فيلم Venom ليس الأول .. أفلام كوميكس وخارقين خَيّبت آمال مُرتقبيها

أفلام أبطال خارقين فاشلة أفلام الكوميكس والأبطال الخارقين
0

كانت أفلام الأبطال الخارقين دائماً من الأنماط السينمائية التي تحظى بجماهيرية كبيرة، تستمدها في الأصل من شعبية شخصيات القصص المصورة المقتبسة عنها، بالإضافة إلى ما تقدمه من جرعة مُكثفة من الإثارة والتشويق، إلا أن ذلك النوع من الأفلام قد فرض نفسه بصورة أكبر على الخريطة السينمائية خلال الألفية الثالثة، ويمكن إرجاع ذلك لأسباب عديدة أبرزها الطفرة الهائلة التي شهدها مجال صناعة الخدع والمؤثرات البصرية بالإضافة إلى ظاهرة العوالم السينمائية الممتدة، ولم يعد غريباً أن يتصدر هذا النمط السينمائي قوائم الأفلام الأكثر ترقباً أو الأفلام الأكثر تحقيقاً للإيرادات.

كان ولا يزال يتعامل المنتج السينمائي مع أفلام هذه الفئة باعتبارها رهانات مضمونة، لكن في النهاية لكل قاعدة استثناءات، ولعل الدليل الأبرز على ذلك هو فيلم Venom الذي عُرِض مؤخراً وأثار موجة كبيرة من الجدل والاستهجان، وبعدما احتل قوائم الأكثر انتظاراً لشهور طويلة، لم يتطلب الأمر سوى أياماً معدودة ليجد نفسه ضمن قوائم الأسوأ في 2018 بالنسبة للملايين.

النجاح لم يكن حليفاً دائماً لأفلام الكوميكس والأبطال الخارقين والشعبية الطاغية لتلك الشخصيات لم تفلح على الدوام في أن تكون طوق نجاة للأعمال التي تُجسدها، فيلم Venom لم يكن أول عمل -من تلك الفئة- يُخيِّب آمال مُرتقبيه وعلى الأرجح لن يكون الأخير. تستعرض أراجيك فن معكم من خلال الفقرات التالية مجموعة من أفلام الكوميكس والأبطال الخارقين التي خالفت التوقعات وجاءت بمستوى فني مُتدني حتى أن بعضها كان صادماً بالنسبة للجمهور!

اقرأ أيضاً: هل هدم فيلم فينوم عالم سوني مارفل السينمائي قبل بدايته؟

Batman v Superman: Dawn of Justice – 2016

صورة فيلم Batman v Superman - أفلام أبطال خارقين فاشلة

المخرج: زاك سنايدر  

Rotten Tomatoes: 27%

IMDB: 6.6

أحدث خبر اعتزام شركتي DC وWarner Bros. العمل على مشروع جديد يتمم أحداث فيلم Man of Steel ويجمع بين شخصيتي باتمان وسوبرمان ضجة كبيرة، وكان هو حديث الساعة بين محبي السينما وهواة قراءة القصص المصورة؛ حيث أن الفيلم المزعوم آنذاك يمثل حلماً بالنسبة للملايين حول العالم طالما تمنوا مشاهدة البطلين الأكثر شعبية على الإطلاق مجتمعين معاً على الشاشة الكبيرة، لكن في غضون أسابيع ومع بدء الإعلان عن ترشيحات الممثلين -خاصة بن أفليك في دور باتمان وجيسي آيزينبرج في دور ليكس لوثر- بدأ البعض يتشكك في المستوى الذي سوف يخرج به العمل، إلا أن مخرج زاك سنايدر فاجئ الجميع وقدم فيلماً أسوأ من كل التوقعات!

تنطلق أحداث فيلم Batman v Superman: Dawn of Justice من نهاية فيلم Man of Steel، حيث يراقب بروس واين\ باتمان (بن أفليك) الدمار الناتج عن صراع سوبرمان (هنري كافيل) مع خصومه، من ثم يتولد لديه يقين بأن ذلك الفضائي -أي سوبرمان- يشكل خطراً على مستقبل البشرية، على الجانب الآخر يرى سوبرمان/ كلارك كنت أن باتمان ما هو إلا مُلثم خارج على القانون يشيع الذعر في شوارع جوثام، وتتفاقم الأوضاع حين يتدخل الشرير ليكس لوثر (جيسي آيزينبرج) بالأمر ويؤجج الصراع بين البطلين كجزء من المخطط الذي يسعى لتنفيذه.

