شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

عندما نذكر كلمة اقتصاد، فإن أول ما يقفز إلى مخيلتنا المال والبورصة والنفط والذهب وغيرها، ولا يخطر ببال معظمنا التفكير بمصطلح الاقتصاد المعرفي نهائيًّا!

بدأ التغير في مفاهيم الاقتصاد مع التطور العام للمجتمعات والدول، فلم يعد يتساوى بلدان أو منظمتان أو حتى شخصان يملكان نفس الكمية من الثروات ببعضها البعض، بل أصبح هناك ثروات وميزات وموارد من نوع آخر، و ازدادت أهمية هذا النوع كثيرًا، وهنا سنتعرف عليه.

مفهوم الاقتصاد المعرفي

هو اقتصاد قائم يعتمد على الثروات الفكرية والمعرفية؛ أي رأس المال الفكري وكل ما يتعلق بالقرارات المرتبطة فيه، ويعد رأس المال هذا من أهم المكونات الحالية للاقتصاد في البلدان المتقدمة، حيث يمكن أن تكون أغلب ممتلكات وثروة ورأس مال شركة ما هي المعرفة التي يتمتع بها موظفوها والعاملون فيها وخبراتهم الطويلة، حيث أن سنين الخبرة الطويلة أصبح اليوم ذات قيمة حقيقة، عكس الماضي عندما كان المجهود العضلي هو المسيطر.

مع ذلك، لا يمكن في ظل القوانين الحالية تضمين رأس المال هذا كجزء من أصول الشركة، لأنه يعتمد على العامل البشري والذي يمكن أن يتعرض لظروف مختلفة ومن السهل خسارته، ولكن الصعوبة تكمن في الحصول عليه والمحافظة على وجوده ليكون استثمارًا مربحًا تجنيه الشركة وتنافس فيه الشركات المنافسة لها.1

ميزات الاقتصاد المعرفي

بعد نمو كبير للاقتصاد القائم على الزراعة والخدمات والتصنيع نتج هذا النوع الجديد من الاقتصاد، والذي يعتمد على المعرفة والخبرة، يتمتع بكثير من الميزات:

  • اقتصاد رخيص ومتوفر في جميع البلدان ويمكن تنميته والاستفادة منه ذاتيًا.
  • في عصر المعلومات بالطبع سيكون صاحب المعلومات الأهم والأكثر هو صاحب الاقتصاد الأقوى.
  • أصبح بالإمكان تقديم خدمات قائمة بذاتها على الخبرات البشرية السابقة والمعارف المكتسبة، وهذا يسبب حركة اقتصادية كبيرة.
  • توظيف الخبرات والكفاءات وأصحاب المعارف والعقول لتطوير الاقتصاد التقليدي، والذي سيرفع مستوى استغلال الموارد بشكل أمثل في كل دولة.
  • يمكن أيضًا توظيف الاقتصاد المعرفي كمنتج قابل للاستيراد والتصدير، وتحقيق أرباح للأفراد والشركات وبالتالي الدول.
  • يساهم الاقتصاد المعرفي في بناء أنواع جديدة من الاستثمارات القائمة على نقل المعارف وإشراك كافة فئات المجتمع بشكل منتج ومؤثر في تحريك عجلة الاقتصاد.
  • المعارف والخبرات هي بنية تحتية مرنة وقابلة للتطوير والمشاركة، ومن السهل بناؤها في ظل تدفق المعلومات الكبير الحالي.

كيفية تطوير الاقتصاد المعرفي

يمكن لأي دولة تحسين اقتصادها المعرفي، وخاصة في ظل وجود الانترنت والانفتاح العلمي الكبير في العالم، وهنا بعض طرق تحسينه:

  • وجود نظام تحفيز عام وخاصة للموظفين في تحسين الأداء الفكري، وتقديم المزيد من الأفكار الخلاقة، التي من شأنها تحسين المنتجات والخدمات وبالتالي الاقتصاد.
  • الانفتاح على التبادل المعرفي، ودخول الأفكار ورؤوس الأموال الخارجية لتنمية المعارف، وإدخال عناصر جديدة للاقتصاد.
  • العمل على تحسين قوانين حماية الملكية الفكرية، والتي ستشجع الكثير من رواد الأعمال الشباب على خلق أفكار جديدة، وحمايتها بسهولة وتطويرها بجدية.
  • دعم أصحاب المعارف والكفاءات والخبرات، وتشجيعهم على نشر معارفهم بإشراكهم في الأنظمة التعليمية، وزيادة الثروة المعرفية بالمشاركة.

أمثلة على اقتصاد المعرفة

من أشهر الأمثلة على الاقتصاد المعرفي ما جرى في كوريا الجنوبية عام 1997، حيث أنهم عانوا من أزمة مالية كبيرة، وبعد دراستها وتحليلها؛ قرروا تحسين نظام الحوافز للعاملين، والعمل على التنمية الفكرية للوصول إلى إنتاجية فكرية عالية ترفع مستوى الاقتصاد وتحسن العوائد.2

المراجع