مخاطر حبوب الهلوسة

حبوب الهلوسة هي نوعٌ من الأدوية تؤدي إلى إصابة المتعاطي بحالاتٍ من الهلوسة تغير رؤيته للواقع من حوله. تنقسم حبوب الهلوسة إلى نوعين: حبوب هلوسة تقليدية مثل LSD والمخدرات الانفصامية كعقار PCP، تتنوع مخاطر حبوب الهلوسة من تغيرات وتقلبات عاطفية سريعة ومفاجئة، بالإضافة لرؤية وسماع وتذوق أشياء غير موجودةٍ على أرض الواقع.

كما قد تؤدي بعض المواد الطبيعية المتواجدة في بعض أنواع النبات والفطور إلى حدوث أعراضٍ تتشابه مع أعراض حبوب الهلوسة. ومن الجدير بالذكر أنه لا يوجد اتفاقٌ حول كيفية تأثير هذه الأدوية على الجمل العصبية داخل الجسم وتسببها بظهور عوارض الهلوسة، إلا أن بعض الأبحاث تشير إلى أن هذه الأدوية تعطل التواصل بشكلٍ مؤقتٍ بين مراكز التواصل العصبي في الجسم الموجودة في الدماغ والنخاع الشوكي المسؤولة عن تنظيم الإدراك الحسي والمزاج والنوم والجوع، بالإضافة لضبط حرارة الجسم، وضبط تناسق العضلات والسلوك الجنسي للإنسان. §

أنواع حبوب الهلوسة

تتعدد أنواع حبوب الهلوسة، وتتعدد نتيجة ذلك تأثيراتها على متناولِها، ومن أشهر أنواع هذه الحبوب:

  • PCP: اكتشف عقار الالفينسيكيلدين كمخدرٍ يستخدم في العمليات الجراحية في الخمسينات، إلا أن استخدامه في المجال الطبي توقف في الستينات بعدما اكتشفت آثاره الجانبية كمخدرٍ انفصاميٍّ.
  • LSD (ثنائي إيثيل أميد حمض الليسرجيك): مخدرٌ قويٌّ عديم اللون والرائحة استخدم في ستينيات القرن الماضي كمساعدٍ علاجيٍّ، إلا أن العقار يستخدم بشكلٍ سيءٍ كمادةٍ مخدرةٍ تسبب الهلوسة عن طريق استهلاكه كسائلٍ أو مسحوقٍ.
  • الكيتامين: وهو مخدرٌ جراحيٌّ يعتبر من المخدرات الانفصامية، يستخدمه الأطباء البيطريين بشكلٍ واسعٍ.
  • ميسكالين: وهو العنصر الفعال المسبب للهلوسة في نبات البيوت Peyote، وهو نوعٌ من الصبار استخدمه السكان الأصليون في أمريكا ضمن الطقوس الروحية التي كانوا يقومون بها.
  • سيلوسيبين: مركبٌ كيميائيٌّ يتواجد في بعض أنواع الفطور المخدرة الموجودة في قارتي أمريكا الوسطى والشمالية، يتميز هذا النوع من الفطور بسيقانٍ طويلةٍ وطبقةٍ سفليةٍ لقبعة الفطر داكنة اللون. §

مخاطر حبوب الهلوسة

مخاطر حبوب الهلوسة قصيرة الأمد

تظهر هذه التأثيرات بعد تناول الحبوب المهلوسة بفترةٍ تتراوح بين 20-90 دقيقةً، وقد تستمر لما يقارب الـ 12 ساعةً. لا يمكن التنبؤ بشكلٍ دقيقٍ بعوارض الحبوب المهلوسة، حيث تختلف العوارض باختلاف نوع الحبوب والكمية، بالإضافة لشخصية المتعاطي والبيئة المحيطة. ومن أبرز هذه الأعراض:

  • ارتفاع في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.
  • الأرق والشعور بالدوخة.
  • الشعور بالغثيان.
  • فرط التعرق، ونقص الشهية، وجفاف الفم.
  • الإصابة بالرعشة، والضعف العام والخدر.
  • التغير الحاد والمفاجئ بالانفعالات العاطفية.
  • كما يؤدي تناول هذه الحبوب الى تأثيرات حسية مثل:
    • الهلوسة التي تشمل رؤية وسماع وتذوق أشياء غير موجودة.
    • فرط الإحساس بالمؤثرات الخارجية التي تحفز الحواس كسماع الأصوات بتردد أعلى مما هي عليه.
    • اختلاط بالأحاسيس.
    • صعوبة في إدراك الوقت والزمن.

