الثعلبة هي اضطراب من اضطرابات المناعة الذاتية الشائعة، والذي يسبب في أغلب الأحيان تساقطًا مفاجئًا للشعر على شكل بقع في فروة الرأس أو في أماكن أخرى من الجسم ينمو عليها الشعر، مثل اللحية، الحواجب، الرموش والأطراف، وبالتالي يسبب قلقًا عند المريض لما لفقد الشعر من آثار نفسيَّة على المريض.

أنواع الثعلبة

  • داء الثعلبة الرقعي (Patchy): هو الشكل الذي يحتوي على بقعة واحدة أو أكثر بحجم قطعة نقدية معدنية (عادة ما تكون مستديرة أو بيضاوية) على فروة الرأس أو غيرها من الأماكن المشعرة في الجسم.
  • داء الثعلبة الرقعي المعند (Persistent): يتميز هذا النوع ببقاء منطقة صلعاء في الرأس تسمى الرقعة لمدة طويلة من الزمن دون أن تتطور إلى تساقط شعر الفروة بكاملها أو تساقط شعر الجسم كله.
  • داء الثعلبة الكلية (Totalis): هو تساقط شعر فروة الرأس بشكل كامل دون أن تطال الاصابة باقي مناطق الجسم المشعرة.
  • داء الثعلبة المجموعية (Universalis): حالة متطورة عن داء الثعلبة الكامل حيث يتساقط الشعر عن كامل مناطق الجسم.
  • داء الثعلبة الثعبانية (Ophiasis): نمط مميز لداء الثعلبة يصيب المنطقة القفوية أو الصدغية بشكل بقعتين متناظرتين، بقعة في كل منطقة وقد يصعب علاج هذا النوع لأنه لا يستجيب بشكل جيد للأدوية.1

أسباب الثّعلبة

داء الثعلبة هو مرض مناعي ذاتي؛ ذلك يعني أن الجهاز المناعي للجسم يهاجم خلايا الجسم السليمة، وفيه يهاجم الجهاز المناعي بصيلات الشعر، والأسباب الحقيقية لذلك لازالت مجهولة بشكل عام ولكن يشك بأن أمراض المناعة الذَّاتيَّة بالإضافة إلى السمة العائلية للمرض ترفع احتمالية حدوثه.

كما يمكن أن يلعب الضغط النفسي أو الجسدي دورًا في حدوث الثعلبة ولكن هذا غير مؤكَّد.2

أعراض الثّعلبة

العرض الشائع لداء الثعلبة هو تساقط الشعر بشكل رقعة بشكل دائري أو بيضوي، وقد يسبق ذلك قليل من الحكة أو الحرقة، ولكن بصيلات الشعر لا تموت بل تكون مصابة بالالتهاب فقط، وبالتالي سينمو الشعر مجددًا عند زوال الالتهاب.

يمكن ملاحظة الأعراض التالية على الشعر:

  • مظهر إشارة الاستفهام (Exclamation mark hairs): هذا يحدث عندما تتضيق بعض الأشعار القصيرة في نهايتها وتلتف بشكل إشارة الاستفهام وتنمو على حواف المناطق الصلعاء.
  • الشعر المتقصف (Cadaver hairs): يتكسر الشعر قبل أن يصل إلى سطح الجلد.
  • الشعر الأبيض: قد ينمو في المناطق الصلعاء المصابة بالمرض.

تصاب أظافر اليدين والقدمين أحيانًا ببعض الأعراض وهذا يرشدنا إلى تقدم مرض الثعلبة ومن هذه الأعراض نذكر:

  • خدوش  دقيقة.
  • خطوط وبقع بيضاء.
  • تصبح الأظافر قاسية.
  • زوال لمعان الأظافر.
  • الأظافر رقيقة ومتشققة.

تشخيص المرض

عادة ما يكون الأطباء قادرين على تشخيص داء الثعلبة بسهولة إلى حد ما عن طريق فحص الأعراض؛ فبمجرد النظر إلى مناطق الشعر المتساقط بالعين المجرَّدة أو تحت المجهر يمكنهم تحديد النوع أيضًا.

إذا لم يتمكن الطبيب بعد إجراء فحص سريري أولي من تأكيد التشخيص، فيمكنه إجراء خزعة جلدية، وإذا احتاج لاستبعاد (نفي) أمراض المناعة الذاتية الأخرى، فيمكنه إجراء فحص دم. ونظرًا لأن أعراض داء الثعلبة مميزة للغاية، فإن التشخيص عادة ما يكون سريعًا ومباشرًا.3

علاج الثعلبة

لا يوجد علاج معروف لعلاج داء الثعلبة، ولكن هناك علاجات يمكنك تجربتها قد تكون قادرة على إبطاء تساقط الشعر المستمر أو تساعد على نمو الشعر بسرعة أكبر.

يصعب التنبؤ بنتيجة العلاج بشكل عام؛ مما يعني أنه قد يتطلب الأمر محاولات عديدة وتجارب مختلفة حتى تجد شيئًا يلائمك ويفيدك. بالنسبة لبعض الناس قد يستمر تساقط الشعر بالازدياد على الرغم من الخضوع للعلاج.

أهم طرق علاج الثعلبة المتَّبعة:

  • المواد المطبقة موضعيًا: يمكنك تدليك فروة رأسك ببعض المواد الدوائية للمساعدة في تحفيز نمو الشعر، منها المينوكسيديل(Minoxidil) وهو آمن نسبيًا، لكن قد يستغرق الأمر سنة حتى ترى النتائج، والأنثرالين(Anthralin) الذي يحفِّز نمو الشعر. كما يُعتقد أن الستيروئيدات الموضعية التي تأتي بأشكال مختلفة كالمراهم والكريمات تساعد في تخفيف التهاب بصيلات الشعر.
  • العلاج المناعي الموضعي: هو أسلوب يتم فيه تطبيق مادة كيميائية مثل ديفينسيبرون (diphencyprone) الذي يحفِّز نمو شعر جديد في غضون ستة أشهر.
  • الحُقَن: تعد حُقن الستيروئيدات خيارًا شائعًا للمساعدة في نمو الشعر مرة أخرى على البقع الصلعاء، و تتم بحقن الستيروئيد بالإبر الصغيرة في المناطق المصابة من الفروة. يجب تكرار العلاج مرة كل شهر إلى شهرين لإعادة نمو الشعر ولكنه لا يمنع تساقط الشعر الجديد.
  • المعالجة الفموية: تستخدم أقراص الكورتيزون أحيانًا في حالة الثعلبة الشديدة المنتشرة، ولكن نظرًا لاحتمالية حدوث آثار جانبية، يجب مناقشة هذا الخيار مع الطبيب. مثبطات المناعة عن طريق الفم مثل الميثوتريكسات والسيكلوسبورين هي خيار آخر يمكنك تجربته. تعمل هذه المواد عن طريق منع استجابة الجهاز المناعي، لكن لا يمكن استخدامها لفترة طويلة من الزمن بسبب خطر حدوث آثار جانبية؛ مثل ارتفاع ضغط الدم وتلف الكبد والكلى، وزيادة خطر حدوث نوع من السرطان يسمى سرطان الغدد الليمفاوية.
  • المعالجة الضوئية: تتطلب هذه النوعية من المعالجة اجتماعًا بين الأدوية الفموية مثل السورالين والأشعة فوق البنفسجية (Psoralens and UV light)، ولكنها تحتاج عدة جلسات في الأسبوع الواحد، و تسبب مضاعفات أخطرها احتمال الاصابة بسرطان الجلد.4

المراجع