شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

الحلم البشري لم يتوقف يومًا عند صناعة السيارات أو حتى الطائرات مهما كانت متطورة، وإنما لطالما طمح لتجاوز حاجز غلاف كوكب الأرض ويكتشف غموض الفضاء. ربما مشوارنا في تحقيق هذه الطموحات مع اختبار المسبار الفضائي وأمثاله، وسيكون من الممتع أن نتعرف عليه معًا ونلقي نظرة على أبرز الحقائق حوله.

ما هو المسبار الفضائي

المسبار الفضائيّ هو مركبة فضائية تنطلق من الأرض نحو الفضاء والكواكب الأخرى بهدف جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات المهمة في الأبحاث والدراسات العلمية، والتي تساعد في فهم محيط الكون المحيط بنا والكواكب القريبة والبعيدة منا.

تقوم المسابير الفضائية بإرسال البيانات والمعلومات المختلفة مباشرة إلى الأرض ليتم فحصها ودراستها بعمق، ولا يستطيع رواد الفضاء السفر إلى خارج الأرض بواسطة هذه المسابير، وربما لذلك تم نعتها بهذا الاسم للتفريق بينها وبين المركبات الفضائية التي تحمل بالفعل رواد فضاء على متنها.

تاريخ المسبار الفضائي ليس جديدًا ولكنه ليس قديمًا للغاية بنفس الوقت، حيث تم طرح أول مسبار للفضاء من قبل الاتحاد السوفيتي في 4 من أكتوبر سنة 1957 وكان بعنوان Sputnik 1، ولاحقًا قامت حكومة الولايات المتحدة بإطلاق مسبار تحت مسمى Explorer 1 في أواخر يناير سنة 1958، وتمكن هذان المسباران من دراسة الأرض حسب ما بدت من الفضاء وجمع معلومات هامة حول شعور تواجد الإنسان في الفضاء، وفي الحقيقة كانا بداية السباق التنافسي بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة فيما يخص الفضاء.1

وظيفة المسبار الفضائي

بما أن المسبار مركبة لا يقودها الإنسان أو لا يوجد أي أحد على متنها، فإن فائدتها الوحيدة تكمن في الاستكشاف وعدم إرسال رواد الفضاء إلى أماكن غير معروفة أو خطيرة فقط لجمع المعلومات.

حيث أن الوظيفة الجوهرية لهذا المسبار هي جمع معلومات بأشكال مختلفة، ويمكنه التقاط عدة صور للكواكب والأقمار والمذنبات والكويكبات.

يمكن تجهيز المسبار بكاميرات عالية الجودة وأدوات وأجهزة تسجيل أخرى، ويتم التقاط الصور والمعلومات عن الكواكب أثناء مرور المسبار بالقرب منها أو بطريقة أخرى مشابهة.

هذا ويمكن تخصيص وظيفة المسابير للتركيز على كوكب أو قمر واحد عبر الدوران من حوله ودراسته عن قرب.2

عمل المسبار الفضائيّ

تبدأ حياة المسبار في المصنع المخصص لبنائه، وبعد تمضية وقت طويل من إجراء الحسابات الصحيحة وإتقان بناء المسبار، يصبح مستعدًا لإرساله إلى الفضاء.

تزود المسابير بقاذفات صواريخ لإمدادها بالقوة الكافية من أجل الوصول إلى الهدف المطلوب دراسته في الفضاء، ويكون بداخل المسبار مقدار كافي من الوقود لتغطية رحلته الطويلة، ولكن عادة ما يستغل المسبار قوة الجاذبية للكواكب كي يزيد سرعته وتوفير الوقود بنفس الوقت.

قد تسأل نفسك كيف يتم التحكم بهذا المسبار وتحديد الوجهة المختارة، والجواب يكمن في أربعة عوامل، أولها هو دراسة دقيقة لمكان وسرعة المسبار، والعامل الثاني هو المكان الذي تؤخذ منه هذه القياسات، والعامل الثالث هو تجهيز نموذج دقيق للنظام الشمسي، والعامل الرابع هو تجهيز نماذج لطبيعة حركة المسبار ودراسته بعناية.

تُستخدم لواقط استشعار من شبكة ناسا لمراقبة الفضاء العميق لإرسال الإشارات إلى المسبار، ليقوم بردها مع انحراف بسيط في ترددها، وهذه الإشارات مهمة للغاية في حساب مكان وسرعة المسبار.

يتم تجهيز المسابير بكاميرات قبل إطلاقها، وهي العامل الأهم في إنجازها لوظائفها وإرسالها للبيانات المهمة حول ما تجده في الفضاء.

نهاية حياة المسبار تختلف دائمًا، بعضها يستمر في الإبحار بالفضاء للأبد، بينما بعضها الآخر قد يصطدم بأشياء أثناء سفره، وأحيانًا يكون الاصطدام مقصودًا بهدف تدمير المسبار كي لا يؤثر سلبًا على الكواكب المحيطة.3

حقائق عن المسبار الفضائي

لدينا العديد من الحقائق المبهرة حول هذا الاختراع، نطرحها عليكم كما يلي:

  • المسبار Luna 15 اصطدم بالقمر بنفس الوقت الذي تواجد فيه كل من رواد الفضاء Buzz Aldrin و Neil Armstrong على سطحه.
  • في أواخر السبعينيات وحتى منتصف الثمانينيات، تمكنت روسيا من إطلاق ستة مسابير فضائية إلى كوكب الزهرة، والتي نجحت في تحمل درجات عالية من الحرارة والتقاط عدة صور.
  • تم تحطيم المسبار Galileo في كوكب المشتري في نهاية دورة حياته التشغيلية لتجنب تلويث أقمار كوكب المشتري بالبكتيريا.
  • هيليوس 1 و 2 من أسرع المسابير التي تمت صناعتها، حيث كانا قادرين على السفر بسرعة 252000 كم في الساعة.
  • أول مسبار نجح في الهبوط على سطح كوكب غير الأرض وإرسال المعلومات إلينا كان Soviet Venera 7 في سنة 1970 فور وصله لكوكب الزهرة.
  • عندما أرسلت وكالة الفضاء الأوروبية مسبار إلى قمر تيتان الخاص بكوكب زحل، غفلت عن أمر بسيط وضروري للغاية وهو تشغيل مستقبل البيانات ولذلك ضاعت منها نصف الصور المرسلة.
  • مسبار Mars Climate Orbiter أُطلق في أواخر ديسمبر 1998 وتعطل فور دخوله الغلاف الجوي الخاص بالمريخ، وهذا حدث بسبب خلل في المقاييس، فقد قامت فرق مختصة بالاعتماد على وحدات القياس الملكية في الحساب، بينما اعتمدت فرق أخرى على القياس المتري، وقد أدى هذا الخلل إلى عدم عمل المسبار وخسارة مئات الملايين من الدولارات.4

المراجع