معلومات عن الكاروتينات

الرئيسية » لبيبة » طب وصحة عامة » تغذية » معلومات عن الكاروتينات
الكاروتينات

الكاروتينات هي عبارةٌ عن المركبات العضوية المتوزعة مثل أصباغ في النباتات والحيوانات التي يتم تحويلها داخل الكبد إلى فيتامين A، حيث أنّ هذه الأصباغ هي عبارةٌ عن هيدروكربوناتٍ تنتمي إلى سلسلة isoprenoid (إيزوبرينويد)، والكاروتين هو المسؤول عن اللون الأصفر أو البرتقالي أو الأحمر لبعض الأزهار مثل الهندباء والقطيفة، والفواكه مثل القرع والمشمش، والخضراوات مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتتواجد الكاروتينات عند الحيوانات في المادة الدهنية، مثل الزبدة وصفار البيض والريش، كما هو الحال عند طائر الكناري، وعند الأصداف كما في سرطان البحر. 1

الخصائص الكيميائية للكاروتينات

تقتصر مكونات الكاروتينات على ذرات الكربون والهيدروجين، حيث تنتهي بحلقاتٍ هيدروكربونيةٍ على أحد طرفي الجزيء أو كلاهما، وللكاروتينات أشكالٌ عديدةٌ ولكنها تكون بشكلين أساسين في النباتات هما: ألفا كاروتين وبيتا كاروتين، وهما يعملان كبروفيتامين A، أي أنّهما قادران على إنتاجه، إلا أنّ البيتا كاروتين لديه قدرة أعلى على إنتاج فيتامين A من الألفا كاروتين، كما أنّه يتوفر في الطبيعة بشكلٍ أكبر، وله فوائدُ كثيرةٌ لذلك تمت دراسته على نطاقٍ أوسع.2

البيتا كاروتين

يعمل جسم الإنسان على تحويل البيتا كاروتين إلى فيتامين A (الريتينول) الذي يعتبر ذو أهميةٍ كبيرةٍ لصحة الجلد والأغشية المخاطية وجهاز المناعة وغيرها.

ويحمل البيتا كاروتين الصيغة الكيميائية C40H56 والتي تم اكتشافها في عام 1907، ولا يعتبر البيتا كاروتين عُنصرًا غذائيًّا أساسيًّا بحدّ ذاته، وإنّما تأتي أهميته من إمكانية تحويله إلى فيتامين A، كما يتميز بأنّ الجسم قادرٌ على تحويل المقدار الذي يحتاجه فقط، إذ أنّ زيادة فيتامين A نتيجة استهلاك كميات كبيرة من المكملات الغذائية يحوله إلى مادةٍ سامةٍ ويصبح ضارًّا بالجسم. 3

فوائد الكاروتينات (البيتا كاروتين)

