هل تعرف جائزة نانسن العالمية ؟.. جهود عظيمة لدعم اللاجئين

هل تعرف جائزة نانسن العالمية ؟.. جهود عظيمة لدعم اللاجئين 5
هبــة أبو كـويك
هبــة أبو كـويك

5 د

مكافأة سنوية تمنح لكل من يكرس وقته وجهده في سبيل دعم ومساعدة اللاجئين في كافة أنحاء العالم، جائزة نانسن العالمية التي حظيت بها مؤخراً المدرسة الأفغانية عقيلة عاصفي، تعد من أهم الأوسمة التي تقدمها المفوضية السامية للأمم المتحدة، للحث على الاهتمام بقضايا اللاجئين.


عن هذه الجائزة

تبلورت فكرة منح هذه الجائزة لأي ناشط أو أي مؤسسة تُعنى بحقوق اللاجئين في العام 1954، وقد عرفت سابقا بـ “ميدالية نانسن”، وجاء اسمها نسبة للمستكشف النرويجي “فريدجوف نانسن”.


من هو فريدجوف نانسن؟

فريدجوف نانسن

عالم ومستكشف قطبي ورجل دولة ودبلوماسي وناشط إنساني نرويجي، ولد في العام 1861، تميز بتعاطفه مع القضايا الإنسانية، نظراً لشعبيته الواسعة تم تعيينه كأول مفوض سام للاجئين في العام 1921 من قبل عصبة الأمم، قام نانسن بأعمال عظيمة عدة، كانت درساً في العطاء لكثيرين ممن ساروا على حذوه فيما بعد، وكرسوا الكثير من جهودهم لخدمة اللاجئين ودعم قضاياهم.

ذو صلة

بين لاجئين، صامدين، وقتلى.. صور مؤلمة توقف لها العالم منحني الرأس !


كان من أبرز أعمال نانسن

# قاد نانسن أول عملية عبور لغرينلاند على زلاجات في العام 1888، وهو في العشرينيات من عمره، وكانت تلك أول مغامرة استكشافية له، تلتها سلسلة استكشافات أخرى.

# في عام 1893، انطلق في رحلة لمدة ثلاث سنوات لاستكشاف القطب الشمالي على متن سفينة تدعى “فرام”.

# في سن 26 عاماً، أكمل أطروحة الدكتوراه حول الجهاز العصبي المركزي البشري.

# في العام 1920، عيّن رئيساً للوفد النرويجي في عصبة الأمم في جنيف، وهو منصب شغله إلى حين وفاته في العام 1930.

# حشد دعم حكومات ووكالات تطوعية عدة، لإعادة نحو 450,000 أسير حرب إلى وطنهم.

# عمل على  مساعدة وإعادة مئات الآلاف من اللاجئين إلى بلادهم.

# استحدث ما عرف بـ”جواز سفر نانسن”، فكان أول صك قانوني يستخدم لتوفير الحماية الدولية للاجئين.

# حاز نانسن على جائزة نوبل للسلام في العام 1922، تقديراً لإنجازاته الهامة، وقد تم استخدام أموال هذه الجائزة لتقديم المساعدات الإنسانية في أوكرانيا.


بعض الحقائق عن هذه الجائزة

إليانور روزفلت تتسلم ميدالية نانسن عام 1954

إليانور روزفلت تتسلم ميدالية نانسن عام 1954

# كانت السيدة إليانور روزفلت هي أول الفائزين بميدالية نانسن، وذلك عام 1954، تقديراً لمجهوداتها المتفانية في مساعدة اللاجئين والقضايا الإنسانية.

# تُمنح هذه الجائزة، وهي عبارة عن ميدالية تذكارية وجائزة نقدية بقيمة 100,000 دولار أميركي، في شهر أكتوبر/ تشرين الأول من كلّ عام.

أسس هذه الجائزة فان هوفن غودهارت G.H. van Heuven Goedhart ،أول مفوض سامي لشؤون اللاجئين للأمم المتحدة في عام 1954.

#غودهارت هو من أطلق على الجائزة اسم “نانسن” وذلك  تقديراً منه لخدمات فريدجوف نانسن الإنسانية.

# فازت المعلمة الأفغانية اللاجئة عقيلة عاصفي، والتي كرّست حياتها لتعليم الفتيات اللاجئات في باكستان بجائزة نانسن للاجئ لعام 2015 التي تقدّمها مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين سنوياً.

