الكويكب

في فضائنا الشاسع وبين ألوان الكواكب الرائعة التي تجذب أنظارنا، توجد أعدادٌ هائلةٌ من الصخور الفضائية تدعى “الكويكبات” والتي قد لا تجذب انتباهنا للوهلة الأولى، لكن في الواقع تبين أن الكويكبات هي مفتاح معرفة تكوين النظام الشمسي، وأنها أكثر إثارة للاهتمام مما تبدو عليه للوهلة الأولى، لذا سنستعرض في هذا المقال أهم المعلومات والحقائق التي يجب معرفتها عن الكويكب .§

ما هو الكويكب

الكويكب

الكويكبات هي أجسامٌ صخريةٌ صغيرةٌ، لا تملك غلافًا جويًا وغير نشطةٍ من الناحية البيولوجية. يبلغ قطر الكويكب حوالي 1000 كيلومتر أو أقل وللكويكبات أشكال غير منتظمةٍ. تدور حول الشمس مثل الكواكب، إلا أنها أصغر منها بكثيرٍ، وتوجد بأعدادٍ كبيرةٍ جدًا في المدرات حول الشمس بشكلٍ متفرقٍ ومتناثرٍ منذ نشأة نظامنا الشمسي، والغالبية العظمى منها توجد في منطقةٍ بين مداري المريخ والمشتري تدعى “حزام الكويكبات الرئيسي”.

وبالرغم من تواجد الكويكبات بأعدادٍ هائلةٍ في منطقة الحزام الرئيسي، إلا أن أحجامها صغيرة لدرجة أن الكتلة الكلية للكويكبات مجتمعة أقل من كتلة القمر لوحده، ورغم أعدادها الهائلة أيضًا فإن احتمال اصطدامها ببعضها ضئيل جدًا، إذ يفصل بينها مسافات كبيرة تعادل ضعف المسافة بين الأرض والقمر وسطيًا.§

كيف تكونت الكويكبات؟ وما هي المواد المكوّنة لها؟

الكويكب

في بداية عمر النظام الشمسي، تم جذب الغبار والصخور التي تدور حول الشمس من خلال جاذبية الكواكب التي تشكلت في تلك المرحلة، وبالرغم من أن كوكب المشتري سحب كميةً كبيرةً من المواد المحيطة به إلا أنه ترك بعض الحطام في مداره.

 والحقيقة أن بعضها تكتل وتحوّل إلى أجسام متوسطة الأحجام، وسقطت بها المواد الثقيلة كالمعادن، والمواد الأخف كونت قشرتها الخارجية. لكن في النهاية فإن الاصطدامات حطمتها بالكامل، وهذا هو سبب وجود كويكبات بتركيباتٍ مختلفةٍ.

تصنيف الكويكبات بناءً على تركيبها

  • أكثر من 75% من الكويكبات هي كويكباتٌ كربونيةٌ، وسطح هذا النوع من الكويكبات يكون عادًة مظلم جدًا كسواد الفحم.
  • الكويكبات السيليكونية هي ثاني أكثر الأنواع شيوعًا، تمثل 17 % من مجموع الكويكبات، تحوي على كمياتٍ كبيرةٍ من السيليكون، ويتركز وجودها في المحيط الداخلي للحزام. 
  • النوع الثالث من الكويكبات يغلب على تركيبها الأجسام المعدنية مثل، الحديد والنيكل، تمثل تقريبا 8% من مجموع الكويكبات.§

اعتدنا في الآونة الأخيرة على سماع خبر نهاية العالم من خلال توقعات العلماء بارتطام كويكب بسطح الأرض، والتساؤل الذي يطرح نفسه كيف يمكن أن يصطدم الكويكب بسطح الأرض وما تفسير هذه الظاهرة ؟

هل يمكن أن يصطدم كويكب بسطح الأرض؟

الكويكب

في الواقع، توجد بعض الكويكبات في المسار المداري للكواكب أيضًا، هذا يعني أن الكويكب والكوكب يقعان على نفس المسار حول الشمس، حيث أن الكويكبات التي تعبر مدار كوكب الأرض تسمى” كويكبات أبولو”، وبعضها تقع مداراتها داخل مدار الأرض وتسمى “كويكبات أتون” .

كويكبات”أبولو” و”أتون” تقترب جدًا من سطح الأرض، لكن ليس بالضرورة أن تصطدم بها لأن مداراتها يمكن أن تكون منحرفةً ولا تتقاطع بشكلٍ فعليٍّ مع مدار الأرض، لكن هذا لا يمنع أن بعضها يمكن أن تتقاطع مداراتها فعليًا مع مدار الأرض، لذا يراقب العلماء عن كثبٍ هذه الكويكبات التي من شأنها أن تسبب هذا النوع من الاصطدامات.§

بعض الحقائق المثيرة للاهتمام عن الكويكبات

  • بعض الكويكبات يطلق عليها أحصنة طراودة (Trojans) توجد في نفس مدار الكوكب، لكنها “تحوم” في مكانٍ خاص يُعرف بنقطة “لاغرانج” وفيها توازن بين جاذبية الكوكب والشمس، وقد تم اكتشافها بالقرب من كوكب المريخ والمشتري ونبتون.
  • يوجد حاليًا أكثر من 600000 كويكب معروف في نظامنا الشمسي.
  • الكويكبات “سيريس” و”فيستا” و”بالاس” و”” ، هي أكبر الكويكبات الموجودة في الحزام الرئيسي.
  • أول كويكب تم اكتشافه هو كويكب “سيريس”، اكتشفه “جوزيبي بياتزي” في عام 1801م.
  • بالإضافة إلى كونه أول كويكب تم اكتشافه، يعد Ceres أيضًا أكبر كويكب معروف، وذلك بقطر 933 كيلومترًا (580 ميلًا) تقريبًا.
  • أصغر الكويكبات المعروفة هو 1991 BA، ويبلغ قطره 6 أمتار (20 قدمًا) فقط.
  • في عام 1802م، صاغ الفلكي”ويليام هيرشل” لأول مرةٍ كلمة الكويكب، والتي تعني “شكل النجمة”.
  • وفقًا للعلماء، منذ حوالي 65 مليون عام اصطدم كويكب بسطح الأرض، مما أدى إلى حوادث انقراض لبعض الحيوانات ومنها الديناصورات.§