طرق التعقيم للوقاية من الأمراض

الرئيسية » طب وصحة عامة » صحة عامة » وقاية من الأمراض » طرق التعقيم للوقاية من الأمراض

جاءت أهمية التعقيم للوقاية من الأمراض كوننا نعيش في عالمٍ تملؤه الجراثيم والبكتيريا والعوامل الممرضة، فيكون من السهولة بأمر أن تنتقل إحدى هذه العوامل وتدخل جسم الإنسان لتبدأ رحلته بمصارعة الأمراض.

يمكن للجراثيم أن تنتقل بطرقٍ مباشرةٍ كالاتصال مع شخصٍ مصابٍ عن طريق اللمس، والعناق، والتقبيل، أو بطرقٍ غير مباشرةٍ كلمس أماكن تسكنها الجراثيم كقبضة الباب وملامسة العين أو الأنف أو الفم بعدها، كما يمكن لها أن تنتقل في حال استعمال ممتلكات الآخرين كالأقلام، والملابس، والأكواب وغيرها.

وتسافر الجراثيم مسافة 6 أقدامٍ بعد أن يقوم المريض بالسعال أو العطاس لتستقر على سطوح يتعرض لها البشر باستمرارٍ لتحدث الإصابة. §

التعقيم والتطهير

  • التطهير Disinfection: هو عملية إزالة جميع الجراثيم والعوامل الممرضة، لكنها عمليةٌ غير فعالّةٍ ضد الأبواغ. قد تكون الطرق فيزيائيةً وهي المفضلة أو كيميائيةً كاستخدام الكحول، أو الألدهيدات، أو الهالوجينات، أو الفينولات وغيرها.
  • التعقيم Sterilization: هي العملية التي تهدف إلى إزالة وقتل جميع العوامل الممرضة وجميع مظاهر الحياة بما فيها الأبواغ. تُستخدم فيها أيضًا طرق فيزيائية وكيميائية.§

وتهدف كل من هذه الطرق إلى الحد من انتقال العوامل الممرضة إلى جسم الإنسان والحيلولة دون إصابته بالمرض.

طرق التعقيم

العقامة على المستوى الفردي

  • تعتبر نظافة الأيدي العامل الأهم للوقاية من المرض والحفاظ على صحةٍ سليمةٍ، إذ يجب غسل الأيدي عدة مراتٍ يوميًّا بالماء والصابون. كما يمكن استخدام معقمات خاصة للأيدي في حال عدم توفر الماء والصابون، والتي تحتوي نسبةً كحوليةً عاليةً قد تصل إلى 60%، إلا أنها لا تتخلص من جميع الجراثيم التي قد توجد في اليدين، كما تنخفض فعالياتها كلما اتّسخت الأيدي أكثر. §§
  • من الأمور الهامة جدًا للوقاية من الأمراض هي المحافظة على المناشف بحالةٍ نظيفةٍ وغسلها باستمرارٍ. حيث يجب غسل المناشف المخصصة للنادي بعد كل استعمالٍ، أما المستخدمة في المنزل فيُفضل تبديلها كل يومين أو ثلاثة، ويجب تغييرها على الفور في حال استعمال شخص مريض لها.
  • تغيير جميع بياضات الأسرّة على الأقل مرةً أسبوعيًّا، وتجنب تناول الأطعمة في غرف النوم.
  • تعتبر الهواتف وأجهزة الكمبيوتر بؤر جراثيم وتنظيفها باستمرارٍ أمر ضروري لتجنب الأمراض. §

تعقيم الأدوات الطبية

غالبًا ما كانت تُصنع الأدوات الطبية والأجهزة الجراحية المستخدمة في مرافق العناية الصحية من موادٍ قاسيةٍ تتحمل البخار والحرارة العالية المستخدمة في أجهزة ووسائل التعقيم التقليدية. استمر ذلك حتى خمسينيات القرن الماضي حيث بدأت تدخل موادٌ أخرى في صناعة الأدوات والأجهزة الطبية كالبلاستيك، وهي موادٌ ضعيفةٌ لا تتحمل الحرارة العالية. فدخل غاز أكسيد الإيثيلين كوسيلةٍ لتعقيم الأدوات الحساسة للحرارة والرطوبة. كما طُور عدد من أنظمة التعقيم الجديدة المعتمدة على الحرارة المنخفضة خلال الخمسة عشر عامًا المنصرم كبلاسما غاز بيروكسيد الهيدروجين، والأوزون وغيرها.

فيما يلي نجد بعض وسائل التعقيم:

  • التعقيم بالحرارة الرطبة: تعتمد على البخار المشبع والمضغوط لهذا تسمّى أيضًا بالتعقيم بالبخار. وهي الطريقة الأكثر استعمالًا والأكثر موثوقيةً، غير سامّة وغير مكلفة نوعًا ما، كما أنها مبيدةٌ للأبواغ وسريعة التأثير، وقادرةٌ على اختراق الأقمشة. وككل الطرق، لدى هذه الطريقة بعض التأثيرات السلبية على بعض المواد فقد تسبب صدأ وتآكل قبضة كرسي طبيب الأسنان، وسوء نقل الضوء في جهاز تنظير الحنجرة وزيادة وقت تصلب الجبائر. يتشابه المبدأ الرئيسي للتعقيم بالبخار بمبدأ جهاز الأوتوكلاف Autoclave، الذي يقوم على تعريض الأدوات إلى تماسٍّ مباشر مع البخار تحت درجةٍ معينةٍ من الحرارة والضغط ولمدّةٍ زمنيةٍ مدروسةٍ. وبالتالي يوجد أربعة عوامل تؤثر في فعالية هذه الطريقة وهي البخار، والحرارة، والضغط والوقت. §
  • التعقيم بالحرارة الجافة: تستخدم هذه الطريقة فقط مع المواد التي قد تتضرر من الحرارة أو الرطوبة كالأدوات الحادة. من مزايا هذه الوسيلة أنها صديقةٌ للبيئة، وغير سامة، و مقبولة السعر نسبيًّا ولا تسبب صدأ المعادن والأدوات الحادة. أما بالنسبة لمساوئها، فهي تعتبر طريقةً مستهلكةً للوقت كنتيجةٍ للمعدّل البطيء لتغلغل الحرارة وقتل العضويات.
  • الأوزون: تعتبر هذه الطريقة صالحةً للاستخدام في سياق تعقيم مجموعة واسعة من الأدوات. فيمكن استخدامها لتعقيم أدوات مصنوعة من التيتانيوم، أو السيليكون، أو الستانلس ستيل، أو الزجاج والسيراميك وغيرها.
  • الإشعاعات الأيونية: من الطرق الهامة لتعقيم الأجهزة التي تدخل جسم الإنسان كما في حالات الزرع. مع هذا تبقى وسيلةً غير مفضلة نتيجة قلة الأبحاث عنها.
  • المواد الكيميائية السائلة: ليست بجدارة الطرق الأخرى، وتحتاج مدّةً طويلةً نسبيًّا قد تصل إلى 12 ساعةً.§