كيف نميز العسل الطبيعي من العسل المغشوش

الموسوعة » التغذية » كيف نميز العسل الطبيعي من العسل المغشوش

سبب ازدياد عدد الآفات والأمراض التي يتعرض لها النحل في نقص أعداده حول العالم، وبالتالي انخفاض كمية العسل الطبيعي المنتج الأمر الذي تطلب البحث عن بدائلَ صناعيةٍ أرخص تباع على أنها عسلٌ طبيعيٌّ، فهل تعلم ما هو العسل الطبيعي وما هو العسل المغشوش أو المزيف وكيف يمكننا التفريق بينهما؟؟ سنتعرف على كل ذلك فيما يلي.

العسل الطبيعي والعسل المغشوش

يتمثل العسل الطبيعي بالعسل العضوي الذي يتم الحصول عليه من خلايا النحل، تتم عملية إنتاجه وفق الاتي؛ تقوم النحلة بالتنقل بين عددٍ كبيرٍ من الأزهار (100-1500 زهرة) لجمع رحيقها باستخدام لسانها الطويل، ثم تخزين الرحيق المجمع في كيسٍ خاصٍّ يدعى كيس العسل لحين وصولها إلى الخلية، حيث تقوم بتفريغه من كيسها والبدء بنقله من نحلةٍ إلى أخرى عن طريق الفم لمضغه وتقليل الكميات الرطبة الموجودة بداخله. تُفرز النحلة خلال عملية المضغ أنزيماتٍ خاصةً مهمتها تحويل السكريات المعقدة إلى سكرياتٍ بسيطةٍ الأمر الذي يسهل عملية الهضم، ويجعل الرحيق أكثر مقاومةً للبكتيريا عند تخزينه في الأقراص الشمعية داخل الخلية ثم يغطى بطبقةٍ من شمع النحل.

أما بالنسبة للعسل المغشوش أو المزيف، هو عبارة عن عسلٍ اصطناعيٍّ مصنوع من موادٍ سكريةٍ له طعمٌ لذيذٌ ومشابهٌ للعسل الطبيعي لكنه أقل فائدةً غذائيةً، يتم فيه استخدام الجلوكوز أو سكر العنب أو دبس السكر أو شراب السكر أو السكر المقلوب أو الدقيق أو شراب الذرة أو النشا أو أي منتجٍ آخر مماثل أو أي شيءٍ آخر غير رحيق الأزهار.§.

كيفية التمييز بين العسل المغشوش والطبيعي

يمكن التحقق من العسل بسهولةٍ في المختبرات لمعرفة مدى نقاوته، لكن توجد بعض الاختبارات المنزلية التي يمكن استخدامها للتحقق من ذلك، منها:

  1. اختبار الإبهام أو السيلان:

    يقوم هذا الاختبار من خلال وضع كمية صغيرة من العسل على طرف الإبهام ثم مراقبة طريقة سيلانها عليه، فإذا سالت مباشرةً مثل أي سائلٍ أخر، فأنت أمام صنفٍ من العسل المغشوش أبدًا؛ وذلك لأن العسل الطبيعي يكون ذا قوامٍ سميكٍ، ما لا يتيح له السيلان بسهولةٍ وسرعةٍ.

  2. اختبار الماء:

    يتم هذا الاختبار عن طريق أخذ كميةٍ من العسل ووضعها في كوبٍ من الماء، فإذا ذاب العسل عند خلطه مع الماء، فإنه بالتأكيد مزيفٌ، إذ يقوم العسل الطبيعي بالترسب في أسفل الكأس دون أن يختلط مع الماء بسبب قوامه الأكثر كثافةً من الماء.

  3. اختبار اللهب:

    نقوم في هذا الاختبار بأخذ عود ثقاب ونغمسه في العسل، ثم نخرجه ونحاول إشعالها فإذا اشتعل فإن العسل طبيعيٌّ، وإلا فإنّ العسل المغشوش هو ما في الوعاء، والذي تسبّب بدوره بترطيب العود.

