إلتهاب السحايا من الأمراض المعدية الخطيرة التي قد تودي بحياة الانسان إن لم يتلقَ العلاج المناسب في الوقت المناسب، لكن هذا لا يعني وجود دواءٍ واحدٍ لكافة أنواع التهاب السحايا التي تمكن العلماء من تقسيمها تبعًا للعامل المسبب لها، وبالتالي تنوعت الأدوية المستخدمة في علاج التهاب السحايا.

ما هو إلتهاب السحايا

هو التهابٌ يصيب الطبقة القاسية من الأنسجة المحيطة بالدماغ والنخاع الشوكي والتي تدعى بالسحايا، فإن لم يعالج مباشرةً قد يؤدي إلى تورم الدماغ ويصاب الشخص بإعاقةٍ دائمةٍ ويدخل في غيبوبةٍ لتنتهي بوفاته، ولذكر طرق علاج إلتهاب السحايا لا بُدَّ من ذكر أنواعه أولًا.1

أنواع إلتهاب السحايا

التهاب السحايا البكتيري

ينتج هذا الالتهاب بسبب وجود بكتريا تعيش في الأنف والحنجرة دون أن يعاني الشخص من أي أعراضٍ وبغض النظر عن عمره وقد تنتقل إلى الآخرين عن طريق السعال أو العطاس. يحتاج إلتهاب السحايا البكتيري علاجًا سريعًا لأنه يشكل خطرًا على حياة المريض ومن أشهر أنواع هذا الالتهاب هو التهاب السحايا الناتج عن المستديمة والالتهاب الناتج عن المكورات السحائية.2

علاج التهاب السحايا البكتيري

عادةً ما تستخدم الصادات الحيوية لعلاج إلتهاب السحايا البكتيري والتي تستهدف البكتريا المسببة للالتهاب، ومن أهم تلك المضادات الحيوية:

  • السيفالوسبورين مثل سيفوتاكسيم وسيفترياكسون المستخدمة ضد بكتريا العقدية الرئوية وبكتريا النيسيرية السحائية وبكتريا المستديمة النزلية نوع B.
  • أمبيسلين وهو دواءٌ من فئة البنسلين يستخدم ضد البكتريا المستديمة النزلية نوع B والليسترية المستوحدة.
  • ميروبينم.
  • أمينوغليكوزيد وجنتامايسين.
  • سيبرو ويرفارين أحيانًا تعطى لأفراد عائلة المصاب بالتهاب السحايا البكتيري لحمايتهم من انتقالٍ مسببٍ هذا الالتهاب.

التهاب السحايا الفيروسي

هو أحد أنواع إلتهاب السحايا الناتج عن الإصابة بأحد الفيروسات ويُعتبر من الأنواع المنتشرة وقد يُشكل خطرًا على الحياة، وعادةً ما يكون مُرتبطًا بمرضٍ فيروسيٍّ آخر أو أحد مُضاعفاته، ومن أشهر الفيروسات التي تسبب إلتهاب السحايا هي الفيروسات المعوية وفيروس كوكساكي وفيروس النُّكاف إضافةً للفيروسات الغدانية.

علاج التهاب السحايا الفيروسي

في هذا النوع من التهاب السحايا لا تتمكن المُضادات الحيوية من قتل الفيروسات المُسببة له لذلك حتى الآن لا يوجد علاجٌ محددٌ لهذه الحالة قادرٌ على إنهاء الالتهاب، فغالبًا ما يتعافى المريض من الالتهاب الفيروسي خلال فترةٍ تمتدُّ بين 7-10 أيامٍ إذا حصل على راحةٍ كافيةٍ مع خافضات الحرارة والإكثار من تناول السوائل.

أما في حال كان إلتهاب السحايا الفيروسي ناتجًا عن فيروس الهربس أو الإنفلونزا قد يصف الطبيب أدويةً مضادةً للفيروسات مثل:

  • أدوية السيتوفين والفوسكارنت المستخدمة لعلاج التهاب السحايا الناتج عن الفيروس المُضخّم للخلايا لدى من يتمتعون بجهازٍ مناعيٍّ ضعيفٍ.
  • زوفيراكس الذي يُستخدم لعلاج حالة إلتهاب السحايا الناتج عن فيروس الهربس البسيط.

التهاب السحايا الفطري

هو أحد أنواع التهاب السحايا نادر الحدوث ويُسببه فطريات تغزو الجسم وتنتشر عبر الدم إلى الدماغ أو الحبل الشوكي وعادةً ما يكون الأشخاص الذين يُعانون من ضعف الجهاز المناعي أكثر الناس عُرضةً للإصابة بالتهاب السحايا الفطري وخاصةً مرضى السرطان والإيدز، ومن أكثر الفطريات المسببة لالتهاب السحايا هي:

  • الكريبتوكوكوس الذي يصل إلى الجسم عن طريق الاستنشاق قادمًا من الأتربة والأوساخ الحاملة لفضلات الطيور.
  • الفطور البرعمية الموجودة في التربة.
  • الهيستوبلازما الموجودة في الأماكن الملوثة بفضلات الطيور والخفافيش.
  • الكوكسيد الموجودة في التربة أيضًا.

علاج التهاب السحايا الفطري

يُعالج إلتهاب السحايا الفطري بإعطاء المريض الأدوية المُضادة للفطريات لمدةٍ طويلةٍ من خلال الوريد وهي أدويةٌ من الصنف المتضمن على الأزول مثل الديفلوكان المستخدم في حالات العدوى الناتجة عن فطريات المُبَيِّضة البيضاء، كما تُستخدم أدوية أخرى تبعًا لنوع العدوى مثل الأمفوتريسين أحد أشهر الأدوية المُستخدمة لعلاج التهاب السحايا الناتج عن المستخفيات.3

الوقاية من إلتهاب السحايا

من أفضل الوسائل التي تضمن الوقاية من إلتهاب السحايا هي الحياة الصحية السليمة التي تكون من خلال الحصول على قسطٍ كافٍ من الراحة والابتعاد عن التدخين وتجنّب الاتصال مع المرضى المصابين بنفس المرض. وفي حال اضطر الشخص للتعامل مع أحد المُصابين بالتهاب السحايا البكتيري قد يصف الطبيب له تناول مضاداتٍ حيوية للوقاية من العدوى، كما قد تساعد اللقاحات في الحماية من بعض أنواع التهاب السحايا مثل اللقاح ضد فيروس المُستديمة النزلية من النوع B ولقاح المكورات الرئوية ولُقاح المكورات السحائية.

تُساعد الحفاظ على النظافة الشخصية في الوقاية من التهاب السحايا فبعض أنواع هذا المرض تنتشر من خلال التعامل مع الأشخاص المُصابين والتعرض لسوائل أجسامهم كإفرازات اللعاب والأنف إضافةً لاستخدام أدواتهم.4

المراجع