هرمون الحليب

هرمون الحليب أو البرولاكتين، هو هرمونٌ تنتجه الغدة النخامية الموجودة في الجزء السفلي من الدماغ، وهو مسؤولٌ عن نمو الثدي وتطوره وعن إنتاج الحليب بعد الولادة كذلك، ومن الطبيعي وجود البرولاكتين في الدم عند كلٍّ من النساء والرجال، ويتم التحكم بمستوياته عن طريق هرموناتٍ أخرى تدعى عوامل تثبيط البرولاكتين مثل الدوبامين مثلًا. ويرتفع هرمون البرولاكتين خلال فترة الحمل والذي يؤدي بدوره إلى تحفيز الجسم على الرضاعة الطبيعية.

كما أنه يساعد على تنظيم الدورة الشهرية عند النساء، ويؤثر على إنتاج الحيوانات المنوية لدى الرجال، هذا كله في حال كان ضمن مستوياته الطبيعية، أما عند ارتفاعه أو انخفاضه سيسبب الكثير من الاضطرابات، وسنتكلم عن كل ذلك في مقالنا هذا.§.

أطعمة تزيد إنتاج هرمون الحليب لدى المرضع

رفع مستويات هرمون الحليب بعد الولادة أمرٌ يشغل بال جميع الأمهات المرضعات، ولدينا هنا مجموعة من الوصفات الطبيعية التي تساعد الأم المرضع على إشباع طفلها وعدم اللجوء إلى الحليب الصناعي وهي:

  • الشوفان: ويمكنك تناوله على الفطور مثلًا مع الجوز المطحون وبعضٍ من مربى المشمش.
  • البرسيم: يمكنك رشه على السلطة مثلًا حيث يعزز عمل الغدة النخامية.
  • الثوم: يقال أن الأطفال يستلذون بطعم الثوم في حليب الأم مما يجعلهم يرضعون أكثر، ولا شك أنه يزيد من إنتاج هرمون الحليب كذلك.
  • الهندباء: تستخدم عروقها وجذورها في الثقافات القديمة عند الصينيين والأمريكيين كدواءٍ للتعافي بعد الولادة وتعزيز إنتاج الحليب، إن لم تكن تتقبل طعمها نيئةً يمكنك شربها بعد الغلي ( شاي الهندباء).
  • الشمرة: يمكنك إضافة بذور الشمرة إلى الوجبات، إذ تشتهر بأنها يعزز صحة أنسجة الثدي. ويمكن تناول وجبة مكونة من مزيجٍ من حبوب الحمص والطحينة والثوم والحامض على اعتبارها وجبة كاملة الدسم وغنية تدعم صحة الأم المرضع.
  • المشمش: يساعد على موازنة الهرمونات عند الأم المرضع لغناه بالفيتويستروجينز، وهو غنيٌّ بالألياف وفيتامين(أ) و (ج) والبوتاسيوم والكالسيوم كذلك.
  • الشعير: حيث أن شرب مغلي الشعير الدافئ يزيد من إنتاج هرمون الحليب أيضًا.§.

تغير مستويات هرمون الحليب

فرط برولاكتين الدم هي حالةٌ تنتج من وجود الكثير من هرمون الحليب (البرولاكتين) في الدم ،وقد تؤدي إلى اضطرابات الدورة الشهرية ونقص الأستروجين والتستوستيرون، ومن الممكن أن يسبب ارتفاع البرولاكتين إنتاج الحليب غير المرغوب فيه، وهذا يحصل غالبًا أثناء الحمل أو عندما يكون هناك خلل في عمل الغدة الدرقية، وترتبط المستويات العالية من البرولاكتين بالمشاكل الجنسية.

من الممكن حدوث العكس فيقل إنتاج هرمون الحليب لديك، وتدعى هذه الحالة نقص برولاكتين الدم، رغم أن هذا نادر الحدوث إلا أنه من الممكن حدوثه عند الأشخاص الذين يعانون من ضعفٍ في نشاط الغدة النخامية، وهي أكثر شيوعًا عند النساء اللواتي يعانين من قلة الحليب بعد الإنجاب.§.

أسباب فرط برولاكتين الدم

ولأن النقص في هرمون الحليب أمرٌ نادر الحدوث، فسنتوسع في هذا المقال في حالة فرط برولاكتين الدم فقط، حيث من الممكن أن يرتفع البرولاكتين لعدة أسبابٍ:

  • وجود ورم حميد في الغدة النخامية، وهو ورمٌ غير سرطاني معروف بالورم البرولاكتيني.
  • قصور الغدة الدرقية.
  • تليف الكبد.
  • الفشل الكلوي المزمن.
  • مضادات الاكتئاب.
  • أدوية الضغط.
  • مضادات الذهان أو الهلوسة.
  • مضادات الغثيان.
  • الإستروجين.
  • حاصرات حمض H2.

يمكن أن تختلف الأعراض من شخصٍ لآخر، ولكنها قد تشمل:

توقف الدورة الشهرية، وانخفاض الرغبة الجنسية، وإفراز حليب الثدي، والعقم عند النساء.

أما عند الرجال فمن الممكن أن تسبب فقدان تدريجي للرغبة الجنسية، والعجز الجنسي، وانخفاض في عدد الحيوانات المنوية، وازدياد حجم الثدي.§.

علاج فرط برولاكتين الدم

الهدف من العلاج هو إعادة هرمون الحليب إلى المستويات الطبيعية، ولتحقيق ذلك هناك عدد من الخيارات:

  1. الأدوية

    كأقراص بارلوديل، وأقراص دوستينيكس الفعالة في الحد من مستويات البرولاكتين وتقليص أورام الغدة النخامية.

  2. الجراحة

    إذا كان من الصعب تحمل الأدوية، أو أنها لاتفيد بشيء، فمن الممكن اللجوء إلى الجراحة.

  3. الأشعة

    إذا لم تجدِ الأدوية والجراحة نفعًا، فيمكن استخدام الأشعة مع أن هذا الخيار غير محبذ.

  4. الهرمون الصناعي

    لعلاج مشاكل الغدة الدرقية.

  5. الأدوية البديلة

    في حال كان الارتفاع في مستويات البرولاكتين بسبب أدوية موصوفة مسبقًا. §