جاء فيلم Superman v Superman: Dawn of Justice في مرتبة متقدمة ضمن قائمة الأفلام الأكثر ترقباً لعام 2016، إلا أنه واجه هجوماً حاداً من النقاد والجمهور فور طرحه في دور العرض بسبب عيوبه الفنية العديدة وأبرزها الحبكة المفككة وتعمد صُنّاعه إقحام العديد من الشخصيات عليها -دون داعي أو مبرر- فقط من أجل التمهيد لأفلام عالم DC السينمائي التالي، وبذلك تحول حلم اجتماع البطلين إلى كابوس، حاولت شركة DC تدارك الأمر من خلال طرح النسخة الكاملة من الفيلم على أقراص مدمجة تحت عنوان Batman v Superman: Dawn of Justice – Extended بعد إضافة 30 دقيقة كاملة من المشاهد المحذوفة، رغم أن تلك النسخة كانت أفضل نسبياً إلا أنها أيضاً لم تكن مرضية للمشاهدين، مما يجعل الفيلم أحد أسوأ أفلام الأبطال الخارقين وأكثرها إحباطاً.

Fantastic Four – 2015

صورة فيلم Fantastic Four - أفلام أبطال خارقين فاشلة

المخرج: جوش ترانك     

Rotten Tomatoes: 9%

IMDB: 4.3

يدرك مُتابعي القصص المصورة أن أعضاء فريق Fantastic Four من الشخصيات المؤثرة في عالم Marvel Comics، وقد لعبوا دوراً بارزاً ضمن أعداد الكوميكس التي رصدت أحداث حرب مارفل الأهلية “Marvel: Civil War”، وبسبب حقوق ملكية الشخصيات لم يتم تجسيد ذلك سينمائياً، القصد من ذلك أن مغامرات الشخصيات على صفحات الكوميكس تتضمن قدراً لا بأس به من الإثارة والتشويق والمتعة، ولسبب ما فشلت السينما مراراً وتكراراً في نقل ذلك إلى الشاشة الكبيرة!

تدور أحداث فيلم Fantastic Four -من إنتاج 2015- حول مجموعة من الأصدقاء يقومون بإجراء إحدى التجارب العلمية، إلا أنهم يتعرضون خلالها لإشعاعات كونية غريبة، بعد فترة يدركون أن ذلك الإشعاع قد أثر على تكوينهم وأكسب كل منهم قدرة خارقة مختلفة. من ثم يقرر الأربعة تكوين فريقاً واستغلال تلك القدرات في ردع صديقهم السابق الذي انشق عنهم وقرر تسخير القوى التي اكتسبها لتنفيذ أحد المخططات التدميرية.

تلقى الفيلم عدداً كبيراً من المراجعات النقدية السلبية عند طرحه في دور العرض، وقد يكون ذلك أمراً وارداً ومعتاداً في عالم السينما وصناعة الأفلام، لكن الغريب هو أن ذلك لم يكن الفشل الأول لشخصيات “فنتاستيك فور”، حيث سبق تقديمهم في عام 2005 من خلال فيلم بنفس العنوان Fantastic Four ورغم ما لقاه من هجوم لم تستسلم الشركة المنتجة وقدمت جزءاً ثانياً منه في عام 2007 بعنوان Fantastic 4: Rise of the Silver Surfer مع تكرار التجربة تكرر الفشل وبالتالي توقفت السلسلة عند هذا الحد، إلى أن تم اتخاذ القرار بإعادة إحياء الشخصيات سينمائياً مرة أخرى -وربما تكون أخيرة- في عام 2015 وكل ما أثبته ذلك الفيلم هو أن كل مرة يحاولون فيها تقديم تلك الشخصيات عبر الشاشة -ولسبب غامض- تكون أسوأ من سابقتها.

اقرأ أيضاً: اختلافات حرب عالم مارفل الأهلية Marvel: Civil War بين الفيلم والكوميكس

Catwoman – 2004

صورة فيلم Catwoman أفلام أبطال خارقين فاشلة

المخرج: بيتوف

Rotten Tomatoes: 9%

IMDB: 3.3

تعد شخصية المرأة القطة “Catwoman” واحدة من أبرز الشخصيات في عالم البطل الخارق باتمان وإحدى أكثر شخصيات الكوميكس النسائية شهرة وشعبية بصفة عامة، يرجع ذلك إلى تكوينها الفريد، فهي شخصية تقف دائماً على الحد الفاصل بين الخير والشر ويصعُب احتسابها على أي من الجانبين بنسبة 100%، مما يجعلها مثيرة درامياً ومغرية دائماً لمبدعي السينما، لذلك لم يكن غريباً أن يتم تقديمها من خلال فيلم مستقل -حتى قبل موجة أفلام الأبطال الخارقين- لكن الغريب كان الفيلم نفسه!

