الصبارة الراقصة تجتاح الأسواق وتداوي جراح البالغين!
0

من حينٍ لآخر تظهر بعض المنتجات الأيقونية في الأسواق العربية، وفي الغالب ما تأتي من الصين كما هو معتاد. لكن تلك المنتجات غالبًا ما تروق لشريحة معينة من المستهلكين؛ على حساب أخرى. وبالتالي إذا أتت في يومٍ ما سلعة قادرة على جذب الكبير والصغير على حدٍ سواء، بل وأجبرت كل ما شاهدها على ابتياعها مباشرة؛ فإننا أمام سلعة ثورية في السوق، وهذه هي الحالة مع الصبارة الراقصة التي اجتاحت جمهورية مصر العربية بالفترة الأخيرة، وتحولت من مجرد دمية راقصة هدفها إسعاد الأطفال وإشغالهم بعض الشيء حتى يستطيع الأهالي القيام بمهام البالغين؛ إلى دمية تداوي جراح البالغين أنفسهم، وهذا لطبيعتها الكوميدية والظريفة جدًا، والتي تعمل على تلطيف الأجواء  عبر التحدث إليها باستمرار، والرد على المتحدث بالتبعية؛ وكأن هناك حوارًا دائرًا بين كيانين، لكن عبارة عن كلمات متكررة.

كيف ذلك يا ترى؟

ينطوي الجانب الكوميدي في الصبارة الراقصة على ترديد ما يقوله المستخدم بطريقة كوميدية وبصوت ظريف للغاية، بينما تتراقص مع الأضواءٍ في كل مكان، وكأنها تستفز صاحبها بترديد نفس الكلام بنفس الأسلوب لكن مع سخرية مبالغ فيها. تعمل الدمية من خلال تسجيل صوت المتحدث إليها بصورة مؤقتة (فترة زمنية محدودة)، ومباشرة بعد انتهاء التسجيل، يتم تشغيله بصوت الدمية مرة أخرى على آذان المتحدث. ولهذا لا تستطيع الدمية تسجيل الجمل الطويلة جدًا، وبالتبعية فإن التعامل معها يكون عن طريق السؤال والجواب، في عبارات مختصرة ومباشرة.

بالرغم من النظرة السطحية تجاه الصبارة الراقصة في الميديا على أنها مجرد دمية للأطفال؛ إلا أن الشعب المصري تحديدًا أخذ الدمية إلى مستوى آخر تمامًا، واعتبرها رفيقة الكفاح في السراء والضراء، وبدأت موجة من مقاطع الفيديو الكوميدية تظهر على السطح، وفيها المستخدمون وهم يحادثون الدمية الظريفة، وهي ترد عليهم بطريقة ساخرة وكوميدية إلى أقصى حد، وتملأ الضحكات كل تلك المقاطع بدون استثناء.

الأمر لم يقف عند هذا الحد، تحولت الصبارة الراقصة سريعًا إلى تريند استمر في التصاعد بمحركات البحث لمدة تزيد عن الأسبوع، وما زال من الأقوى على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، ومقاطعه تُغرق فيسبوك وانستجرام. وبما أن التريند لم يهدأ منذ فترة، شرعت إعلانات تلك الدمية في التراقص -مثلها تمامًا- على صفحات المواقع التواصل الاجتماعي والأسواق الإلكترونية بمختلف أشكالها وألوانها. فجأة باتت الصبارة الراقصة هي الصيحة التجارية الأقوى على الساحة، وسرعان ما انهالت الطلبات على التجّار، وبالتالي ازدادت شهرة الدمية أكثر وأكثر.

ومن الناحية الأخرى، فإن سعر الصبارة الراقصة هذه الأيام ارتفع بشدة مقارنة بالماضي، وهذا منطقيّ طبقًا لحاجة السوق وندرة السلعة في المخازن. وبعد مرور أسابيع معدودة من الآن، من المتوقع أن تصير متوافرة في المخازن من جديد، وبكميات كبيرة جدًا فائضة عن حاجة السوق، وهنا ينخفض سعرها حتى يستطيع التجّار التخلص من ما يأخذ مساحة في المخازن؛ مساحة من الأفضل أن تُخصص لمنتجات أخرى عليها طلب أكبر خلال الفترة القادمة.

الجدير بالذكر أن الصبارة الراقصة ليست التريند المصري الأخير بخصوص الألعاب أو الأشياء القادرة على تحفيز ومداواة جروح البالغين، حيث ظهرت مجموعة من الألعاب والأنشطة المختلفة على السطح في صورة تريندات على تويتر وتيك توك التي تسعد الشعب المصري، وسرعان ما انتشرت إلى الشعوب العربية كلها.

سواء أعجبتك الصبارة الراقصة أو لا، فلا شك أنها واحدة من أهم التريندات الكوميدية على الساحة المصرية بالفترة الأخيرة.

0

شاركنا رأيك حول "الصبارة الراقصة تجتاح الأسواق وتداوي جراح البالغين!"