العصب الخامس والعصب السابع

الموسوعة » طب وصحة عامة » أمراض عصبية » العصب الخامس والعصب السابع

تستخدم ابتسامتك أحيانًا للتعبير عن سعادتك، وأحيانًا أخرى تذرف الدموع من عينيك للتعبير عن حزنك، ثم سترغب في مسح تلك الدموع بعيدًا عن عينيك وخدك، يمكنك حينها الشعور بقطعة القماش على جلدك، فهل تدرك أن كل هذا وغيرها الكثير يتم بواسطة العصب الخامس والعصب السابع؟ إليك ما يجب معرفته عن العصب الخامس والسابع ووظائفهما وأبرز المعلومات المتعلقة بهما.  

لمحة تشريحية ووظيفية عن العصب الخامس والسابع

يمتلك العصب الخامس والعصب السابع علاقةً وظيفيةً وتشريحيةً مترابطةً، فهُما من أهم الأعصاب التي تعصّب منطقة الرأس والعنق، ويتطوران من القوس الغلصمية الثانية في المرحلة الجنينية، بالإضافة إلى ذلك، فإن العصب الخامس والسابع من الأعصاب المختلطة؛ أي أن كل عصبٍ يحتوي على أليافٍ حسيةٍ وأخرى حركيةٍ.

العصب السابع

يسمى أيضًا العصب الوجهي (Facial nerve). الألياف الحركية تكون مسؤولةً عن السيطرة على حركة جميع عضلات الوجه، باستثناء عضلات الفك، بينما الألياف الحسية مسؤولة عن نقل الإِشارات العصبية من المنطقة المحيطة بالأذن (صماغ الأذن الخارجي والجلد فوق الخشاء) إلى الدماغ، كما أنها تنقل أيضًا إحساس التذوق من الثلثين الأمامين للسان.

يحتوي العصب السابع أيضًا على أليافٍ عصبيةٍ لاإرادية تعصب الغدد اللعابية والغدة الدمعية والأغشية المخاطية لتجويف الأنف والحنك الصلب واللين.§ §.

العصب الخامس

يكون العصب الخامس مسؤولًا عن التعصيب الحسي للوجه والتعصيب الحركي للعضلات الماضغة، يسمى أيضًا العصب ثلاثي التوائم (Trigeminal nerve) لأن له ثلاثة فروعٍ رئيسية، وهذه الفروع هي:

  1. الفرع الأول هو العصب العيني الذي يعصب كرة العين والملتحمة ثم يعطي فروع انتهائية تعصب الجبين وفروة الرأس، والجفن العلوي، وظهر الأنف.
  2. الفرع الثاني هو العصب الفكي العلوي، والذي يعصب الأسنان العلوية الخلفية واللثة الموافقة لها، والفروع الانتهائية له تعصب الجفن السفلي، الخدين والجيوب الفكية، والشفة العليا وجناح الأنف.
  3. الفرع الثالث هو العصب الفكي السفلي ويقسم إلى فرعٍ حسيٍّ يعصب أسنان الفك السفلي، اللثة، قاع الفم، الذقن، الثلثين الأمامين للسان والمفصل الفكي الصدغي، والفرع الحركي الذي يعصب العضلات الماضغة التي تقوم بعملية فتح وإغلاق الفم أثناء تناول الطعام.§.

الاضطرابات الشائعة المرتبطة بالعصب السابع

تحدث اضطرابات العصب السابع الوجهي نتيجة العدوى الإنتانية أو الإصابة الرضية أو بسبب حالاتٍ أخرى، ويُعدُّ شلل بيل من أكثر اضطرابات في العصب الوجهي شيوعًا، يسمى أيضًا شلل الوجه أحادي الجانب مجهول السبب، إذ من الممكن أن يكون فيروس الهربس البسيط (HSV) هو المسبب للإصابة، وعادةً ما يكون له بداية ظهورٍ حادة مترافقة مع شللٍ وضعفٍ في عضلات الوجه من جانبٍ واحدٍ فقط، ولحسن الحظ فإن 96٪ من المرضى يحصل لديهم شفاء بعد ستة أشهرٍ، و15 ٪  يعانون من ضعفٍ وعجزٍ جزئيٍّ في عضلات الوجه التعبيرية.

تتميّز أعراض شلل بيل بضعفٍ في أحد جانبي الوجه، فقدان تعابير الوجه؛ نتيجة فقدان حركة عضلات الوجه، صعوبة في تناول الطعام والشراب والتحدث بشكلٍ واضحٍ، وقد يواجه المريض صعوبةً في إغلاق العين، مما قد يؤدي إلى تلف القرنية ويعرض العين للجفاف.

ترتبط أيضًا كسور العظم الصدغي في الجمجمة بشكلٍ شائعٍ بإصابة العصب الوجهي، ويتم تحديد مدى خطورة الإصابة بواسطة الفحص والتصوير الفيزيولوجي الكهربائي للعضلات الوجهية التي يعصبها العصب السابع، يكون العلاج في بعض الأحيان بفك الضغط عن العصب أو تطعيمه جراحيًّا، ويمكن أيضًا لإصابات الأنسجة الرخوة -مثل التمزقات- أن تؤدي إلى أذية العصب الوجهي.§.

الاضطرابات الشائعة التي تصيب العصب الخامس

الإحساس بالخدر وآلام الوجه هي مؤشرٌ واضحٌ لإصابات العصب الثلاثي التوائم، وهي إما أن تكون ناتجةً عن أسبابٍ خارجية المنشأ، تتمثّل بـ:

  • تلقي صدمة للمنطقة.
  • الإصابة بفيروس الحلأ النطاقي Herpes Zoster.
  • الاتصال بين الشريان أو الوريد السليم والعصب الثلاثي التوائم في قاعدة الدماغ، مما يؤدي إلى الضغط على العصب وأذيته.
  • ضغط الورم على العصب أو مرض التصلب اللويحي المتعدد، الذي يضر بغمد الميالين المغلف للعصب.

أو قد تكون ناتجةً عن رضٍّ مباشرٍ للعصب الخامس أثناء القلع الجراحي للأسنان المنطمرة في الفك السفلي (ضرس العقل)، حيث من المحتمل أن يصاب العصب السنخي السفلي وهو أحد  فروع العصب الثلاثي التوائم الذي يعصب أسنان الفك السفلي.

يتم تشخيص الألم العصبي الثلاثي التوائم (عصاب مثلث التوائم) من قبل الطبيب بعد تقييم الأعراض بعنايةٍ، حيث يتميز الألم بنوباتٍ شديدةٍ وقصيرةٍ لمدة ثوانٍ في منطقةٍ واحدةٍ أو أكثر من فروع العصب، ويمكن الكشف عن وجود الأورام التي تضغط على العصب بواسطة جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي.§.

888 مشاهدة

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.