تدور أحداث فيلم Catwoman -إنتاج 2004- حول بيشانس فيليبس (هالي بيري) التي تعمل لصالح إحدى الشركات المتخصصة في تصنيع مستحضرات التجميل، لكن تنقلب حياتها حين تكتشف إن أحد منتجات الشركة يشكل خطورة بالغة على صحة الإنسان، وحين تواجه الإدارة بما اكتشفته يقررون التخلص منها، إلا أنها تعود للحياة مرة أخرى بعدما تحصل على قوى خارقة تمنحها حواس وخواص القطط، ومن ثم تعتزم ملاحقة قاتليها والثأر منهم.

فيلم Catwoman ما هو إلا سخافة سينمائية -إن جاز التعبير- ناتجة من امتزاج خيال ضحل وفكر تسويقي فاشل، السيناريو مفكك، الإخراج غائب، الأداء باهت، كأن كافة العناصر الفنية بالفيلم تتسابق على لقب الأسوأ والمفاجأة أن جميعها قد حصلت عليه!..  يعد ذلك الفيلم التجربة السينمائية الثانية “والأخيرة” لمخرجه بيوتف، حيث لم يقدمه بعده -طوال أربعة عشر عاماً- سوى فيلماً تلفزيونياً وفيلماً قصيراً. يبدو أن صُنّاع فيلم Catwoman اعتقدوا أن شعبية الشخصية -التي اشتهرت من خلال عالم Batman- كفيلة بإنجاح الفيلم، مُتناسين أن شعبية Batman لم تكن ضماناً كافياً لنجاح بعض أفلامه السينمائية.

Batman and Robin – 1997

صورة فيلم Batman and Robin أفلام أبطال خارقين فاشلة

المخرج: جويل شوماخر   

Rotten Tomatoes: 10%

IMDB: 3.7

يعد فيلم Batman and Robin -من إنتاج 1997- ما هو إلا محاولة يائسة من المخرج جويل شوماخر لاستكمال فيلمه السابق –متوسط المستوى- Batman Forever، وكلاهما -رغم تغير طاقم الممثلين- يعتبران امتداداً مشهوراً لسلسلة أفلام البطل الخارق التي أبدعها المخرج تيم برتون واستهلها في عام 1989 بفيلم Batman الذي جمع بين مايكل كيتون وجاك نيكلسون.

تدور أحداث فيلم Batman and Robin حول تعرُض مدينة جوثام للهجوم من قبل الشرير الخارق مستر فريز (أرنولد شوارزنيجر) الذي يقوم بالاستيلاء على مجموعة من الماسات لسبب غامض، مما يدفع باتمان (جورج كلوني) للتصدي له بمساعدة حليفه الجديد روبن (كريس أودونيل)، وبينما يحاول البطلين كشف أبعاد المخطط الذي يسعى مستر فريز لتنفيذه تتعقد الأمور أكثر حين تظهر إيفي السامة (أوما ثورن) على الساحة.

الدليل الأبرز على سوء فيلم Batman and Robin هو أن العديد من صُنّاعه -في مقدمتهم بطله- قد أعربوا عن ندمهم وأسفهم على المشاركة به، لا عجب في ذلك؛ فالفيلم هو الأسوأ على الإطلاق بين كافة الأعمال السينمائية التي جسدت شخصية البطل الخارق باتمان، فقد كان سيئاً في كل شيء تقريباً حتى أن صُنّاع العمل لم يجيدوا تصميم زي مناسب لشخصية البطل الخارق!.. فشل ذلك الفيلم كان السبب الرئيسي في إرجاء الشركات المنتجة لكافة المشاريع السينمائية الخاصة بالشخصية لأجل غير مسمى، وقد استمر ذلك الأمر لمدة ثمانية سنوات قبل أن يعيدها المخرج كريستوفر نولان للشاشة مرة أخرى من خلال ثلاثيته البديعة والشهيرة The Dark Knight.

اقرأ أيضاً: أفلام باتمان Batman مرتبة من الأسوأ للأفضل

Spider-Man 3 – 2002صورة فيلم Spider-Man 3 أفلام أبطال خارقين فاشلة

المخرج: سام ريمي    

Rotten Tomatoes: 63%

IMDB: 6.2

انطلقت سلسلة أفلام Spider-Man من بطولة توبي ماجوير وإخراج سام ريمي في عام 2002 وحقق الفيلم الأول منها نجاحاً مذهلاً، مما حَفَز المنتجين لتقديم الجزء الثاني Spider-Man 2 -بعد عامين فقط- والذي حقق هو الآخر نجاحاً كبيراً وإن كان مستواه الفني أقل نسبياً من مستوى الفيلم الأول، ثم جاء فيلم Spider-Man 3 في عام 2007 ويُشاع أن لم يكن مقرراً أن تنتهي السلسلة السينمائية بهذا الفيلم وأن مُبدعيها كانوا يخططون لتقديم جزءاً رابعاً، لكن يبدو أن المستوى الذي خرج به ذلك الفيلم قد عَجَل بنهايتها.