# نظّم حفل  تقديم الجائزة هذا العام في الخامس من أكتوبر/ تشرين الأوّل في جنيف، سويسرا.

# شملت قائمة المتحدثين والمشاركين في هذا الحدث باربرا هندريكس، السفيرة الفخرية للمفوضية للنوايا الحسنة مدى الحياة، وسفير المفوضية للنوايا الحسنة جير دواني، والمغنية أنجيليك كيدجو، والفنان التشكيلي سيدريك كاسيمو.


أبرز من فاز بهذه الجائزة

تقديم جائزة يانسن

منذ حصول إليانور روزفلت على جائزة أول فائزة في العام 1954، اختير أكثر من 60 شخصاً أو مجموعة أفراد أو منظمة اعترافاً بخدماتهم الاستثنائية المكرّسة للأشخاص النازحين.

في العام 2010 فازت المصورة الصحافية ألكسندرا فازينا، تقديراً لتغطيتها اللافتة للعواقب الإنسانية المدمرة الناجمة عن الحروب.

في عام 2011 فازت جمعية التكافل الإنساني اليمنية بالجائزة، وهي مؤسسة تعنى بمساعدة وإنقاذ اللاجئين والمهاجرين الذين يجازفون بحياتهم خلال رحلاتهم البحرية المحفوفة بالمخاطر عبر خليج عدن قادمين من القرن الإفريقي.

في عام 2012 فازت بها السيدة الصومالية “حوا عدن” والمعروفة باسم ماما حوا، هي مؤسسة ومديرة برنامج تعليمي طموح في غالكايو بالصومال، لمساعدة النازحات الصوماليات على ضمان حقوقهن، وتطوير مهاراتهن ولعب دور أكثر نشاطاً في المجتمع.

فيديو يوتيوب

 أنجيليك نامايكا، كانت هي الفائزة بجائزة نانسن للاجئ لعام 2013، وكانت قد أبدت شجاعة منقطعة النظير ودعماً ثابتاً للناجيات من أحداث العنف التي وقعت في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

 

فيديو يوتيوب

عام 2014 سلمت جائزة نانسن للاجئين إلى الشبكة الكولومبية لحقوق المرأة المعروفة بفريق “الفراشات ذات الأجنحة الجديدة لبناء المستقبل”.


عقيلة عاصفي الفائزة.. لهذا العام وتحديات المجتمع

عقيلة عاصفي

لم أسعى إلى تحدي العادات والتقاليد، بقدر ما آمنت بحق الفتيات في التعليم..عقيلة عاصفي

كان الإيمان بأهمية تعليم الفتيات، هو ما دفع بالمدرسة الأفغانية عقيلة عاصفي لتعليم آلاف الفتيات الأفغانيات، وكسر قيود كانت كفيلة بأن توقعهن في مهاوي الجهل والتخلف. عاصفي البالغة من العمر 49 عاماً، هي أيضا لاجئة كانت قد فرّت من كابل مع عائلتها في عام 1992 والتمست الأمان في مخيم ناءٍ للاجئين في كوت شندنا.


لم يكن هناك دور للفتيات هنا سوى أن يكن زوجات، لم يكن أحد يفكر بأن بإمكان الفتاة أن تكون منبعاً للثقافة، ولكن هذا التفكير تم تغييره من جيل إلى جيل.

شعرت عاصفي بالخوف على الفتيات اللواتي لا يحصلنَ على التعليم هناك. حيث كانت معظم الفتيات يبقينَ في المنزل بسبب التقاليد الثقافية الصارمة، وبالرغم من التحديات الكثيرة التي واجهتها، تمكنت من تعليم آلاف الفتيات اللاجئات في المرحلة الابتدائية.

عقيلة عاصفي ٢

استطاعت عاصفي بمثابرتها وثباتها إقناع المجتمع من حولها، وكان لزوجها دور كبير في مساعدتها عبر الوصول إلى رجال القبائل هناك وحثهم على ضرورة إرسال بناتهن للتعليم.


اجتهـاد ونجـاح

 بدأت عاصفي بتعليم مجموعة صغيرة من التلميذات في خيمة تعليم مؤقتة. وكانت تنسخ أوراق العمل بيدها للتلميذات على أوراق بيضاء. واليوم أصبحت تلك الخيمة مجرد ذكرى بعيدة، أما اليوم فيذهب ما يزيد عن ألف طفل إلى المدارس الدائمة في القرية بفضل المدرسة المؤقتة السابقة التي أنشأتها عاصفي.

