تواجدت طابعة الحبر والليزر جنبًا إلى الجنب على الدوام في الأسواق، وأثار هذا الأمر اهتمام خبراء الأسواق؛ فكلٍ منهما حافظ على مكانة له من السوق الخدمية، ولا يزال هنالك طلب ومبيعات للنوعين.

الأجدر بنا أن نسرد معلوماتٍ رئيسيةٍ عن كل واحدة من هاتين الطابعتين، كي تكون الأمور واضحة عندما نضع نقاط الفروق بينهما.

نبذة عن طابعة الحبر

يقال أيضًا عن طابعة الحبر “الطابعة النافثة للحبر” وهي جهاز من الأجهزة التي تتصل بالحواسب الشخصية وقادرة على إنتاج نسخة مطبوعة أو مكتوبة من بيانات الحاسوب على ورقة، عبر نفث أو بث الحبر على الورق.

توجد عدة فتحات صغيرة في رأس الطابعة تقوم برش الحبر على الورق أثناء تحركه ومروره من الرأس، ليتم خلال هذه الحركة تشكيل الأحرف ومحتوى الورقة المطبوعة، وهذه الآلية في العمل يمكنها إنتاج القدر الذي يريده المستخدم من الأوراق حتى ولو وصل إلى 100 ورقة، طالما أن الحبر لم ينفد بعد.

يتم في بعض الأحيان جمع الطابعة مع منتجات وأجهزة أخرى مثل الماسح الضوئي، وآلة التصوير، وآلة الفاكس المخصصة في حزمة واحدة لبيعها، وهذا يعود كون طابعات الحبر رخيصة في الثمن وسبق وقامت بعض متاجر مستلزمات الحاسب بتقديمها مجانًا للزبون عند شرائه لمنتج آخر.

تتميز هذه الطابعات أيضُا بخفة الوزن وصغر الحجم، ولكنها بالمقابل تعاني من بعض العيوب، فالورقة المطبوعة تحتاج إلى بعض الوقت لتجف وتصبح صالحة للاستخدام، كما وأن مثل هذه الطابعات بحاجةٍ إلى أنواعٍ خاصةٍ من أوراق عديمة المسام أو الألياف لأن الحبر قد ينزلق بينها، ولكن الأوراق الخاصة عادةً ما تكون أغلى في الثمن وأثقل في الوزن.

صحيح أن طابعات الحبر قادرة على إنتاج عدد جيد من الأوراق، لكنها غير كافية أو ملائمة لأجواء ومتطلبات العمل بمختلف أنواعه واحتياجاته، بالإضافة إلى أنها طابعات بطيئة في الطباعة وتكلفتها ترتفع بشكلٍ كبيرٍ عند حالات العمل الكثيفة مقارنةً مع طابعات الليزر.1

نبذة عن طابعة الليزر

تستند طابعة الليزر إلى آلية شحن الطاقة واستخدام الليزر في عملية الطباعة بدلًا من طريقة الحبر التقليدية، وهذا يساعدها على تقديم صور أنقى وأعلى جودة عند الطباعة.

تشتمل آلية عملها على حرق حزمة ليزر على أسطوانةٍ ميكانيكيةٍ -يقال عنها مُستقبِل ضوء- وعند حدوث ذلك تظهر رسمة وحركة أو شكل هندسي معين يتم تغطيته بالحبر على الورقة، وهذه الرسوم والحركات المعينة (يتم تحديدها من قبل المستخدم والبرنامج الحاسوبي) تلتصق مع الحبر على الورقة والتي يتم تسخينها في الخطوة الأخيرة لضمان ثبات الحبر عليها.

تختلف هذه الطابعة عن سابقتها بعدة جوانب، واحدة من الجوانب الأبرز هي استخدامها لمادةٍ خاصةٍ من مسحوق الحبر بدلًا من صيغته السائلة التقليدية، وهي سريعة للغاية في طباعة الورق وبالمقابل أغلى في الثمن.2

الفرق الرئيسي بين طابعة الحبر والليزر

ربما لم تلاحظوا هذا، ولكننا ذكرنا بالفعل في الأعلى بعضًا من أبرز الفروقات التي تميز الطابعة الليزرية عن شقيقتها ذات الحبر، ولكن من الأفضل أن نضع علامات واضحة لهذه الفروقات كما يلي:3

  • طابعات الليزر ترى الصور التي تطبعها كأشكالٍ هندسيةٍ عبر قيم رياضية، بينما طابعة الحبر تراها كسلسلةٍ من النقاط الصغيرة.
  • استخدام أوراق غير مناسبة للطابعة العادية (الحبر) قد يؤدي إلى إنتاج أوراقٍ مشوهةٍ بسبب انزلاق الحبر بين أليافها، ومثل هذه المخاطر غير موجودة على الإطلاق في طابعات الليزر كونها تستخدم الحرارة لمزج الحبر مع ألياف الورق مهما كان نوعه.
  • طابعات الحبر رخيصة وليس من المكلف شراؤها للاستخدام المنزلي، إلا أن سعر الحبر باهظ وسوف تحتاج إلى تغييره كثيرًا بين الحين والآخر، أما طابعات الليزر فهي باهظة في الثمن وتحتاج إلى استثمار مبلغ أكبر من المال، وبالمقابل تتميز بأنها اقتصادية أكثر في استهلاك الحبر.
  • بالنسبة للطباعة باللون الأبيض والأسود، فلا يمكن التفوق على طابعات الليزر، فحتى الإصدارات الرخيصة منها قادرة على طباعة ما يقارب 20 صفحة خلال دقيقة، عكس طابعات الحبر الرخيصة والتي تستغرق دقيقةً كاملةً في طباعة ست صفحات.
  • جودة الطباعة عادةً ما تكون متقاربة للأوراق المتوسطة والعادية في الحجم، ولكن في حال أردت طباعة أحرف صغيرة والحصول على دقةٍ أكبرٍ في الصور وما إلى ذلك، فمجددًا تنتصر طابعات الليزر.4

إن قرار شراء طابعة الحبر والليزر على حد سواء يتوقف على عواملٍ عديدةٍ كما تعرفنا اليوم، وقد تبدو طابعة الليزر قرارًا أفضل لمن لا يمانع إنفاق مبلغ كبير من المال، خصوصًا إذا أراد استغلالها في مشاريع وأعمال، وهذا بالتأكيد لا يجعل من طابعة الحبر سيئة أبدًا؛ بل هي خيار مثالي لمن يريد طابعةً صغيرةً ورخيصةً تفي بالغرض.

المراجع