يتبع فيلم Spider-Man 3 أحداث الجزئين السابقين، حيث يواصل بيتر باركر/ سبايدر مان (توبي ماجواير) مكافحة الجريمة بعدما اكتسب شعبية طاغية، لكن في ذات الوقت تتأثر علاقاته الشخصية سلباً بطبيعة حياته المزدوجة والمعقدة، وفي هذه الأثناء يهرب قاتل عمه بين من السجن ويتعرض لتجربة علمية غريبة تكسبه قوى خارقة، وحين يقرر بيتر ملاحقته وإعادته للسجن يتعرض للإصابة بطفيلي فضائي يسيطر عليه ويُظهِر الجانب المظلم في شخصيته ويدفعه نحو الجنون!

وَصَف بعض النقاد تجربة فيلم Spider-Man 3 بالفوضى العارمة؛ حيث جاء السيناريو مفككاً، مُتخماً بكم الشخصيات الشريرة التي عَمَد الكُتَاب والمخرج إقحامهم عنوة بالأحداث، ربما اعتقاداً منهم بأن ذلك يضاعف جرعة الإثارة ويتيح أمامهم الفرصة لتقديم كم أكبر من مشاهد الحركة والإبهار البصري، لكن في الحقيقة أن ذلك أضعف حبكة الفيلم بصورة كبيرة وانعكس بصورة سلبية بالغة على مستواه الفني، هذا بخلاف أن الجزء الثالث -على عكس الأفلام السابقة- قد غَلب على فصوله الطابع الظلامي السوداوي وهو ما يتنافى مع طبيعة شخصية الرجل العنكبوت والأعمال الفنية الخاصة به سواء كوميكس أو أفلام رسوم متحركة أو أفلام سينمائية.

ترددت آنذاك بعض الأخبار التي تفيد بأن كان هناك فيلم رابع يتم الإعداد له، لكن تم إلغاء المشروع بعدما عجزت تجربة Spider-Man 3 عن تحقيق المرجو منها، وتباينت الآراء في هذا الصدد، إذ قال البعض أن الشركة المنتجة هي من أوقفت السلسلة بينما ترددت أنباء حول انسحاب توبي ماجواير من لعب الشخصية، لكن في النهاية يبدو أن جميع الأطراف قد اكتفوا من تلك السلسلة عند هذا الحد.

اقرأ أيضاً: جولة في عالم الرجل العنكبوت سبايدر مان Spider-Man

Green Lantern – 2011

صورة فيلم Green Lantern أفلام أبطال خارقين فاشلة

المخرج: مارتن كامبل 

Rotten Tomatoes: 26%

IMDB: 5.5

تضعنا حبكات أفلام الإثارة -وخاصة أفلام الأبطال الخارقين- دائماً أمام ألغاز مُحيرة وتُثير في الأذهان العديد من الأسئلة، لكن اللغز الوحيد الذي يقدمه فيلم Green Lantern هو المغزى من تقديمه!، والأسئلة التي يثيرها هي: من ذا الذي وافق على إنتاجه؟ وإخراجه إلى الشاشات بذلك المستوى؟!

يستعرض فيلم  Green Lantern -من إنتاج 2011- القصة الكلاسيكية للبطل الخارق من عالم DC “الفانوس الأخضر”، وتدور أحداثه حول الطيار هال جوردون (ريان رينولدز) الذي يقع عليه الاختيار ليحصل على “خاتم القوة”، وبذلك يصبح عضواً ضمن المجموعة الفرسان المسؤولة عن حفظ السلام في الكون، ويصبح عليه تسخير القوى الخارقة التي يمنحه الخاتم إياها في مواجهة قوى الشر وتحقيق العدالة، ويجد نفسها مجبراً على خوض أول اختباراته الشرسة في مواجهة الكيان الشرير “بارلكس” الساعي إلى تدمير الحضارات.

تمتلك شخصية Green Lantern طبيعة خاصة تُميزها عن شخصيات DC الأخرى وشخصيات عالم الكوميكس بشكل عام، ابتداءً من قدراته غير المعتادة والعالم غير المألوف المحيط به والشخصيات والكيانات الأخرى المتواجدة داخل نطاقه وغير ذلك، وجميعها عوامل تضمن أن يكون الفيلم السينمائي الخاص بالشخصية مميزاً ومختلفاً، لكن -لسبب غامض- عجز صُنّاع الفيلم عن استثمار تلك المقومات، ليخرج الفيلم في النهاية بمستوى مخيب للآمال، رغم أن مخرجه مارتن كامبل له العديد من التجارب الناجحة مع أفلام الإثارة والمغامرة من بينها The Mask of Zorro، Casino Royale، Golden eye.

