الصادات الحيوية من الحلول الأمثل للتخلص من أمراض خطيرة بسرعة وفعالية، ولكن مثل أي مستحضر طبي آخر، قد ينتج عنها بعض المضاعفات والآثار السلبية.

مفهوم الصادات الحيوية

الصادات الحيوية هي أدوية مخصصة لعلاج الإنسان من أمراض الالتهابات المرتبطة بالبكتيريا، ولا تستطيع المساعدة في أي شيء يخص الفيروسات والأمراض الفيروسية.

بالطبع ضعفها أمام الفيروسات لا يقلل من أهميتها وقوتها في إنقاذ حياة البشر عند بعض المواقف والحالات المرضية المستعصية، حيث لا تتدخل هذه الصادات دائمًا لعلاج الجسم المصاب، بل لكلٍ منا جهاز مناعة قادر على إرسال كريات الدم البيضاء لمهاجمة البكتيريا الضارة والتخلص منها قبل أن تنتشر وتتحول الحالة المرضية إلى حالة تتطلب استخدام الصادات.

في أغلب الحالات، تتحول الحالة المرضية إلى أزمةٍ أصعب يحدث بسبب وجود عددٍ كبيرٍ للغاية من البكتيريا الخبيثة، فكان هذا العدد أكثر مما يمكن الجهاز المناعي مقاومته.

المضاد الحيوي الأول في العالم هو البنسلين، وهنالك العديد من أنواع الصادات التي تعتمد على تركيزته الخاصة، بجانب وجود أنواع أخرى حديثة تتطلب في العادة وصفة طبية من طبيب مختص، بالإضافة إلى المضادات الحيوية الموضعية التي -بعكس الأنواع الأخرى- لا تتطلب وصفة طبية، ودائمًا ما تأتي بهيئة مراهم ومواد مشابهة.1

كيف تعمل الصادات

تُستخدم الصادات الحيوية لعلاج الالتهابات البكتيرية، وبعضها يكون مركزًا بعناية لمكافحة نوعٍ محددٍ من البكتيريا والجراثيم، أما باقي الصادات المعروفة باسم المضادات الحيوية واسعة الطيف، تقوم بمهاجة أنواعٍ مختلفةٍ من البكتيريا وعلى نطاق واسع، وهذا يشمل مهاجمة البكتيريا المفيدة أيضًا.

تعتمد الصادات على طريقتين رئيسيتين لاستهداف البكتيريا، إما عن طريق قتلها عبر إيقاف آلية بناء خلاياها، أو تضييق الخناق عليها ومنع تكاثرها وانتشارها.2

هل تنفع الصادات مع كافة الأمراض

يجب علينا إدراك أهمية البكتيريا في جسم الإنسان حتى ولو بدت هذه الكلمات مجنونة، فمعظم البكتيريا التي تعيش في الجسم غير ضارة بل إن بعضها مهم ويؤدي دورًا مساعدًا، أما الصادات الحيوية فهي مبتكرة لمحاربة الجزء السيئ والخبيث من البكتيريا والجراثيم.

الأمراض الشائعة التي يمكن للصادات علاجها هي:

  • التهابات الأسنان.
  • الالتهابات الجلدية.
  • التهاب السحايا.
  • التهاب الحلق العقدي.
  • التهابات المثانة والكلى.
  • الالتهاب الرئوي الجرثومي.
  • السعال الديكي.

نلاحظ أن الصادات الحيوية تستطيع التخلص من التهابات البكتيريا فقط، وهذا لأنها بالفعل لا تنفع إلا لعلاج هذا النوع من البكتيريا، أما أمراض مثل الزكام والالتهابات الشعب الهوائية وغيرها من الأمراض الفيروسية لا يمكن للصادات أن تتعامل معها وتتخلص منها، لأنها ببساطة لا تنفع مع الفيروسات.3

الآثار الجانبية

يتوجب الحذر عند استهلاك كمية من الصادات الحيوية من ظهور بعض من الآثار الجانبية، التي قد تحدث نتيجة انتشار البكتيريا في الجسم، سواء الجيدة أم السيئة، وقيام الصادات بمحاربة هذه البكتيريا وإحداث خلل في بعض الأحيان في النظام الهضمي، وأكثر الآثار الشائعة هي ما يلي:

  • التقيؤ.
  • الغثيان.
  • الإسهال.
  • الشعور بالنفخة أو عسر الهضم.
  • ألم في البطن.
  • فقدان الشهية.

من الجدير بالذكر أن بعض الناس قد تعاني من مضاعفات أخرى مثل الحكة أو الطفح الجلدي أو الشعور بضيق النفس واللهاث، وأيضًا قد يمر المريض بشعور ضيق في الحلق أو السعال، وهو ما يُظهر ميزانًا من الإيجابيات والسلبيات (المحتمل حدوثها) عند الاعتماد على طريقة العلاج هذه.4

حقائق عن الصادات الحيوية

هذه حقائق سريعة وهامة عن الصادات الحيوية وربما ملخص بسيط لما تحدثنا عنه في الأعلى:

  • العالم Alexander Fleming هو من اخترع أول مضاد حيوي طبيعي في العالم، وهو البنسلين المصنوع من العفن، وذلك في سنة 1928.
  • توقع العالم Fleming أن ينهض علم الصادات في المستقبل، وأن يتكل العالم عليها في علاج البكتيريا والجراثيم.
  • لا يمكن للصادات أو المضادات الحيوية مكافحة الالتهابات الفيروسية.
  • منهجية كافة الصادات هي إما قتل الجراثيم والبكتيريا أو إبطاء نموها وانتشارها.
  • للصادات عدة آثار جانبية كما لاحظنا، تختلف بين الناس ومن الطبيعي أن لا يظهر جميعها، وهي أعراض مثل الغثيان أو اضطرابات في المعدة أو الإسهال وغيره.5

المراجع