يقول سفير المفوضية للنوايا الحسنة خالد حسيني: “يعتبر الوصول إلى التعليم حقّاً أساسياً من حقوق الإنسان. ولكن بالنسبة إلى ملايين الأطفال اللاجئين هو شريان الحياة لمستقبل أفضل حرُموا منه بصورة مؤثرة، وتعمل المفوضية لمنح كافة الأطفال اللاجئين الفرصة للذهاب إلى المدرسة. وقد بيّنت لنا عقيلة عاصفي أنّه عندما نتحلّى بالشجاعة يُمكننا إحداث التغيير. ولا بدّ لنا من مواصلة كفاحها”.

نانسن جائزة تقديرية، مُنحت لعقيلة عاصفي ومن سبقوها ممن أسهموا في خدمة قضايا اللاجئين، ومن المؤكد أن تحقيق شيء ذو قيمة أو إحداث تغيير في حياة النازحين، كان أهم ما سعوا إليه هؤلاء.

المصادر
1، 2، 3

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

بينها جمجمة لزعيم عربي… وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

بينها جمجمة لزعيم عربي... وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

2 د

قررت دار دور وفاندركيندير للمزادات العلنية ومقرها العاصمة البلجيكية بروكسل، إيقاف عمليات بيع ثلاث جماجم بشرية تعود لأفارقة، بعد الكثير من الانتقادات التي واجهتها بعد إعلانها عن مزاد بيع الرفات البشرية.

وبحسب صحيفة تايمز البريطانية، فإن الدار البلجيكية، عرضت الجماجم الثلاث وإحداها تعود لزعيم عربي، تم تزيينها بالجواهر والأحجار الكريمة، وتعود لحقبة الاستعمار البلجيكي للكونغو، وكان من المقرر أن يبدأ السعر بين 750 وحتى ألف يورو.

وذكرت دار المزادات البلجيكية في بيان لها، أنها لا تدعم ولا بأي شكل من الأشكال، إذلال ومعاناة البشر خلال فترة الاستعمار، وأضافت مقدمة اعتذارها من كل شخص شعر بالسوء أو الأذى جراء ما حدث، وقامت بسحب الجماجم الثلاث من المزاد.

يأتي هذا، بعد تقديم منظمة ذاكرة الاستعمار ومكافحة التمييز غير الربحية، شكوى إلى السلطات في بلجيكيا، لإيقاف المزاد المعلن عنه.

منسقة المنظمة، جينيفيف كانيندا، قالت في تصريحات صحيفة لوسائل إعلام محلية، إن المزاد المعلن عنه، يجعلك تدرك بأن أولئك الضحايا تم قتلهم مرتين، الأولى حين ماتوا أول مرة والثاني من خلال المزاد، مضيفة أن العنف الاستعمار هو ذاته يعيد نفسه بشكل مستمر.

والجماجم الثلاث تعود للقرن الثامن العشر، جين استعمرت بلجيكا، إفريقيا، ما تسبب بموت أكثر من 10 ملايين شخص بسبب المجازر والفقر والأمراض.

إحدى تلك الجماجم، تعود للزعيم العربي موين موهار، قتل على يد جندي بلجيكي عام 1893، وتدعى "جوهرة الحاجة الأمامية"، لوجود حجرين كريمين ملتصقين بها.

بينما تعود الجمجمة الثانية لشخص مجهول، وصف بأنه آكل لحوم البشر، والأخيرة أحضرها طبيب بلجيكي، بعد انتزاعها من شجرة الموت والتي يبدو أن صاحبها لقي حتفه نتيجة طقوس دينية وثنية كانت سائدة في إفريقيا.

وبحسب المعلومات فإن تلك الجماجم من المفترض أن تعاد للكونغو، بناء على توصية من لجنة برلمانية تسمح بإعادة الرفات البشرية الموجودة في كل المتاحف والهيئات الرسمية البلجيكية.

وقالت الباحثة ناديا نسايي، إنه ينبغي على السلطات البلجيكية، إصدار تشريع جديد يجرم كل أفعال محاولة بيع رفات بشرية.

وأضافت واضعة كتاب "ابنة إنهاء الاستعمار"، إن بيع الرفات البشرية شيء غير مقبول إطلاقاً، ويجب على بروكسل إعادة الرفاة البشرية إلى أصحابها الحقيقيين، بعد أن سرقوها واعتبروها غنائم حرب.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.