ربما المستفيد الوحيد من تجربة Green Lantern هم صُنّاع فيلم Deadpool الذي قُدم عام 2016 من بطولة -نفس الممثل- ريان رينولدز، والذي حَوّل الفيلم إلى مادة للسخرية ولم يتوانى عن التندر على فشله السابق في تجسيد شخصية “جرين لانترن” وعلى فشل الفيلم على المستويين الجماهيري والنقدي.

اقرأ أيضاً: كيف غيّر فيلم Deadpool تصنيف الأفلام الأبطال الخارقين للأبد؟

Ghost Rider – 2007

صورة فيلم Ghost Rider أفلام أبطال خارقين فاشلة

المخرج: مارك ستيفن جونسون     

Rotten Tomatoes: 27%

IMDB: 5.2

تعد شخصية Ghost Rider “الدَرّاج الشبح” إحدى أكثر الشخصيات تميُزاً في عالم مارفل كوميكس، بفضل طبيعته الخاصة التي تجعل منه بطلاً استثنائياً ومختلفاً بصورة كبيرة عن الصورة التقليدية للأبطال الخارقين، لكن الغريب هو أن النسخة السينمائية الخاصة به جاءت غارقة في النمطية، وعجز مخرج ومؤلف الفيلم مارك ستيفن جونسون عن استغلال تلك الفرصة الذهبية لتقديم شخصية بطل خارق مميزاً بفضل تكوينه وخلفيته والعالم المحيط به، بالإضافة إلى أنه لم يُستهلك سينمائياً بعكس الشخصيات الشهيرة في Marvel وDC.

تدور أحداث فيلم Ghost Rider حول جوني بلاز (نيكولاس كيدج) أبرع مُقدم لعروض الدراجات النارية، والذي يضطر لإتمام صفقة مع الشيطان تقضي بأن يُسلم له روحه وفي المقابل يساعده على إشفاء والده من مرض السرطان القاتل. يلتزم الشيطان بالشق الخاص به من الصفقة ويُشفي الأب، إلا أنه بعد فترة وجيزة يلقى مصرعه في حادث سير مروع، ومن ثم يُدرك جوني أنه لم يكتسب من تلك الصفقة سوى لعنة حَوّلته إلى شبح ذو قوة هائلة يُسخره الشيطان لخدمة أهدافه، لكن عند نقطة ما يقرر الانقلاب عليه واستغلال تلك القوى التي منحه إياها في مُحاربته والتخلص منه!

كان فيلم Ghost Rider حلقة جديدة ضمن سلسلة إخفاقات بطله نيكولاس كيدج في تلك الفترة ودليلاً جديداً على تخبطه وعجزه عن انتقاء الأعمال أو الأدوار المناسبة؛ حيث اتبع الفيلم حبكة بسيطة لدرجة السذاجة كان من اليسير توقع تسلسل أحداثها بشكل مُسبق، كما عانى الفيلم من عِدة مشاكل أخرى على مستوى التجسيد والإخراج.

اقرأ أيضاً: انحدار مسيرة نيكولاس كيدج .. أسباب تراجع هذا النجم

Teenage Mutant Ninja Turtles: Out of the Shadows – 2016

صورة فيلم Teenage Mutant Ninja Turtles: Out of the Shadows أفلام أبطال خارقين فاشلة

المخرج: دايف جرين  

Rotten Tomatoes: 36%

IMDB: 6.0

كان من الطبيعي والمتوقع والمنطقي أن يتزاحم مواليد الثمانينات والتسعينات في عام 2016 أمام دور العرض السينمائي ليشهدوا عودة السلاحف الأربعة -رفاق الطفولة- إلى الشاشات مرة أخرى من خلال فيلم Teenage Mutant Ninja Turtles والمعروف بالاسم المُختصر TMNT، وقد حصد الفيلم إيرادات اقتربت من 500 مليون دولار أمريكي مقابل ميزانية إنتاجية قدرها 125 مليون دولار أمريكي، وبناء على ذلك بعد عامين فقط -أي في عام 2016- كنا على موعد مع الجزء الثاني الذي صدر بعنوان Teenage Mutant Ninja Turtles: Out of Shadows.

تستكمل أحداث فيلم  Teenage Mutant Ninja Turtles: Out of the Shadows أحداث الجزء الأول؛ حيث يحاول السلاحف الأربعة التخفي عن الأنظار خشية رفض مجتمع البشر لهم رغم تمكنهم من إحباط المخطط الذي كاد أن يودي بحياة الملايين منهم. في تلك الأثناء يعود الشرير شريدر -مجدداً- لغزو المدينة ولكنه هذه المرة أكثر قوة بفضل تحالفه مع المخلوق الفضائي كرانج.

