قاعدة البيانات (Database)

تسمى أيضًا قاعدة البيانات الإلكترونية، وهي كل مجموعةٍ من البيانات أو المعلومات التي تنظم بغرض البحث السريع والاسترجاع من قبل الحاسوب. ويتم هيكلة قاعدة البيانات لتسهيل تخزين البيانات واسترجاعها وتعديلها وحذفها بشكلٍ متزامنٍ مع عمليات المعالجة المتنوعة.1

باتت اهمية قاعدة البيانات في وقتنا هذا لا تخفى على أحد، إذ تستخدم كل المواقع الإلكترونية تقريبًا قواعد البيانات لحفظ قائمة الموجودات ومعلومات عن الزبائن وغيرها. كما تستخدم نظام إدارة قاعدة البيانات أو (DBMS) مثل Microsoft Access أو FileMaker Proأو MySQL كأنظمةٍ خلفيةٍ للموقع، يسهل وجود بيانات الموقع في قاعدة بيانات، الوصول إليها وتخزينها وتحديثها. وهذه المرونة هامّةٌ للمواقع التجارية الإلكترونية وغيرها من المواقع النشيطة.

بدايةً، كانت قواعد البيانات بسيطةً نسبيًّا، ويعني ذلك أنها اقتصرت على أعمدةٍ وصفوفٍ بسيطةٍ مثل جدول بياناتٍ. أما اليوم، تعاظمت اهمية قاعدة البيانات لتتيح للمستخدمين الدخول والتحديث والبحث عن معلوماتٍ اعتمادًا على العلاقة بين البيانات المخزنة في جداولَ مختلفةٍ. وبإمكان قواعد البيانات الارتباطية تشغيل الاستعلامات التي تشمل قواعد بيانات متعددة، كما تسمح للمستخدمين بتخزين أنواع بياناتٍ أخرى مثل مقاطع صوتية وصور ومقاطع فيديو، في حين لم تكن أنواع قاعدة البيانات البدائية قادرةً على تخزين بياناتٍ نصيةٍ أو عدديةٍ.2

بنية نظام المعلومات

أثر ظهور التكنولوجيا الرقمية في منتصف القرن العشرين على تخزين البشرية للمعلومات المدونة بشكلٍ مثيرٍ، حيث أصبح من الممكن تخزين المعلومات في ملفٍ أو مجموعةٍ من الملفات أو على قرصٍ أو شريطٍ ممغنطٍ، أو أقراص ضوئية أو أجهزة تخزين ثانوية أخرى، ويمكن تجزئة المعلومات في هذه الملفات إلى سجلات (Records) يحتوي كل منها على حقلٍ أو أكثر فالحقول هي الوحدة الأساسية لتخزين البيانات، وعادةً ما يشمل كل منها معلومات متعلقة بمجالٍ واحدٍ أو صفةٍ معينةٍ. كما تنظم المدونات إلى جداولَ تحتوي معلوماتٍ حول العلاقات بين عدة حقولٍ، مثلًا قد تتضمن قاعدة بيانات شركةٍ، جداول بالمنتجات والموظفين والبيانات المالية، ويضم كل من هذه الجداول حقولًا مختلفةً ترتبط بالمعلومات المخزنة في الجدول.

ينبغي تدوين قاعدة البيانات بشكلٍ منظمٍ للسماح باسترجاع المعلومات، وتعد الاستعلامات Queries طريقة المستخدمين الرئيسية لاستعادة المعلومات منها. أما قوة نظام إدارة البيانات DBMS فتنبع من قدرته على تحديد ارتباطاتٍ جديدةٍ من جداول القاعدة، واستخدامها للرد على الاستعلامات. عادةً يقوم المستخدم بتزويد الحاسوب بسلسلةٍ من الحروف ليبحث في قاعدة البيانات عن سياقاتٍ مطابقةٍ لها ويزوده بالمصادر التي تظهر فيها تلك الحروف.

يجب أن يقدر العديد من مستخدمي قاعدة بيانات كبيرة على معالجة المعلومات فيها بسرعةٍ وفي آنٍ واحدٍ. لذلك عادةً ما تميل الشركات الكبيرة وغيرها من المنظمات إلى بناء العديد من الملفات المستقلة التي تضم بياناتٍ مترابطةً وحتى متداخلة، وغالبًا ما يتطلب عمل معالجة بياناتهم ربط البيانات من عدة ملفات.

تحتوي المعلومات الموجودة في عدة قواعد بيانات على نصوص لغة المستندات الطبيعية؛ تحتوي قواعد البيانات الموجهة للأعداد أساسًا على معلوماتٍ مثل الإحصائيات والجداول والبيانات المالية، والبيانات التقنية والعلمية الخام. يمكن حفظ قواعد البيانات الصغيرة على أنظمة الحاسوب الشخصية واستخدامها من قبل أفراد المنزل. وتزداد اهمية قاعدة البيانات الصغيرة والكبيرة في قطاع الأعمال، ويعود جزءٌ من السبب إلى تصاميمها القابلة للاندماج مع برامج الأوفيس الأخرى بما فيها برامج الجداول الإلكترونية.3

نظام إدارة قاعدة البيانات

يقوم نظام إدارة قاعدة البيانات DBMS بإدارةٍ للبيانات بفعاليةٍ، والسماح للمستخدمين بأداء عدة مهام بكل يسرٍ وسهولةٍ واستخلاص المعلومات من قاعدة البيانات كاستجابةٍ عن الاستعلامات. مخازن نظام إدارة قاعدة البيانات تنظم وتدير كمياتٍ كبيرةً من المعلومات في تطبيقٍ برمجيٍّ واحدٍ، واستخدام هذا النظام يزيد فعالية العمليات ويخفض من الكلفة الإجمالية.

تتضمن البيانات التي يديرها هذا النوع من النظام بسهولةٍ؛ بيانات المستخدم، ومعلومات الطلاب، وجداول الرواتب، والحسابات، وإدارة المشاريع، وكتب المكتبات. ويتم بناء هذه الأنظمة لتكون متعددة الاستعمالات بشكلٍ كبيرٍ.

وبدون إدارة قاعدة البيانات ينبغي القيام بالمهام بشكلٍ يدويٍّ ما يعني المزيد من الوقت. ويمكن تصنيف البيانات وبنائها لتناسب حاجات الشركة أو المنظمة.4

اهمية قاعدة البيانات

تساعد قاعدة البيانات على إدارة كمياتٍ كبيرةٍ من البيانات، وتساعد المستخدمين على أداء مهامٍ أكثر في وقتٍ واحدٍ، بالإضافة إلى:

  • تقليل تكرار البيانات.
  • تقليل أخطاء التحديث وزيادة الاتساق.
  • زيادة تكامل البيانات والاستقلالية عن برامج التطبيقات.
  • تحسين وصول المستخدمين إلى البيانات عبر استخدام لغات المضيف والاستعلام.
  • تحسين أمان البيانات.
  • تقليل كلفة إدخال وتخزين واستعادة البيانات.
  • تسهيل تطوير برنامج تطبيقات جديدة.5

المراجع