تطبيقات تواصل إجتماعي لا نذكرها كثيرًا وفيسبوك السبب.. فماذا حدث لها؟!

تطبيقات تواصل اجتماعي
0

الحقيقة التي نعرفها جميعًا أن كل الأشياء تموت، البشر يموتون، النباتات تموت، النجوم والكواكب تموت، وفي الجانب الأخر منصات التواصل الإجتماعي المفضلة لديك الآن سيحطها الظلام المحتوم في يومًا ما وإن طال الزمن.

هذا شيء مثير للغاية ولكن نعم، مثل كل الأشياء على هذا الأرض حتى الشبكات الاجتماعية المفضلة لدينا سيكون لها عمر محدد سيتحول بنهايتها إلى غياهيب التأريخ، سيظهر التطبيق لأول مرة ويرتفع بهدوء ليصبح منصة لا يمكننا الإستغناء عنها وتجد شعبية هائلة ولكن في نهاية المطاف ينخفض ويتم هجره عندما يظهر الشيء الكبير التالي.

ولكن لمجرد أننا نعثر على شبكات أخرى لا يعني أن هذه المنصات المحبوبة لدينا سيتم محوها من قلوبنا، سنطوف معكم عبر سطور هذا المقال لنتذكر سبعة مواقع تواصل إجتماعي أصبحت من التأريخ وتم نسيانها وإستخدامها أصبح محدودًا مع انتقال المستخدمين لمنصات التواصل الاجتماعي الحالية.

Yo

تطبيقات تواصل اجتماعي

سوف يتم تذكر تطبيق يو Yo للأبد كأحد أسوأ وأغرب تطبيقات التواصل الإجتماعي التي تم إطلاقها للمستخدمين، التطبيق بإختصار يسمح للمستخدمين بفعل شيء واحد بالضبط: نطق كلمة “يو Yo” لمتابعيك في التطبيق لكن قصة ولادة تطبيق يو Yo تكاد تكون غريبة مثل التطبيق نفسه.

جاءت فكرة التطبيق من موشيه هوغج Moshe Hogeg المدير التنفيذي السابق لخدمة مشاركة الصور والفيديو Mobli فأثناء العمل هناك لاحظ هوغج Hogeg أنه كان يرسل مجموعة من النصوص للحصول على انتباه مساعده، ولكن كان يصاب بالإحباط لعدم إنتباه مساعده لهذه الرسائل فطلب هوغج Hogeg من أحد زملائه المصممين تصميم تطبيق باستخدام زر واحد لمساعدته على لفت إنتباه مساعده، وهكذا وُلد تطبيق يو Yo.

وعلى الرغم من غرابة التطبيق إلا أنه وجد شعبية كبيرة وسط المستخدمين خاصة من يرغبون بإستخدام كل شئ غريب، وتم إطلاق التطبيق بهدوء في أبريل من العام 2014 وتصدر الترتيب في متجر التطبيقات وبحلول شهر يوليو من العام نفسه ذكر مطوري التطبيق أنه حصل على تمويل قدره 1.5 مليون دولار من أحد المستثمرين.

وفي شهر أغسطس من ذات العام أضاف التطبيق بعض المميزات مثل القدرة على ارفاق روابط Links وإضافة علامة الهاشتاق بالتصنيفات وفي شهر سبتمبر ذكر مطور التطبيق أن التطبيق لديه 2.7 مليون مستخدم مسجل و 1.2 مليون مستخدم نشط شهريًا.

ولكن هذه الأرقام لم تشفع للتطبيق بأن يستمر طويلًا، في فبراير من العام 2018 نشرت يو Yo رسالة على موقع ميديوم Medium تطلب فيه من المستخدمين التبرع لإبقاء التطبيق على قيد الحياة وحتى لحظة كتابة هذه السطور ما زال التطبيق نشطًا على الرغم من أن مستقبلها لا يزال غير مؤكد.

Yik Yak

تطبيقات تواصل اجتماعي

في الوقت الحاضر إذا أردت التعليق على أحاديث القيل والقال في الشبكات الإجتماعية فأنت مواجه بشكل كبير بكشف شخصيتك ولكن في بداية عام 2013 ظهر تطبيق يتيح لك هذا الأمر بكل حرية وبشكل مجهول بل ويساهم في نشرك لبعض الأحاديث بكل حرية.

