قليلون هم من سمعوا عن نظام SAP والأقل هم من استخدموه وتعاملوا معه، لذلك سنحاول تقديم لمحةٍ موجزة حول هذا النظام وعن طريقة عمله والميزات التي يُقدمها.

مفهوم نظام SAP

هو اختصارٌ للكلمات System, Application and Products الخاصة بمجال معالجة البيانات، وهو اسم شركة برمجيات ألمانية مقرها في وولدورف في ألمانيا تختصُّ في مجال البرمجيات المتعلقة بإدارة موارد المشاريع والشركات ERP ، التي تُساعد مُختلف المنظمات والمؤسسات في إدارة أعمالها، كما قد تتضمن مجموعةً من التطبيقات الخاصة بجمع البيانات ودمجها وفق أكثر من منظور بما يخصُّ العمل.1

بداية ظهور نظام SAP

تعود بداية شركة SAP لعام 1972 كإحدى الشركات الصغيرة في ألمانيا التي يتعامل معها عميلٌ واحدٌ فقط وعدد قليل من الموظفين وصل إلى تسعة خلال السنة الأولى، تأسست على يد خمسة مُهندسين من شركة IBM عملوا على فكرة إنتاج برمجياتٍ يُمكنها مُعالجة البيانات كلما أراد مستخدموها، بدلًا من التقيد بأوقاتٍ مُحددة كما في بقية البرمجيات في هذا المجال. فكان أول إنتاجٍ لها هو تعديل تخزين بيانات بطاقة شركة IBM والتي تُخزّن البيانات تلقائيًا ثم تطلب مُعالجتها لاحقًا.

أطلق على أول برمجيات شركة SAP اسم R/2 نظرًا لاعتمادها على خادمين ليُصبح بعد سنواتٍ قليلة R/3 بعد اعتمادها على ثلاثة خوادم؛ وهي خادم التطبيق وخادم الإنتاج وخادم قاعدة البيانات حتى عام 2006 عندما أطلقت شركة SAP الإصدار ECC 6.0 ليتبعه عام 2013 نسخةً مُحدّثة ومُحسنة EHP7.2

طريقة عمل نظام SAP

سنحاول وضع الخطوات الأساسية لطريقة عمل نظام SAP، ولا بُدَّ من الإشارة إلى وجود ملايين التفاصيل التقنية التي لا يُدركها إلا الخبراء المختصون بهذا النظام، لكن ومع هذه الخطوات نأمل أن يحصل من يرغب بفهم طبيعة عمله على الأفكار الأساسية الضرورية.

  1. يصل الطلب من قبل أحد طالبي العروض والذي قد يكون من المستخدمين عبر الإنترنت أو مُتعلقًا بأحد الأعمال أو أي شيءٍ آخر.

  2. يُحلِّل المسؤول عن النموذج الخاص بنظام SAP ذلك الطلب.

  3. ثمَّ يُرسله إلى مُعالج الرسائل M.

  4. يُقرّر مُعالج الرسائل بدوره إمكانية التعامل مع الطلب وفقًا لهذا النموذج أو ضرورة عرضه على نموذجٍ مُختلف.

  5. عند توفر إمكانية لتنفيذ الطلب وفقًا للنموذج نفسه، فإنّه يوضع ضمن إحدى العمليات المُتاحة في النمط المناسب فعلى سبيل المثال إن كان طلبًا من أحد المستخدمين عبر الإنترنت سيُوضع ضمن سياق الحوارات.

  6. يُعالَج الطلب ضمن سياق العمل؛ فإن دعت الضرورة سيعمل نظام SAP على تحديث قاعدة البيانات عن طريق خادم Enqueue.

  7. تعود نتيجة معالجة الطلب إلى مصدره (الجهة الطالبة) على شكل طلبٍ عكسي.3

أهمية SAP

يُقدّم نظام SAP حلولًا برمجية متكاملة لمُعالجة المواضيع المتعلقة بتنظيم الأعمال إضافةً، للرغبة في إيجاد حلولٍ مُوحّدة وشاملة في هذا المجال، فمن خلال مجموعة تطبيقات المشاريع SAP R/3 أوجدت الشركة معايير جديدة ومُبتكرة حول حلول وتطبيقات إدارة معلومات الأعمال، حيث يَنطبق R/3 أيضًا على الأنظمة المفتوحة من نمط خادم/عميل.

في الحقيقة أراد مُصمّمو نظام SAP من خلاله مُساعدة العملاء على التفاعل واستخدام قواعد بيانات مُشتركة تدعم مجالًا واسعًا من التطبيقات، ومع مرور الوقت دُمِجَت برامج وتطبيقات نظام SAP لتبدأ الشركات العملاقة استخدامها في تنفيذ أعمالها كشركة IMB وشركة مايكروسوفت.

كما اعتمد نظام SAP على الجيل الرابع من لغات البرمجة والمعروفة ببرمجة تطبيقات الأعمال المتقدمة ABAP وأخذ على عاتقه مسؤولية تطوير تلك اللغة ذات المستوى العالي والهيكلية المُشابهة للغة البرمجة COBOL، حيث تُقدّم ميزاتٍ مُتواجدة في عدّة لغات برمجة مثل الفيجوال بيسك وC.

ميزات SAP

يتمتّع بميزاتٍ عديدة تجعله مُختلفًا عن بقية الأنظمة التي تعمل بنفس المجال:

  • لا تتضمن نهائيًا التقنية التي يعتمدها نظام SAP على عملية نسخ البيانات.
  • ساهم وجود طرق معيارية لتنفيذ الأعمال في جعل SAP مُناسبًا وسريعًا وسهل الاستخدام.
  • جعل برنامج نظام SAP من جدولة مُختلف العمليات وتخطيطها وإدارتها وتتبعها أكثر سهولةً من قبل.
  • يسمح SAP بالاندماج والتعامل مع إمكانيات ووسائل التجارة الإلكترونية.
  • يتطلب نظام SAP تكلفةً حقيقية وفعلية متناسبة مع ما يُقدمه، ويُقلل من تكاليف الخدمات الإدارية التي تُقدمها المنظمات العاملة في هذا المجال.
  • عمل نظام SAP على أتمتة المهام المتعلقة باستعراض المشاريع والتقارير.
  • يُقدم SAP أداءً ثابتًا من خلال عدة أقسام لتنفيذ الأعمال التجارية.4

المراجع