انضم إلى الجزء الجديد من السلسلة الممثل ستيفن أميل -بطل مسلسل Arrow- ليجسد شخصية صديق السلاحف (كاسي جونز)، وقد كان أمام الفيلم فرصة حقيقية للتجدد والتطور وأن يكون أول خطوة فعلية على طريق صناعة سلسلة سينمائية طويلة الأمد، إلا أنه أهدر تلك الفرصة واهتم فقط بالنقر على وتر الحنين إلى الماضي، عن طريق الحرص على إظهار العديد من العناصر البارزة والشهيرة في مسلسل الرسوم المتحركة الكلاسيكي مثل شخصيتي روك ستيدي وبريبوب -المعروفين عربياً باسم صخر وشنخر- بالإضافة إلى منطاد السلاحف وسيارتهم المميزة وكذلك عالم البُعد إكس المُنتمي له كرانج أو كراعون، ولم يهتم بأن يكون ظهور تلك العناصر ضمن سياق مترابط أو أن يكون له مبرره وتأثيره، مما جعل الفيلم في النهاية يبدو أقل بالمستوى من جزئه الأول الذي كان في الأصل متوسط الجودة!

أعلنت الشركة المالكة لحقوق شخصيات سلاحف النينجا عن إيقاف مشاريع Live-Action الخاصة بهم لأجل غير مُسمى عقب ذلك الفيلم، لكن خلال الأسابيع القليلة الماضية تم نشر بعض الأخبار التي تفيد باعتزام الشركة العمل على فيلم ثالث من السلسلة لم يتم الإعلان عن تفاصيله أو تحديد موعد عرضه، كل ما نرجوه أن يكونوا قد أعادوا ترتيب أوراقهم وتعلموا من أخطاء الفيلمين السابقين.

اقرأ أيضاً: القائمة الكاملة للفائزين بجوائز الاستهزاء السنوية 2017 Razzies

Supergirl – 1984

صورة فيلم Supergirl أفلام أبطال خارقين فاشلة

المخرج: جينوت سزوراك    

Rotten Tomatoes: 10%

IMDB: 4.4

فيلم Supergirl على خلاف ما يعتقده البعض من إنتاج بريطاني وليس أمريكي، ولعل هذا يُفسر سر إقلال السينما البريطانية والأوروبية في تقديم هذا النمط السينمائي؛ إذ أن ذلك الفيلم ما هو إلا ذكرى مريرة لكل من شارك في صُناعته ويمكن أن نضرب به المثل في الفشل الذريع نقدياً وكذلك جماهيرياً، حيث تسبب في خسارة فادحة لمنتجيه بعدما حقق 14 مليون دولار أمريكي في شباك التذاكر في حين كانت تكلفة إنتاجه 35 مليون دولار أمريكي!.

تدور أحداث فيلم Supergirl حول كارا زور-إل (هيلين سالتر) التي نشأت على كوكب كريبتون -وهي ابنة عم كال إل/ سوبرمان- والتي تنجح في التوجه إلى الأرض قبل دمار كوكبها الأصلي، تنجح الفتاة في التعايش بين سكان الأرض بعدما اتخذت لنفسها اسم “ليندا لي”، وتدريجياً تبدأ في اكتشاف القوى الخارقة التي تتمتع بها، وفي ذات الوقت تحاول إحدى الساحرات استغلال قواها الفريدة لتنفيذ مخططاتها.

يتضح مما سبق أن فيلم Supergirl ما هو إلا محاولة يائسة من صُنّاعه لتقليد أفلام Superman، وقد يبرر ذلك التشابه الكبير بين الشخصيتين في الأصل؛ إذ أن سوبر جيرل في النهاية هي النظير الأنثوي لشخصية سوبرمان، لكن ما لا يمكن تبريره بأي حال هو تردي مستوى الفني للفيلم على كافة الأصعدة ابتداءً من السيناريو وانتهاءً بالإخراج مروراً بالتصوير والتجسيد والمؤثرات البصرية.

Hulk – 2003

صورة فيلم Hulk أفلام أبطال خارقين فاشلة

المخرج: آنغ لي     

Rotten Tomatoes: 61%

IMDB: 5.7

تعتبر شخصية العملاق الأخضر Hulk من أشهر وأبرز وأنجح الشخصيات في عالم القصص المصورة الصادرة عن مارفل، وقد تضاعفت شعبية الشخصية بعد ظهورها المتكرر ضمن أفلام عالم مارفل السينمائي الممتد Marvel Cinematic Universe، حتى أن بالآونة الأخيرة تعالت بعض الأصوات المُطالبة بتقديم الشخصية من خلال فيلم مستقل خاص بها، لكن علينا الانتباه هنا إلى أن الشخصية لم تكن دائماً بتلك الروعة، ولو أن فيلمها الخاص سيكون بمستوى فيلم Hulk الذي تم تقديمه في 2003 فمن الأفضل لها وللمشاهدين الإبقاء عليها ضمن الأفلام الجماعية فقط!