  • الوظيفة المعرفية: أظهرت بعض الدراسات أنّ استهلاك البيتا كاروتين يساهم في تباطؤ الضعف المعرفي، إلا أنّ ذلك يكون على المدى الطويل، إذ أنّه لم يلحظ تغييراتٍ مهمةً عند استهلاكه على فترةٍ قصيرةٍ.
  • الجلد: يعد البيتا كاروتين مفيدًا جدًا لصحة الجلد لما له من تأثيرٍ مفيدٍ عند الأشخاص الذين يعانون من حساسيةٍ للشمس أو بعض أمراض الحساسية للضوء، كما أظهرت بعض الأبحاث أنّه يساهم في منع تلف الجلد والحفاظ على صحة البشرة ومظهرها، وذلك بسبب خصائصه المضادة للأكسدة، ومع ذلك فإنّ الدراسات ما زالت جاريةً حول هذا الأمر.
  • الرؤية: أشار بعض الباحثيين المختصيين إلى أنّ تناول كمياتٍ كبيرة من الكاروتينات إضافةً إلى فيتامين C، وفيتامين E، والزنك والنحاس يساهم في تقليل خطر تفاقم مرض الضمور البقعي المرتبط بالعمر (AMD) بنسبة 25%، وهو عبارة عن مرضٍ يؤثر على الرؤية بشكلٍ مباشرٍ، ومن الجدير بالذكر أن هنالك دراسات أثبتت أنّ تناول كميات كبيرة من بيتا كاروتين يساهم في ارتفاع خطر الإصابه بسرطان الرئة عند المدخنين، في حين أنّه لم يلحظ وجود مثل هذه المخاطر عند غير المدخنين، ولكن دون أدنى شك تعد المصادر الغذائية الغنية بالبيتا كاروتين هي الأكثر أمانًا من حيث تناولها.4
  • القلب: إنّ اتباع نظام غذائي غني بمصادر الكاروتينات يساهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أنّه يعمل بالتعاون مع فيتامين E على تقليل أكسدة الكوليسترول الضار، مما يعمل على خفض معدل الإصابة بـ تصلب الشرايين ومرض القلب التاجي.
  • السكري: أشارت بعض الدراسات إلى أنّ الأشخاص الذين يتناولون كميات كافية من بيتا كاروتين يكونون أقل عرضةً للإصابة بـ مرض السكري.
  • الجهاز المناعي: يعمل بيتا كاروتين على تنشيط الغدة الزعترية (الصعترية)، والتي تعد واحدةً من أهم ركائز الجهاز المناعي، كما أنّها تدعم قدرة الجسم على مقاومة الالتهابات المختلفة والفيروسات، وبالتالي تدمير الخلايا السرطانية قبل انتشارها.
  • صحة الشعر: من المعروف بأنّ نقص فيتامين A في الجسم يسبب جفاف الشعر وفقدان حيويته، كما أنّه يتسبب بفروة رأس جافة ومليئة بالقشرة، وبما أنّ البيتا كاروتين هو أحد المصادر الأساسية لفيتامين A، فإنّ تناول الأطعمة الغنية به بكمياتٍ كافيةٍ يساهم في منع الأعراض السابقة، كما يحدث تساقط الشعر عند الإناث بشكلٍ أساسيٍّ نتيجة سوء التغذية، لذلك تُنصح الفتيات اللواتي تعانين من تساقط الشعر باستهلاك الكميات الموصى بها من بيتا كاروتين لوقف تساقطه وحثه على النمو.
  • المفاصل: إنّ نقص بيتا كاروتين وفيتامين C يعد واحدًا من العوامل المهمة المسببة لحالة الإلتهاب المفاصل الروماتويدي، لذلك ينصح الأطباء باستهلاك كمياتٍ كافيةٍ من بيتا كاروتين للوقاية من هذا المرض. 5
  • الربو: يساهم التناول الفموي لبيتا كاروتين من تخفيف نوبات الربو الناتجة عن ممارسة الرياضة عند بعض الأشخاص.
  • الطلوان الفموي: وهو عبارةٌ عن بقعٍ بيضاءَ مزعجة تظهر على اللسان والفم، حيث أظهرت الدراسات أنّ تناول البيتا كاروتين الفموي لمدة 12 شهرًا له دورٌ فعالٌ في التخفيف من أعراض هذا المرض.
  • هشاشة العظام: يعتقد بعض الباحثين أنّ البيتا كاروتين المأخوذ عبر الفم قد يسهم في منع تفاقم هشاشة العظام، ولكنّه لا يمنع حدوثه.
  • المبيض: إنّ تناول كميات كافية من الأغذية الغنية بعناصر الكاروتينات، وخاصةً البيتا كاروتين يقلل من خطر إصابة النساء بـ سرطان المبايض بعد انقطاع الطمث.
  • صحة الجسم: يتمتع كبار السن ممن يتناولون كميات كافية من بيتا كاروتين بعضلاتٍ قويةٍ وأداء بدني جيد.
  • الحمل: إنّ تناول البيتا كاروتين الفموي وفق الكميات الموصى بها قبل وأثناء وبعد الولادة يقلل من أعراض الإسهال والحمى التي تعاني منها الأم بعد أن تضع مولودها.6

المراجع