاة المغرب

في بداية كل صلاة يجب على المسلم الوضوء والوقوف بشكل مستقيم مع عدم مباعدة القدمين كثيرًا عن بعضهما والتوجه نحو القبلة مباشرةً بكامل الجسد، بعد إتمام ذلك، إليك خطوات أداء صلاة المغرب:

  1. التكبير

    بدايةً تكبر تكبيرة الإحرام من دون رفع يديك، رفع اليدين أمر مستحب لكنه غير واجب.

  2. الركعة الأولى

    تبدأ الركعة الأولى بمجرد الانتهاء من تكبيرة الإحرام، اصمت لحظة ومن ثمّ ابدأ بقراءة سورة الفاتحة جهورًا بصوتك العادي، بعد ذلك اصمت للحظة ثمّ اقرأ أي سورة بصوتك كاملةً، ولا فرق إن كانت من السور القصيرة أو الطويلة، لكن بعض السور القصيرة تتطلب قراءة سورة أخرى معها مثل سورة الشرح وسورة الضحى تقرأن معًا دومًا، وكذلك سورة قريش وسورة الفيل، وبالتأكيد تقرأ البسملة بدايةً قبل البدء بأي سورة فهي آية من آيات كل سورة من سور القرآن الكريم، ويستثنى من ذلك سورة التوبة فهي تقرأ من غير البسملة.
     بعد انتهاء من قراءة السورة اركع وضع كفيك على ركبتيك وانظر للأسفل، اتلُ بعد ذلك ذكر الركوع: “سبحان ربي العظيم وبحمده”، عند الانتهاء قف مستقيمًا مجددًا، ثمّ اسجد، في السجود يجب أن تكون مساجدك السبعة على الأرض وهي الكفان والركبتان والرأس وإبهامي القدمين والجبهة، ثم أتلُ ذكر السجود: “سبحان ربي الأعلى وبحمده”، اجلس عند الانتهاء وأنت تنظر إلى الأسفل ثمّ اسجد مرة أخرى واتلُ الذكر مجددًا، اجلس وانظر للأسفل لتنتهي الركعة الاولى.
    انهض وقف مستقيمًا لبدء الركعة الثانية.

  3. الركعة الثانية

    كرر في هذه الركعة جميع الخطوات في الركعة الأولى، وبعد الانتهاء من قراءة ذكر السجود في السجدة الثانية، اتلُ التشهد “أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له… وأشهد أن محمد عبده ورسوله اللهم صلي على محمد وآل محمد” لتنتهي الركعة الثانية.
    انهض وقف مستقيمًا لبدء الركعة الثالثة.

  4. الركعة الثالثة

    في البداية اقرأ الفاتحة وبعدها سورة كاملة من سور القرآن، ثمّ التسبيحات الأربع بصوت خافت: “سبحان الله… والحمد لله… ولا إله إلا الله… والله أكبر”، بعد الانتهاء أركع واتلُ ذكر الركوع، قف بعدها مستقيمًا ثمّ اسجد سجدتين واتلُ ذكر السجود، بعدها اجلس وتشهد بتلاوة التشهد ومن ثمّ سلّم “السلام عليكم ورحمة الله وبركاته”، لتنتهي الركعة الثالثة وتنتهي معها من أداء صلاة المغرب.