تطبيق يك ياك Yik Yak كان عبارة عن منصة مراسلة مجهولة المصدر يتيح للمستخدمين التواصل دون الكشف عن الهوية مع أي شخص داخل دائرة نصف قطرها 10أميال وتستخدم تقنية geofencing لتجميع المجتمعات معًا، ثم سمح التطبيق لهذه المجموعات بتنفيس غضبهم على ما يجري في حياتهم (أو حياة الآخرين) في الأساس و كان التطبيق عبارة عن مجموعة من المنتديات المجهولة للمجتمعات الصغيرة مثل المدارس والأحياء …إلخ.

وكما كان متوقعًا كان التطبيق مليء بالفضائح والأسرار التي خرجت للعلن على سبيل المثال في نوفمبر من العام 2014 أُغلقت مدرستان في نفس الأسبوع بسبب التهديدات المنشورة على التطبيق وفي عام 2015 كان التطبيق محور الحديث في أحد برامج البودكاست بسبب تأثيره ومساهمته في نشر العنصرية في جامعة كولجيت.

في نهاية المطاف في عام 2015 بدأ تطبيق يك ياك Yik Yak في السماح للمستخدمين بالدخول بأسماء مستعارة في تغير كبير عن هدفه الأساسي الأساسي المتمثل في عدم الكشف عن هوية مستخدميه، ولكن هذا لم يمنع التطبيق من أن يتمتع بشعبية كبيرة بين المستثمرين في مجال التكنولوجيا، على سبيل المثال في نوفمبر من العام 2014 ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن التطبيق قد تم تقييمه بمبلغ يتراوح ما بين 300 إلى 400 مليون دولار بعد 13 شهرًا فقط من إطلاقه.

ولكن كما يحصل للتطبيقات ذات الفكرة الغريبة والغير مألوفة للجميع في أبريل من العام 2017 كتب مطوري تطبيق Yik Yak رسالة شكر لمستخدميها وتُعلن فيها عن أن التطبيق لم يعد متوفرًا وفي طريقه للاختفاء مع استحواذ سكوير على فريق الهندسة في التطبيق.

Vero

تطبيقات تواصل اجتماعي

كانت فيرو Vero عبارة عن شبكة اجتماعية تم تعريفها ليس بالضرورة بما كانت عليه ولكنها لم تكن كذلك، تم إنشاء التطبيق في عام 2015 كشبكة لمشاركة الصور الخالية من الإعلانات والتي يراها الكثير من المستخدمين إنها منافسة جِدية لمنصة انستغرام.

لسنوات لاحقة إشتهر التطبيق بقوة واصبح تحت الرادار ولكن في نهاية شهر فبراير من عام 2018 إرتفع معدل تنزيلها فجأة متجر التطبيقات حيث انتقل من أقل من 150,000 تنزيل إلى ما يقارب الـ 3 ملايين عملية تنزيل في أسبوع واحد تقريبًا.

من غير الواضح ما الذي تسبب بالضبط في عمليات التنزيل الفيروسية هذه ولكن العديد من الخبراء تكهن بأن فيرو Vero سيطر فجأة على الأضواء بشدة بسبب رد الفعل العنيف ضد منصة إنستجرام وخوارزمياته التي تتبع المستخدمين وتنتهك خصوصيتهم.

ومع ذلك فإن هذه الزيادة الهائلة في المستخدمين لم تقدم أخبارًا سارة للمنصة الاجتماعية حيث اشتكى المستخدمون من استمرار تعطل التطبيق بعد أن أصبح غير قادر على التعامل مع الزيادة المفاجئة في أعداد المستخدمين.

وبعد أن اثبت تطبيق فيرو vero إنه ليس انستغرام الجديد فإنه لا يزال على قيد الحياة وبصحة جيدة على الرغم من حقيقة أننا قد لا نتحدث عن ذلك كثيرًا بعد الآن.

اقرأ أيضًا: فيرو شبكة تواصل اجتماعي لبنانية المنشأ تكتسح العالم

Ello

تطبيقات تواصل اجتماعي

تم إطلاق تطبيق ايللو Ello لأول مرة في عام 2014 كشبكة اجتماعية خالية من الإعلانات تقدّر الخصوصية ولا تجمع بيانات المستخدم، وبسبب هذا الوصف البراق والجاذب للمستخدمين أصبح التطبيق معروفًا باسم “anti-Facebook” واكتسب بسرعة قاعدة مستخدمين عاطفية خاصة بعد أن أصبحت منصة فيسبوك يشجع مستخدميه على التسجيل بأسمائهم الحقيقية.

