تعكس صحة جسم الإنسان حالته النفسية وخاصةً حالات الحزن والقلق والتوتر التي سرعان ما تبدو من خلال تغير حركات الشخص وطريقة كلامه وانفعالاته؛ لكن في بعض الأحيان قد تكون سببًا مباشرًا أو غير مباشرٍ لظهور أمراضٍ جلديةٍ تُسبب للشخص آلامًا وانزعاجًا لا يحتمل مثل الأكزيما العصبية التي غالبًا ما تظهر على شكل بقعٍ حمراء تُثير الحكّة وتُهيّج الجلد إن لم يُستخدم العلاج المناسب الذي يُخفف من أعراضها قدر الإمكان.1  

الأكزيما العصبية

تُدعى أيضًا التهاب الجلد العصبي أو الحزاز البسيط المزمن، وهو مرضٌ جلديٌّ يظهر على شكل بُقعٍ تُثير الرغبة بالحك لتتفاقم المشكلة مع حدوث خدوشٍ في الجلد ناتجةً عن حكّه، ويتميز هذا المرض أنه غير مُعدٍ بل يُعتقد أنّه يظهر نتيجةً للدغ الحشرات أو ارتداء الملابس الضيّقة التي تُهيّج الجلد؛ فتظهر تلك البقع و يُعاني الشخص من دورة الحكة والخدش.

عادةً ما تظهر الأكزيما العصبية على الرقبة وفروة الرأس والأكتاف والقدمين والكاحلين والمعصمين إضافةً لليدين على شكل بقعٍ قد يُصبح الجلدُ فيها سميكًا ويتغير لونه.2

سبب الإصابة بالأكزيما العصبية

حتى الآن لا يُمكن تحديد أسباب مباشرةً وأكيدةً لحدوث مرض الأكزيما العصبية، فالشعور بالحكة المرافق لها قد تُسببه لدغة إحدى الحشرات أو نتيجةً لتغيُّر الظروف البيئية أو جفاف الجلد أو ارتداء الملابس الضيّقة، ليُصاب الشخص عندها بما يُعرف بدورة الحكة والخدش ويتفاقم ليُصبح مرض الأكزيما العصبية.3

أعراض الأكزيما العصبية

تظهر الأعراض والدلائل التالية عند الإصابة بالأكزيما العصبية:

  • الحكة: تظهر بقعٌ على الجلد تُثير الرغبة بحكها، وعادةً ما تكون بقعةً أو اثنتين إلا في حالاتٍ نادرةٍ تزداد فيها تلك البقع نتيجةً لتطوّر المرض، فيقوم المريض بحكّها بشكلٍ متكررٍ أو مستمرٍ دون معرفته سبب الحكة، حيث يشعر بالراحة جرّاء ذلك وخاصةً عند تعرّضه للضغط النفسي.
  • الألم: قد يشعر بعض المصابين بالأكزيما العصبية بالألم وخاصةً إن ظهرت في فروة الرأس.

ظهور بُقع خشنة الملمس وذات لونٍ بنفسجي: نتيجةً لاستمرار حك البقع الجلدية وخدشها تُصبح ذات لونٍ أحمر إلى بنفسجيٍّ مع ظهور طبقةٍ متقشرةٍ.

  • يُصبح الجلد سميكًا: نتيجةً لخدش البقع وحكّها بشكلٍ متكررٍ يُصبح الجلد أسمك وذو لونٍ بنيٍّ، وقد يتحول في حالاتٍ متقدمةٍ إلى اللون الرمادي.
  • تساقط الشعر: عند ظهور الأكزيما العصبية في مناطقٍ يوجد عليها شعر كفروة الرأس قد تُؤدي إلى تساقطه.
  • ظهور تقرحات جلدية نازفة: قد يؤدي حك البقع وخدشها إلى جرح الجلد في تلك المنطقة وحدوث التهابٍ أو تقرحاتٍ تنزف دمًا مما يزيد خطر الإصابة بأحد الأمراض المعدية.
  • حدوث الندب: إذا كانت الجروح الناتجة عن الحك عميقةً قد تترك أثرًا دائمًا لتظهر وكأنها ندبةٌ.
  • العدوى: تظهر أعراضها على شكل خروج سوائلٍ من المنطقة المُصابة أو تَشَكُّل انتفاخاتٍ مليئة بالقيح.4

علاج الأكزيما العصبية

تهدف معظم خطوات علاج الأكزيما العصبية إلى إيقاف الرغبة بالحكة ومنع خدش المنطقة المصابة من الجلد، إضافةً لمُعالجة الأسباب التي أدّت إلى ظهور هذه الحالة:

  • الكريمات المضادة للحكة: يمكن استخدام مرهم كورتيكوستيرويد لكن إن لم يُعطِ أي نتيجةٍ قد يصف الطبيب المختص أحد المنتجات المُضادة للحكة ذات الفعالية الأقوى.
  • حقن الكورتيكوستيرويد: قد يلجأ الطبيب إلى حَقن الكورتيكوستيرويد مباشرةً في المنطقة المُصابة لشفائها.
  • أدوية لتخفيف الحكة: قد تُساعد أدوية الهيستامين على تخفيف الحكة الناتجة عن الأكزيما العصبية مع الانتباه إلى حدوث بعض المضاعفات كالنعاس.
  • الأدوية المضادة للقلق: ربما يُفاقم القلق والتوتر من تهيج الجلد في المنطقة المُصابة بالأكزيما العصبية؛ لذلك قد تُساعد الأدوية المضادة للقلق في تخفيف الشعور بالحكة.
  • المعالجة الضوئية: يُساعد تعريض المنطقة المصابة بالأكزيما العصبية إلى نوعٍ خاصٍ من الضوء في تخفيف الحكة.
  • العلاج النفسي: يُمكن للعلاج النفسي أن يُساعد في شفاء الأكزيما العصبية وخاصةً إن كانت تحت إشراف أطباء مُختصين.5

مضاعفات الأكزيما العصبية

في حال إهمال الأكزيما العصبية وبقائها دون علاجٍ أو استخدام أدويةٍ غير مناسبةٍ قد ينتج بعض المضاعفات التالية:

  • آثار سلبية نتيجة لاستخدام العلاج غير الملائم.
  • صعوبة في القيام بأمور الحياة اليومية.
  • صعوبة في النوم.
  • عدم القدرة على أداء معظم النشاطات بشكلٍ طبيعي.
  • إصابة الجلد بالتهابات بكتيرية جرثومية.
  • الشعور بالألم وعدم الراحة.
  • العزلة الاجتماعية.

نصائح للحد من تفاقم الأكزيما العصبيّة

  • تجنّب حك المنطقة المصابة أو خدشها.
  • ترطيب الجلد لحماية المنطقة المُصابة وعدم تهيجها.
  • تغطية المنطقة المُصابة بالقفازات أو الجوارب أو حتى الشاش قد يمنع الشخص من حكها وخدشها ويسمح للمرطب بالوصول عبر الجلد إلى طبقاتٍ عميقةٍ.
  • يُساعد استخدام الأدوية الموضعية على تهدئة الالتهاب والحكة المرافقة للأكزيما العصبية6

المراجع