تدور أحداث فيلم Hulk حول العالم بروس بانر (إيريك بانا) الباحث في علم الوراثة، الذي تنقلب حياته حين يتعرض لحادث أثناء إجراء إحدى التجارب مما يؤدي إلى إحداث تغيرات في تكوينه الجيني، تجعله يتحول إلى وحش أخضر عملاق هائل القوى حين يغضب، وبينما يرغب بانر نفسه في التخلص من تلك القدرة التي هي لعنة في نظره، كان هناك من يسعى خلفه رغبة في إخضاعه للبحث من أجل تخليق المزيد من الكائنات الفتاكة المماثلة له.

يعد تجسيد شخصية البطل الخارق “هالك” على الشاشة الكبيرة من الأمور المعقدة، حيث أن تكوين الشخصية الجسماني يفرض على صُنّاعه الاعتماد بصورة شبه كاملة على الخدع الحاسوبية والتي لم تكن في أفضل حالتها في الفيلم الذي قُدِم في 2003م، ولم تكن تلك هي المشكلة الوحيدة التي واجهها الفيلم، بل أن حبكته ضعيفة ومكررة فلم يجد ما يشفع له أو يبرر جنوحه عن أحداث قصص الكوميكس الأصلية باستثناء الجزء المُتعلق بنشأة الشخصية، بالإضافة إلى أن أسلوب السرد المُتبع في الفيلم أصاب المشاهدين -خاصة بالنصف الأول- بشيء من الملل.

تلقى فيلم Hulk عند عرضه ردود فعل متباينة وجاءت تقييماته متفاوتة ما بين ردئ ومتوسط لكنه لم يرتق أبداً لمرتبة الجيد، بناء على ذلك توارت الشخصية عن الأنظار مرة أخرى ولم تعد إلى الشاشة إلا بعد انطلاق عالم مارفل السينمائي من خلال فيلم The Incredible Hulk، ورغم أنه أفضل نسبياً من الفيلم السابق إلا أنه أيضاً لم يرتق للمستوى المأمول، ليبقى بذلك أفضل تقديم سينمائي للشخصية ضمن أفلام مارفل الجماعية The Avengers وظهوره كشخصية مساندة ضمن فيلم Thor: Ragnarok.

اقرأ أيضاً: إلى متى ستتناسى مارفل الجانب الإنساني للرجل الأخضر؟

The Amazing Spider-Man 2 – 2014

صورة فيلم The Amazing Spider-Man 2 أفلام أبطال خارقين فاشلة

المخرج: مارك ويب    

Rotten Tomatoes: 52%

IMDB: 6.6

توقفت مشاريع شخصية الرجل العنكبوت السينمائية عقب تجربة Spider-Man 3 كما ذكرنا سابقاً، دام ذلك لمدة خمسة أعوام قبل أن تقرر الشركة المُنتجة إعادة “سبايدي” للشاشة مجدداً من خلال سلسلة سينمائية جديدة تحمل عنوان The Amazing Spider-Man ويجسد الشخصية خلالها الممثل أندرو جارفيلد، صدر أول أفلام السلسلة في عام 2012 وبعد عامين تم تقديمه الجزء الثاني منها The Amazing Spider-Man 2.

يستكمل فيلم The Amazing Spider-Man 2 أحداث الجزء الأول، حيث يواصل بيتر باركر\ الرجل العنكبوت (أندرو جارفيلد) ممارسة نشاطه في مكافحة الجريمة، بينما يعاني على الجانب الشخصي بسبب محاولاته المُضنية للابتعاد عن حبيبته جوين ستيسي (إيما ستون) إيفاءً بالوعد الذي قطعه لوالدها قبل وفاته، وتتعقد الأمور أكثر حين يظهر بالمدينة أكثر من شرير خارق، مما يفرض على بيتر تخطي مشاكله الخاصة ليتمكن من حماية المدينة من الخطر الذي يهددها.

جاء فيلم The Amazing Spider-Man 2 مُخيباً للآمال بالنسبة للكثيرين، حيث أنه لم يحمل جديداً واعتمد بنائه على حبكة معتادة ومكررة، كما أن السيناريو الخاص به كان مفككاً ومليئاً بالفجوات غير المبررة. استطاع الفيلم -بفضل شعبية الشخصية- من تحقيق إيرادات مرتفعة في شباك التذاكر تجاوزت 700 مليون دولار أمريكي، لكن رغم ذلك تلقى نقداً لاذعاً مما جعل المنتجين يتشككون في قدرة الفيلم الثالث من السلسلة -حال تنفيذه- على النجاح تجارياً، وبناء على ذلك قرروا إيقاف السلسلة عند هذا الحد.