مخاطر حبوب الهلوسة طويلة الأمد

  • يتسبب تناول بعض أنواع حبوب الهلوسة لفترةٍ من الزمن اعتياد الجسم على هذا النوع من الحبوب، ما يجبر المتعاطي على تناول كميةٍ أكبر من الحبوب في كل مرةٍ حتى يحصل على نفس التأثير، كما أن الاعتياد على نوعٍ من أنواع حبوب الهلوسة سيؤدي إلى اعتياده على باقي أنواع المهلوسات من نفس الفصيلة، ففي حال اعتاد الجسم على تناول كميات من LSD سيطور كذلك تعودًا على أنواعٍ مشابهةٍ مثل الميسكالين والسيلوسبين.
  • يعتبر الذهان المزمن واسترجاع ذكريات من الماضي من العوارض الخطيرة لتناول الحبوب المهلوسة، إذ تزيد فرص حدوث هاتين الحالتين عند متعاطي حبوب الهلوسة الذين يعانون من أمراضٍ نفسيةٍ.
  • اضطرابات في المزاج.
  • اضطرابات بصرية.
  • التفكير غير المنتظم. §

الأمراض النفسية المسببة للهلوسة

  • انفصام الشخصية: يعاني أكثر من 70% من المصابين بمرض انفصام الشخصية من هلوساتٍ بصريةٍ، كما يعاني 60-90% من المصابين من سماع أصواتٍ غير موجودةٍ، كما قد يقوم المصابون بشم أو تذوق روائح أو أطعمة من وحي خيالهم، ولا وجود لها على أرض الواقع.
  • داء باركنسون( الشلل الرعاشي): يتعرض ما يقارب النصف من مصابي داء باركنسون لحالاتٍ من الهلوسة البصرية، يشاهدون خلالها أشياء غير موجودةٍ على أرض الواقع.
  • يعاني مرضى الزهايمر والأشكال الأخرى من الخرف بالأخص “خرف أجسام لوي” من تغيراتٍ تحدث في الدماغ نتيجة الخرف، ما قد يؤدي إلى حدوث هلوساتٍ تتكرر وتزيد مع تقدم الحالة المرضية.
  • يعاني ثلثي المصابين بالصداع النصفي من حالةٍ من الهلوسة البصرية تدعى بالهالة، وهي هلوسةٌ بصريةٌ تظهر للمصاب على شكل هلال متعدد الألوان يعيق الرؤية.
  • قد تسبب الأورام المخية ظهور أنواعٍ مختلفةٍ من الهلوسة، ففي حال كان الورم في منطقةٍ من الدماغ لها علاقة بالرؤية سيرى المصاب أشياءًا غير موجودةٍ أو بقعًا وأشكالًا من الضوء، كما قد يتسبب ظهور الورم في مناطقَ من الدماغ مسؤولة عن حاستي الشم والتذوق إلى هلوساتٍ ذوقيّةٍ وشميّةٍ.
  • يعاني المصابون من متلازمة تشارلز بونيه من ظهور هلوساتٍ بصريةٍ للمصابين الذين يعانون من مشاكلَ مختلفةٍ في الرؤية، مثل الضمور البقعي أو إعتام عدسة العين.
  • تزيد نوبات الصرع من فرص حدوث حالاتٍ من الهلوسة، كما يختلف نوع الهلوسة باختلاف جزء الدماغ المصاب بنوبة الصرع. §
4٬376 مشاهدة

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.