مدرات البول (Diuretics) ويطلق عليها أيضًا حبوب الماء أو حبوب السوائل، وهي عبارةٌ عن مجموعةِ العقاقير التي تزيد من كمية البول التي يطرحها الجسم، وتهدف إلى تخليص الجسم من الماء والأملاح الزائدة، حيث يلعب ذلك دورًا إيجابيًّا على صحة الإنسان.  1   .

أنواع مدرات البول

هناك العديد من أنواع مدرات البول التي تختلف استخداماتها حسب كيفية وموضع عملها وتأثيرها، وإنّ أكثرها شيوعًا:

  • الثيازيد (Thiazide) ومدرات البول المرتبطة بالثيازيد:
    • بصورةٍ رئيسيّةٍ، تُعطى بجرعاتٍ مخفّضةٍ لعلاج ارتفاع ضغط الدم، وبجرعاتٍ عاليةٍ من أجل علاج قصور القلب، وتشمل:
      • كلوثاليدون (Chlorthalidone)، ومنه هيجروتون (Hygroton).
      • إنداباميد (Indapamide)، مثل (Indipam)، وناتريليكس (Natrilix).
      • بندروفلوميثيازيد (Bendroflumethiazide).
  • مدرات البول العروية (Loop Diuretics):
    • تستخدم لعلاج تراكم السوائل (الوذمة) الناتجة عن قصور القلب أو أمراض الكلى المزمنة، وتتضمن الأمثلة عنها:
      • الفوروسيميد (Furosemide) كالفروسول (Frusol).
      • بوميتانيد (Bumetanide).
    • تُستخدم أحيانًا بالترافق مع أدويةٍ أخرى لعلاج ارتفاع ضغط الدم.
  • مدرات البول المستبقية للبوتاسيوم (Potassium-Sparing Diuretics):
    • تُستخدم في علاج تراكم السوائل الناجم عن قصور القلب مع منع أملاح البوتاسيوم من العبور من الكلية إلى البول بكمياتٍ كبيرةٍ، ومن الأمثلة عليها:
      • أميلوريد (Amiloride).
      • تريامتيرين (Triamterene).
      • سبيرونولاكتون (Spironolactone).
      • إبليرينون (Eplerenone).
    • يعتبر هذا النوع من مدرات البول ضعيفًا لوحده، لذلك يُوصف مع نوعٍ آخر من مدرات البول.

الأنواع الطبيعية لمدرات البول

  • حبة البركة: أو ما يدعى بالبذور السوداء أو الكراوية السوداء، والتي تمتلك نكهةً شبيهةً بنكهة الفلفل القوية، وتعمل كمدرات بولٍ طبيعية فعالة، كما تجرى العديد من الدراسات حول إمكانية استخدامها كعلاج لارتفاع ضغط الدم، إلا أنّ الكميات العالية منها قد تؤدي إلى تلف الكبد.
  • الكركديه: وهو يعمل على منع تخلص الجسم من البوتاسيوم، إضافةً إلى دوره كمدرٍ للبول، ويمكن استخدامه عن طريق نقع بتلات زهرة الكركديه المجففة في الماء الساخن، ومن ثم تصفيته وشربه.
  • الكحول: وعلى الرغم من كونه مدرًّا فعالًا للبول، إلا أنّ آثاره الضارة تستوجب تناوله باعتدالٍ.
  • الهندباء: وهي من الأنواع الشائعة في بلدان نصف الكرة الأرضية الشمالي، إذ أنّها عبارةٌ عن زهرةٍ بريةٍ ذات مفعولٍ جيّدٍ في هذا الخصوص.
  • الزنجبيل: يُضاف إلى المشروبات بغرض التخلص من السموم بسبب دوره كمدرٍ جيدٍ للبول، إلا أنّ تأثيراته الجانبية لم تحدد بعد.
  • البقدونس: عبارة عن عشبةٍ شعبيةٍ يمكن استخدامها كأوراقٍ طازجةٍ أو مجففةٍ، حيث أشارت إحدى الدراسات إلى أنّ بذور البقدونس ذات فعاليةٍ كبيرةٍ في زيادة كمية البول المطروحة من الجسم.
  • الكافيين: ويعتبر من مدرات البول قصيرة الأمد، ويمكن الحصول عليه من شرب الشاي والقهوة والصودا ومشروبات الطاقة. أما بالنسبة لأولئك الذين يتناولون هذه المشروبات بشكلٍ يوميٍّ، فقد لا يلحظون نتائجَ واضحةً في هذا الخصوص.  2   .

الاستخدامات العلاجية لمدرات البول

  • يتم وصف مدرات البول مع أنواعٍ أخرى من الأدوية العلاجية المساعدة لعلاج الوذمة المرتبطة بفشل القلب الاحتقاني (CHF)، وتليف الكبد والعلاج بالكورتيكوستيرويد والإستروجين، كما أنّها تعتبر مفيدةً لحالات الوذمة الناتجة عن القصور الكلوي كمتلازمة أمراض الكلى ومتلازمة الالتهاب الكلوي.
  • تعمل مدرات البول كذلك على منع تشكل الحصى التي تحتوي الكالسيوم في الكلى من خلال حفظها لكمية الكالسيوم المطروحة في البول، إضافةً إلى دورها في علاج ارتفاع ضغط الدم، وخاصةً الحالات الخطرة منه عبر استخدامها مع بعض الأدوية الخافضة لضغط الدم.
  • تستخدم مثبطات الأنهيدرازات الكربونية بشكلٍ خاصٍّ كمساعدة في علاج الجلوكوما المزمن البسيط مفتوح الزاوية والزرق الثانوي.
  • تُستخدم مدرات البول الثيازيدية دون تصاريح رسميّة (غير معتمدة من FDA) لما يتعلق بهشاشة العظام عند النساء اللواتي انقطع عندهن الطمث، ولعلاج مرض السكري الكاذب.  3   .

آلية عمل مدرات البول

تكمن وظيفة الكلى في فلترة الدم من الماء والأملاح والمخلفات الأخرى، إذ تتم إعادة امتصاص معظم الأملاح والمياه إلى مجرى الدم مرةً أخرى، وترك البعض من الفضلات التي تشكل البول، وتكون مهمة مدرات البول إيقاف إعادة امتصاص الماء والأملاح إلى مجرى الدم مجدّدًا، وبالتالي زيادة الكمية المطروحة منها في البول، وبالتالي تزيد من الرغبة في التبول.  4   .

يساهم التخلص من تلك المياه السوائل في تخفيف الضغط عن القلب والأوعية الدموية عبر خفض ضغط الدم، والذي قد يؤدي بدوره إلى تخفيف أعراض أخرى مثل صعوبة التنفس والوذمة.  5   .

الممنوعون من تناول مدرات البول

يجب على كبار السن عدم استخدام مدرات البول دون استشارة الطبيب لما لها من آثارٍ جانبيةٍ عليهم قد تشمل الحساسية والدوخة والإغماء. كما توصى النساء الحوامل والمرضعات بالاستغناء عنها لعدم معرفة مدى تأثيرها على صحة الجنين، إذ أنّها ستنتقل إلى حليب الثدي مما قد يعرض الطفل إلى الجفاف، في حين أنّها تعتبر آمنةً للأطفال ولكن بجرعاتٍ صغيرةٍ.  6   .