اقرأ أيضاً: ترتيب أفلام سبايدر مان Spider Man من الأسوأ إلى الأفضل

Suicide Squad

صورة فيلم Suicide Squad أفلام أبطال خارقين فاشلة

المخرج: ديفيد آير    

Rotten Tomatoes: 27%

IMDB: 6.1

يحل فيلم Suicide Squad في المرتبة الثالثة ضمن تسلسل أفلام عالم DC السينمائي الممتد، وثاني ضربة يتلقاها بعد فيلم Superman v Superman: Dawn of Justice، وإن كانت تلك الضربة أكثر قوة وأشد قسوة من سابقتها؛ حيث واجه الفيلم موجة من الانتقادات الحادة خلال أيام عرضه الأولى، حتى أن البعض اعتبره دليلاً قاطعاً على فشل عالم دي سي ونهاية مُبكرة بالنسبة له.

تنطلق أحداث فيلم Suicide Squad بعد وفاة سوبرمان -في خاتمة فيلم BVS- حيث تقرر وكالة أرجوس الأمنية بقيادة أماندا ويلر تشكيل فريقاً من الأشرار أصحاب المهارات الفائقة والقوى الخارقة لاستغلالهم في تنفيذ مجموعة من المهام بالغة التعقيد والتصدي لأي خطر يهدد سلامة الأرض ومستقبل الجنس البشري، لكن مع وجود شخصيات خرقاء متمردة بطبيعتها مثل هارلي كوين (مارجو روبي) أو ديد شوت (ويل سميث) لابد أن تخرج الأمور عن المسار المحدد لها!

توافرت في فيلم Suicide Squad العديد من المقومات التي تضمن تقديم عملاً سينمائياً مميزاً، أبرزها فكرته الرئيسية -غير المعتادة- التي تركز على أشهر أشرار الكوميكس، بالإضافة إلى فريق العمل القائم عليه والذي تضمن العديد من الأسماء البارزة مثل ويل سميث، جاريد ليتو، مارجو روبي، كما أن مخرجه ديفيد آير قد سبق له تقديم عِدة تجارب سينمائية جيدة، لكن النتيجة النهائية -على خلاف كل التوقعات- كانت صادمة، وجاء الفيلم مفككاً ورتيباً في الكثير من الأحيان، كما أن أداء الممثلين -باستثناء قلة- جاء مفتعلًا بدرجة كبيرة وفي مقدمتهم جاريد ليتو الذي أسندت إليه شخصية “الجوكر” أشهر أشرار عالم DC Comics.

ارجع البعض تدني المستوى الفني للفيلم وضعف حبكته إلى حذف عدد كبير من المشاهد خاصة المتعلقة بشخصية “الجوكر” والتي ظهرت بعض لقطاتها بالمواد الدعائية، بينما فسره البعض بتدخل المنتجين في السيناريو وإجبار الكُتّاب والمخرج على إحداث العديد من التغيرات بسياق القصة، لكن أيا كان السبب لن يغير حقيقة أن Suicide Squad بكل المقاييس كانت مُخيباً لآمال الملايين.

اقرأ أيضاً: فيلم Suicide Squad…حينما تصنع الدعاية ضجة لا تُستحق

المزيد من الأفلام.. المزيد من الفشل

كانت ولا تزال القصص المصورة من أبرز المصادر المُلهمة لصُنّاع الأفلام الجماهيرية القائمة على الإثارة والتشويق، يتضمن التاريخ السينمائي عشرات الأعمال المُنتمية لهذا النوع والتي لم تكن دائماً على قدر المتوقع أو المأمول، إن كان ذلك يثبت شيئاً فإنما يُثبت أن العمل السينمائي الممتع لا يتحقق إلا من خلال تآلف وتضافر عناصره الفنية المرتكزة على سيناريو قوي ومتماسك، أما شعبية الشخصيات المُقدمة من خلاله أو حجم الميزانيات المرصودة لها لا يمكن الاعتداد بها كضمان لأي شيء.

ما سبق ذكره من أعمال سينمائية لا يعتبر حصراً لمجموعة أفلام الأبطال الخارقين التي لم يحالفها النجاح -النقدي على الأقل- أو التي خالفت توقعات الجمهور، بل من الممكن أن تمتد القائمة لتشمل المزيد، ومن أمثلة ذلك أفلام:

  • Justice League – 2017
  • Fantastic Four – 2005
  • Ghost Rider: Spirit of Vengeance – 2011
  • Superman III – 1983
  • Blade: Trinity – 2004
  • Ghost Rider: Spirit of Vengeance – 2012
  • Superman IV: The Quest For Peace – 1987
  • Steel – 1997
  • Elektra – 2005
0

شاركنا رأيك حول "فيلم Venom ليس الأول .. أفلام كوميكس وخارقين خَيّبت آمال مُرتقبيها"

أضف تعليقًا