وبسبب هذا التوجه ذكر لانس أولانوف Lance Ulanoff رئيس تحرير موقع Mashable في مقال له على الموقع:

لا يمكنك بناء شبكة اجتماعية جديدة بحتة على أساس الغضب أو حتى مبدأ الأقل هو الأكثر

وبسبب هذا المقال بدأ فريق تطبيق ايللو Ello في عام 2015 في مقاومة فكرة أن التطبيق أتى ليكون “قاتلًا لمنصة فيسبوك” كما يصِفَه مستخدميه بتوظيف رين اليجريا Rene Alegria  كـ CMO كبير مسؤولي التسويق الذي صرح قائلًا:

لقد أوجد الإعلام معركة كبرى في الإنترنت في الخريف الماضي من خلال جعل الشبكات الإجتماعية تشتبك مع بعضها البعض حيث تم وضع تطبيق ايللو Ello في موضع المناهض لبعض المنصات الأخرى وهذا في الحقيقة ليس ما ندافع عنه

وأخيرًا  للخروج من حالة الجدل هذه في العام 2017 تم تغيير وصف التطبيق لتصبح شبكة لتصميمات الإعلانات ولا يزال تطبيق ايللو Ello موجودًا حتى الآن – آخر تحديث لنظام iOS كان في مايو من العام 2018 – ويتم وصف التطبيق حاليًا على أنه “منتدى عالمي من الفنانين المكرسين للتفوق الإبداعي

Peach

تطبيقات تواصل اجتماعي

تطبيق ظهر بطريقة زاهية ولكن تلاشى بسرعة البرق، كان تطبيق Peach الذي أنشأه فاين دوم هوفمان نظامًا أساسيًا اجتماعيًا يتيح للمستخدمين الدردشة مع أصدقائهم ونشر تحديثات على ملفهم الشخصي العام بإختصار كان التطبيق مزيجًا “بين تطبيق تويتر Twitter وتطبيق الأعمال الشهير سلاك Slack”.

عندما ظهر التطبيق لأول مرة في عام 2016 سرعان ما أصبح سريع الانتشار بدون سبب واضح على الإطلاق البعض يقول بسبب تصميمه المبهر والبعض الأخر انجذب لشعاره المثير ولكن بغض النظر عن الانتشار الفيروسي للتطبيق لكنه سرعان انسحب للخلف وهجره المستخدمين وتم اعتباره تطبيق فيروسي فقط لا غير.

وحتى الآن فإن التطبيق لا يزال على قيد الحياة وبإمكانك تنزيل التطبيق من متجر أبل بالرغم من وضع مطور التطبيق رسالة تقول:

ربما لاحظت أننا لا ندعم هذا التطبيق بقدر ما اعتدنا، ما زال ليس لدينا آي خطط لإزالته. سنحاول إصلاح الأخطاء الكبيرة عندما تكون لدينا فرصة، لذلك إذا واجهت مشكلة كبيرة أو تعرفت على كيفية إصلاحها راسلنا على بريدنا الإلكتروني و سننظر في الأمر

Meerkat

تطبيقات تواصل اجتماعي

في الوقت الحاضر عندما نفكر في بث حدث ما بشكل مباشر فإننا نميل إلى إستخدام مميزات موجودة في تطبيقات التواصل الإجتماعي مثل فيسبوك لايف facebook Live أو YouTube live stream وحتى قصص انستغرام Instagram Stories يمكن أن تقوم بالمهمة ولكن في عام 2015 كان البث المباشر عبر الجوّال لديه مكان آخر وهو تطبيق ميركات.

أُطلق تطبيق ميركات في عام 2015 وأصبح التطبيق الذي يجب على كل رواد الحفلات الموسيقية أن يتضمن التطبيق على هاتفه وقد أدى الحماس لهذا التطبيق في النهاية إلى عناوين مثيرة في المنتديات والمواقع المختلفة على الإنترنت تتناول هذا التطبيق.

