تحتل الهواتف المحمولة السوق العالمية منذ سنواتٍ ونظريًا أصبح لكل فردٍ هاتفٌ محمولٌ على الأقل، لذلك لا بد من ازدهار صناعة بناء التطبيقات المخصصة لهذه الهواتف، والتي أصبحت تقوم بكل مهامنا اليومية وتنظم أمور حياتنا حتى في ما يخص العمل، فهنالك الكثير من التطبيقات الموجهة لتنظيم فرق العمل والمهام المتعددة والمواعيد والتكاليف وغيرها، لذا سنتعرف على ماهية صناعة هذه التطبيقات التي نستخدمها جميعًا وهل هناك إمكانيةٌ لبناء تطبيقٍ ملائمٍ لكافة المنصات بنفس الكود المصدري.

ما هو بناء التطبيقات

تشمل عملية بناء التطبيقات مجموعةً من العمليات البرمجية التي يكتبها مبرمجون مختصون ليتم تشغيلها على الهواتف المحمولة والاستفادة مما تقدمه من ميزاتٍ وإمكاناتٍ بأفضل شكلٍ ممكنٍ، ويكون لكل برنامجٍ هدف يقوم عليه أو مشكلة يحلها ويكون موجه لشريحةٍ معينةٍ من المستخدمين المهتمين بهذا الهدف.

تطور بناء التطبيقات

في بداية مسيرة التطبيقات كان من الصعب بناء تطبيق يلائم الهواتف المختلفة، حيث كان على المبرمجين بناء تطبيقٍ مخصصٍ لكل معالجٍ بطريقةٍ غير مرنةٍ، بينما اليوم فإن أغلب التركيز في مجال بناء التطبيقات على تطوير القدرة على بناء تطبيقٍ ملائمٍ لكل شيءٍ تقريبًا كافة قياسات الشاشات، أنواع المعالجات المختلفة وحتى مختلف أنظمة التشغيل، حيث يتوفر اليوم عدة أدواتٍ تسمح للمطورين ببناء تطبيقٍ واحدٍ بمواصفاتٍ قياسيةٍ يمكنه العمل بنفس الكفاءة على نظامي تشغيل أندرويد و iOS بنفس الكود المصدري، ومهما اختلف طراز الهاتف، وهو تطورٌ ملفتٌ للنظر في هذا المجال.1

دورة حياة بناء التطبيق

عند بناء التطبيقات يمر التطبيق بشكلٍ عام بعدة مراحلٍ رئيسيةٍ وهي:

  • التخطيط: تحديد الحاجات ومعرفة خصائص وميزات التطبيق وطريقة حل المشكلة المطروحة.
  • التحليل: كتابة المتطلبات ومحاولة اكتشاف المشكلات التي قد تطرأ قبل حدوثها.
  • التصميم: تحديد كيفية عمل التطبيق وما هي الميزات الموجودة فيه.
  • البناء: هي المرحلة الأكثر أهمية والتي تتضمن كتابة البرنامج بشكلٍ حقيقيٍّ بناء على المتطلبات التي تمت دراستها مسبقًا وبشكلٍ يلبي الحاجات التي تم تحديدها.
  • الاختبار: تجريب التطبيق بعد بنائه واكتشاف الأخطاء والقيام بتصحيحها.
  • التنفيذ: يتضمن النشر النهائي للتطبيق بين المستخدمين المستهدفين.
  • الدعم: مراقبة المستخدمين بعد نشر التطبيق وتلبية متطلباتهم.2

تطبيقات الويب المتقدمة PWA

هي تطبيقات ويب تتصرف وكأنها تطبيقاتٌ للهواتف المحمولة، وقد تم بناء التطبيقات هذه للاستفادة من الخصائص الأصلية للهواتف دون الحاجة إلى تحميل التطبيق من المتجر وشرائها، حيث تم استبدال ذلك بإمكانية استخدام تطبيق الويب عن طريق المتصفح فقط دون الحاجة إلى أكثر من اسم الموقع المطلوب، كما هو الحال في النسخة المخصصة للمتصفحات من موقع يوتيوب الشهير.

وكما نرى، فإن هذه التطبيقات توفر الموارد ويمكن استخدامها بسرعةٍ في أي هاتفٍ لذا تدعى أيضًا بالتطبيقات الفورية، ويمكنها العمل على كافة أنواع الأجهزة، إلى جانب إمكانية توفير تجربة مستخدم مميزة وقابلة للتعديل دون عناء تحميل تحديثات التطبيقات التقليدية، وبذلك تكون أهم ميزات تطبيقات PWA:

  • الموثوقية: كونها تطبيقات يوفرها المصدر الأصلي للتطبيق.
  • السرعة: فهي لا تحتاج تحميلًا وتثبيتًا، وكل الحركات والألوان والصور يتم بناؤها لتعمل باستخدام متصفحات الإنترنت.
  • التوافقية: حيث يمكن تشغيلها بسهولةٍ وتلقي الإشعارات منها بكل بساطةٍ عن طريق متصفح إنترنت فقط لذا فتتوافق مع جميع الأجهزة.3

الأدوات الرسمية في بناء التطبيقات

  • بيئة Android Studio: وهو بيئة التطوير المتكاملة الرسمية لبناء تطبيقات الأندرويد، يستخدم لغتي البرمجة Java و Kotlin وهو الأشهر عالميًا والأقوى بين البيئات البرمجية الموجهة لهواتف نظام أندرويد، وهو يستند إلى ما يسمى Gradle لدعم عملية البناء بالإضافة إلى محاكي لمعرفة كيف سيكون أداء التطبيق على الأجهزة الحقيقية، وهو تابعٌ لشركة غوغل.4
  • بيئة Xcode 10: وهو بيئةٌ تحوي كل ما يحتاجه المطور من أجل بناء التطبيقات الموجهة لنظام iOS، وهو سهلٌ وسريعٌ يتيح لك بناء تطبيقاتٍ مذهلةٍ ومعالجتها بسهولةٍ، وتتبع التغيرات التي تحصل أثناء بناء التطبيق، وأيضًا إمكانية الحصول على كافة التفاصيل اللازمة عن الاختلافات في التعليمات البرمجية المصدرية، يتم استخدام لغة Swift لبرمجة التطبيقات، حيث تساعد على تجميع البرنامج بشكلٍ أسرع، وتقديم تطبيقات سريعة بحد ذاتها وبحجمٍ صغيرٍ قدر الإمكان، وتتيح البيئة أيضًا تسهيلاتٍ كثيرةً للعمل المشترك ضمن فريق على المشاريع البرمجية.5
  • بيئة Xamarin: بيئةٌ مخصصةٌ لنظامي ويندوز و Mac تستخدم لبناء تطبيقات أندرويد و iOS، وكل ذلك ضمن قواعد البناء المشترك .Net وبلغات البرمجة الخاصة بها وأهمها بالطبع لغة C#، حيث يمكن بناء تطبيقات أصلية لكلا النظامين إلى جانب كونها لنظام ويندوز أيضًا، و باستخدام لغةٍ واحدةٍ ومصادر واحدة ونفس الـ APIs بحيث تسهل على مبرمجي الـ .Net بناء التطبيقات .6

المراجع