يراود مريض السرطان الكثير من الأفكار عند تشخيص إصابته بهذا المرض لأول مرةٍ (ما مدى سوء الوضع؟!، ماذا يعني هذا الأمر بالنسبة لمستقبلي؟!، ماهو نوع العلاج الذي سوف أخضع له؟!). عند ذكر مصطلح علاج السرطان قد يتكرر على مسمعك الاسمين التاليين العلاج الاشعاعي و العلاج الكيماوي ولربما مزيجٌ من الإثنين، حسنًا ما هو الفرق بالتحديد بين العلاج الإشعاعي و العلاج الكيماوي وكيف تختلف التأثيرات الجانبية للأول عن التأثيرات الجانبية للثاني؟!، لنتناول المواضيع السابقة في هذا المقال ولنزودك بفكرةٍ أوضح عنها.

العلاج الاشعاعي و العلاج الكيماوي

العلاج الاشعاعي

هو أحد أشكال علاجات السرطان التي تستعمل الإشعاع (إشعاع قوي من الطاقة) من أجل قتل الخلايا السرطانية أو تثبيط عملية نموها وانقسامها. يستعمل العلاج الاشعاعي ذو الشدة المعدّلة بالتزامن مع العلاج الجراحي والعلاج الكيماوي في معالجة مرض السرطان.

خلال سنوات طوال من البحث والخبرة، تمكن الأطباء المختصين بالعلاج الإشعاعي من تحديد الجرعات المثالية لأنواعٍ محددةٍ من السرطانات، واستطاعوا بذلك رفع فعالية هذا العلاج للحد الأقصى مع تقليل الأذى الواقع على الأنسجة السليمة، وبذلك يستطيع أطباء الأورام اختيار نوع العلاج الأمثل لنوعٍ معينٍ من السرطان.1

العلاج الكيماوي

يرجع تاريخ استعمال العلاج الكيماوي الى أيام اليونان القدماء، إلا أنه لم يُستخدم في علاج السرطانات حتى عام 1940، إذ كان يُستعمل خردل النيتروجين من أجل هذا الغرض، ومنذ ذلك الحين أصبح العلماء في بحثٍ مستمرٍ عن أكثر المواد الكيميائية الفعالة في هذا المجال، وتم تطوير وتجربة العديد من الأدوية.

يطلق عليه اختصارًا له “الكيماوي” (Chemo)، ويُستعمل العلاج الكيماوي أدويةً معينةً قادرةً على قتل الخلايا السرطانية مباشرةً، وتدعى هذه الأدوية أحيانًا بالأدوية المضادة للسرطان أو الأدوية المضادة للأورام. هناك أنواعٌ أخرى من هذه الأدوية تعمل بآلياتٍ مختلفةٍ عن هذا الأخير مثل الأدوية المعدلة للاستجابة البيولوجية والعلاج الهرموني والأجسام المضادة وحيدة النسيلة. تستعمل تقنيات العلاج الحديثة أكثر من 100 نوع دواء مختلف لعلاج السرطان بالإضافة إلى الأدوية الكيماوية التي ما زالت قيد التطوير.2

ما هو الفرق بين التاثيرات الجانبية لكل من العلاج الاشعاعي والكيماوي

التأثيرات الجانبية للعلاج الاشعاعي

  • الإرهاق: يعتبر الإرهاق أحد أكثر التأثيرات الجانبية شيوعًا للعلاج الإشعاعي، ويحدث بعد بضعة أسابيعٍ من بدء العلاج ويمكن أن يزداد سوءًا باستمراره. هناك العديد من الأسباب التي تسبب الإرهاق خلال العلاج الإشعاعي، أهمها استهلاك الجسم مزيدًا من الطاقة لشفاء نفسه.
  • مشاكل جلدية: هذا التأثير الجانبي شائع الحدوث مع العلاج الاشعاعي الخارجي كون الإشعاع يعبر الجلد كي يصل إلى المنطقة الهدف.
  • تساقط الشعر: تصاب المناطق المستهدفة بالإشعاع بداء الثعلبة، ويبدأ تساقط الشعر غالبًا بين 2-3 أسابيع من بدء العلاج الإشعاعي. تتسبب الجرعات الإشعاعية الصغيرة بفقدانٍ مؤقتٍ للشعر، بينما قد تتسبب الجرعات الكبيرة بخسارةٍ دائمةٍ فيه. يعاود الشعر النمو لاحقًا بعد توقف الجرعات ولكن مع تغير بلون وملمس وبنية الشعر.
  • فقدان الشهية: تبدأ خلال الأسابيع الأولى من العلاج الإشعاعي وقد تستمر حتى بعد توقفه، بالإضافة إلى الإصابة بآلام الحلق وجفاف الفم وصعوبة البلع.
  • انخفاض تعداد كريات الدم: يحدث بسبب تأثير الإشعاع على الكريات الدموية التي تنتج في نقي العظم، وهو شائع الحدوث أكثر في حال كان العلاج الإشعاعي يشمل منطقة الحوض (حيث يتم صنع الكثير من الخلايا الدموية). غالبًا لا يكون انخفاض تعداد الكريات الدموية كبيرًا إلى الحد الذي يبدأ فيه بإحداث المشاكل، فعندما يقوم المريض بأخذ فترة راحةٍ من العلاج الاشعاعي لعدة أيامٍ، تقوم الخلايا الدموية بتجديد نفسها مرةً أخرى.3

التأثيرات الجانبية للعلاج الكيميائي

  • كثرة الإصابة بالأمراض وإضعاف الجهاز المناعي.
  • الإصابة بالكدمات والتعرض للنزف يصبح أكثر سهولة.
  • خسارة الشعر.
  • الغثيان والاقياء.
  • الإصابة بالاعتلال العصبي.
  • مشاكل تنفسية.
  • الإصابة بالإسهال والإمساك.
  • الطفح الجلدي.
  • القرحات الفموية
  • الشعور بالألم.

بالإضافة لوجود بعض الآثار الجانبية الأخرى لكنها نادرة الحدوث مثل:

  • تغيرات في لون الجلد.
  • احمرار وتورم اليدين والقدمين.
  • تغيرات في الشخصية مثل الاكتئاب والعدوانية والقلق.
  • مشاكل قلبية مثل حدوث انخفاض غير اعتيادي في ضغط الدم.
  • قد تصبح الأعراض الجانبية دائمةً لهذا النوع من العلاج حتى بعد توقف إعطائه لكن هذا نادر الحدوث، فعلى سبيل المثال قد يسبب الضرر العصبي الدائم شعور نمل مزمن في اليدين والقدمين.4

المراجع