ولكن للأسف الأخبار اللاحقة لتطبيق البث المباشر هذا لم يكن جيدًا فقد ربط التطبيق مستخدميه عبر منصة التدوين المصغر تويتر وعندما أطلقت تويتر خدمة البث المباشر الخاصة بها بيريسكوب Periscope قامت بحملة مضادة على التطبيق من خلال تقليل وصولها إلى واجهة برمجة تطبيقات تويتر وعلى الرغم من أن التطبيق ذكر أنه يشهد قفزة كبيرة في قاعدة مستخدميه إلا أن إعتماد التطبيق على منصة أخرى لبناء جمهوره كان من أكبر أخطائه التي ارتكبها والتي كلفتها غاليًا بعد وفاة التطبيق رسميًا في أكتوبر من العام 2016 عندما تم إزالتها من متاجر التطبيقات بشكل رسمي.

Vine

تطبيقات تواصل اجتماعي

إذا كان هناك تطبيق واحد يمكن أن يُعرف بأنه موطن إحدى الموضات الثقافية فهو فاين Vine تم إطلاق التطبيق لأول مرة في عام 2012 لتنفيذ فكرة بسيطة: السماح للمستخدمين بإنشاء مقاطع فيديو قصيرة مدتها 6 ثوانٍ وتحميلها ومشاركتها مع الأصدقاء.

نتائج هذه الفكرة كانت شيئًا لم يكن من الممكن أن يتنبأ به حتى أوائل مستخدمي التطبيق حيث سرعان ما أصبح Vine مركزًا للفن بعد إتجاه الكثير من الهواة لمشاركة مواهبهم مع الجميع وبالفعل شهد التطبيق نقطة إنطلاق لبعض المواهب الذين أصبحوا من المشاهير الآن.

ولكن للأسف لا شيء يمكن أن يبقى مثل الذهب في عام 2016 أعلنت منصة تويتر – التي إستحوذت على Vine في عام 2013 – أنها في طريقها لإغلاق موقع الفيديو القصير بعد معاناة تويتر نفسها من مشاكل مالية خاصة به في ذلك الوقت أدى لتسريح 9% من موظفيه، وكان زوال وإختفاء المنصة بسيطًا.

جاء إعلان تويتر عن إغلاق فاين Vine في 27 أكتوبر 2016 وفي وقت لاحق من ديسمبر 2016 ذكرت تويتر أنه سيحتفظ بأجزاء من التطبيق وإطلاق ميزة “Vine Camera” وهو نسخة مبسطة من التطبيق تتيح لك التقاط مقاطع فيديو من 6 ثوانٍ لنشرها في تويتر أو حفظها في هاتفك – فاين Vine ولكن بدون مكونات الشبكة الاجتماعية – وأخيرًا تم اغلاق التطبيق في 17 ديسمبر من العام 2017.

كمحاولة للعودة من جديد و استغلال العلامة التجارية للتطبيق أعلن الشريك المؤسس للتطبيق دوم هوفمان Dom Hofmann إنه يعمل على إنشاء وإطلاق تطبيق آخر أطلق عليه إسم Vine 2 ولكن في مايو من العام 2018 أعلن هوفمان أن V2 قد تم تأجيله لأجل غير مسمى.

في نفس الوقت بدأ المؤسس الأخر للتطبيق روس يوسوبوف Rus Yusupov في إطلاق تطبيق صغير- ربما –  تكون سمعت عنه إسمه HQ Trivia وبالنسبة لطول عمر هذا التطبيق فإن الوقت فقط سيخبرنا ما ستؤول إليه بعد أن استقطبت الممثل والمصارع الشهير ذا روك The Rock ليكون الوجه الإعلاني لها بالإضافة لبرنامج المسابقات الغنائي الشهير ذا فويس The Voice وحتى الآن الأخبار لا تُبشر بخير بعد إنطلاق حركة#DeleteHQ

وبغض النظر عن نجاح التطبيق أو فشله في قادم السنوات فإن هنالك نصيحة ذهبية واحدة يقدمها احد المؤسسين لهذا التطبيق لجميع رواد الأعمال وأصحاب التطبيقات الناشئة وهي:

0

شاركنا رأيك حول "تطبيقات تواصل إجتماعي لا نذكرها كثيرًا وفيسبوك السبب.. فماذا حدث لها؟!"

أضف تعليقًا