  4. اختبار الخل:

    نقوم في هذا الاختبار بخلط ملعقة من العسل مع كميةٍ من الماء وبضع قطرات الخل، فإذا أصبح الخليط رغويًّا، فإن العسل مغشوشٌ.

  5. اختبار الحرارة:

    يعتمد هذا الاختبار على تسخين العسل لمعرفة ما إذا كان سيصبح رغويًّا أم سيتكرمل؛ فإذا تحول إلى رغويٍّ ذي فقاعاتٍ، فإنه مغشوشٌ، أما إذا تكرمل ولم يتحول إلى رغويٍّ، فإنه طبيعيٌّ.§.

  6. اختبار اللمس:

    يمكن من خلال اللمس كشف العسل الطبيعي عن المغشوش، فعند وضع كمية من العسل الطبيعي على طرف الأصبع وفركها، سنلاحظ نعومة حبيباته وامتصاص الجلد له بسهولةٍ، في حين أنّ العسل المغشوش لا يملك هذه الصفات، ويكون أكثر خشونةً.

  7. اختبار التذوق:

    عند تذوق العسل الطبيعي، فإن طعمه يزول بعد بضع دقائقَ من تناوله، بينما يستمر طعم العسل المغشوش لفترةٍ أطول من ذلك.

بالإضافة للاختبارات السابقة، يمكن لبعض النصائح المساعدة في كشف زيف العسل، منها:

  • اختيار العلامة التجارية ذات الموثوقية الأعلى عند شراء العسل، والتي تعطي كامل المعلومات التفصيلية عن محتوى العسل ضمن العبوة بكل شفافيةٍ.
  • عند شراء عسلٍ ذي جودة متواضعة، سنلاحظ أنه عند قلب العبوة، سترتفع فقاعة الهواء التي كانت بأعلاه إلى الأعلى مجددًا بسرعةٍ كبيرةٍ، هذا الأمر يعني أنه ليس طبيعي؛ كون كثافته منخفضةً وتسمح بذلك بسرعةٍ.
  • اعتماد السعر كمعيارٍ نسبيٍّ عند اختيار العسل؛ إذ تشير الحقائق إلى أن السعر الأعلى يعني جودة أفضل، لكن الأنواع الأفضل لا تكون على الدوام هي الأغلى ثمنًا، لذا لا يجب التسرع بشراء أغلى الأنواع على أمل أن تكون طبيعيةً وغير مغشوشةٍ.
  • عند دهن العسل على قطعةٍ من الخبز، يعمل العسل الطبيعي على تحجيرها ـ إن صحّ التعبير ـ عند تناولها بينما يعمل العسل المغشوش على زيادة ترطيبها.§.

فوائد ومضار العسل

بالرغم من أن العسل (الحديث عن الطبيعيّ وليس العسل المغشوش هنا طبعًا) أكثر فائدةً من تناول السكر العادي وغيره من المحليات الصناعية، بالإضافة إلى فوائده العديدة كمضادٍ للأكسدة، وخصائصه المذهلة في معالجة الالتهابات، وتضميد الجروح، وعلاج الحروق الطفيفة، وكذلك استخدامه بشكلٍ واسعٍ في الحد من السعال وتعزيز للمناعة، إلا أنه يملك العديد من السلبيات منها:

  • التسبب في زيادة الوزن؛ بسبب احتوائه على كمياتٍ قليلةٍ من الفيتامينات، والمعادن، ومضادات الأكسدة، والإنزيمات، والعناصر الغذائية الأخرى بينما يحتوي على كمياتٍ كبيرةٍ من الفركتوز والجلوكوز الأمر الذي يرفع من نسب السعرات الحرارية والكربوهيدرات ضمنه.
  • يسبب التسمم عند الرضع؛ بسبب احتوائه على بكتريا المطثية الوشيقية (Clostridium Botulinum) التي يمكن أن تسبب ذلك عند الأطفال الرضع الذين تقل أعمارهم عن عامٍ واحدٍ، وذلك بسبب عدم اكتمال بناء جدران الأمعاء والبكتريا المفيدة التي تكافحها.§.