كل شيء عن خورفكان

الرئيسية » موسوعة أراجيك » سياحة » كل شيء عن خورفكان

تقع مدينة خورفكان على الساحل الشرقي من الإمارات العربية المتحدّة، وهي تنتمي لإمارة الشارقة. تُعتبر ثاني أكبر مدينة على الساحل الشرقي بعد الفُجيرة. للمدينة محطة حاوياتٍ تحمل نفس الاسم وهو ميناء المنطقة الطبيعي الوحيد للمناطق العميقة من البحر، ويُعتبر أحد الموانئ الرئيسية للحاويات في الإمارات.§.

تاريخ المدينة

كان ميناء خور فكان من الموانئ الهامة في العصور الوسطى. حاربت من أجلها دول عديدة، حيث تصدت وجابهت القوات الشديدة للهند البرتغالية بقيادة الحاكم أفونسو دو البوكورك Afonso De Albuquerque عام 1507. وبعد مرور قرنين من الزمن عادت الحروب بهدف السيطرة على هذه المدينة، حيث تنافس البرتغاليون والعمانيون والفرس عليها، وانتهت المعركة بفوز العمانيون وسيطرتهم على المنطقة.

استغل بعدها شيخ الشارقة غياب سلطان عمان ومسقط وذهابه إلى إفريقيا ليعيد السيطرة على خورفكان، ومعظم المناطق المحيطة والتابعة للشُميلية عام 1832. وفي عام 1952 وبعد اعتراف بريطانيا بالفُجيرة كمنطقةٍ وإمارةٍ مستقلةٍ، تم ضم المناطق المحيطة بهذه الإمارة إليها واعتبارها جزءًا منها، أما عن منطقة خورفكان فبقيت تابعةً لإمارة الشارقة. وبهذا تشارك خورفكان حدودًا مع الفُجيرة بالإضافة لمشاركتها منطقة حدودية صغيرة مع إمارة رأس الخيمة غربًا. أما جنوبًا فنجد منطقةً غير محدّدة السيادة تزعمها سلطنة عُمان.

نجد في خورفكان واحدًا من الموانئ الطبيعية القليلة الموجودة في الإمارات المتحدة، وبلا شك الميناء الأفضل في الشارقة. ومع هذا فإن التحسينات والتطوير الذي طرأ على هذا الميناء كان قليلًا جدًا، ويعود ذلك بسبب الموقع النائي تقريبًا ولأسبابٍ سياسيةٍ أخرى، وخاصةً ميناء الحاويات. حيث اقتصرت التحسينات على مدينة الشارقة. وعلى الرغم من إهمال خورفكان فإنه عندما أعلنت الإمارات العربية المتحدة استقلالها في عام 1971، كان ميناء خورفكان هو الأكثر ازدحامًا في الشارقة. حيث كانت متخصصةً في تهريب السلع والمنتجات الغالية والذهب عبر خليج عُمان وبحر العرب إلى الموانئ الباكستانية والهندية.§.

المناخ في خورفكان

كمعظم مناطق الشرق الأوسط، لخورفكان مناخٌ حارٌّ جدًا يمتد من أيار حتى أيلول، وخاصةً في أوقات الظهيرة حيث تكون درجات الحرارة في أعلى مستوياتها فقد تصل حتى 40 درجة سليسيوس أو أكثر. أما ليالي هذه الأشهر فعادةً ما تكون دافئةً مع رطوبةٍ عاليةٍ.

كما تشهد المنطقة بعض الأيام الماطرة وكذلك العواصف الاستوائية وذلك في الأشهر الأولى من العام؛ أي في كانون الثاني، شباط وآذار.

تعتبر الأشهر من تشرين الثاني وحتى نيسان الوقت المثالي لقدوم السيّاح وزيارة المدينة. حيث تكون المنطقة مشمسةً ودافئةً خلال النهار بدرجات حرارةٍ تتراوح بين 18-30 درجة سليسيوس، ومعتدلة مع رطوبةٍ منخفضةٍ في المساء.§.

السياحة في خورفكان

على الرغم من كونها جزء من إمارة الشارقة إلا أنها محاطةٌ بإمارة الفُجيرة، وبالتالي كل من يأتي لزيارة الفُجيرة لا بُدّ له من زيارة خورفكان.

تُعتبر من وجهات السياحة المهمة في دولة الإمارات. ولعلّ أهم ما يميز هذه المدينة هو شاطئها المبهر حيث أصبحت وجهةً لعشاق المغامرات والحياة البحرية، وذلك بفضل جهود الحكومة في المحافظة على الشعاب المرجانية المزدهرة والموجودة هناك.

يمكن القيام بالعديد من النشاطات على شاطئ خورفكان، كالصيد، الغطس والألعاب المائية الأخرى كونها غنية بالحياة البحرية. تحوي المنطقة على العديد من الجزر المتفرقة والتي يمكن الوصول إليها عن طريق القوارب.

شاطئ خورفكان من الشواطئ القليلة التي تزوّد سياحها بتجربة القفز المظلي.

خورفكان

إذا كنت من محبي المغامرات والحماس، إليك بعض المناطق التي يجب عليك زيارتها:

  • جزيرة القرش Shark Island: على عكس ما يوحي به اسم هذه الجزيرة، فإنه حتى الآن لم يتم الإبلاغ عن أي حادثة هجومٍ لقروشٍ هناك. مع هذا يمكن مشاهدة بعض أنواع القروش بشرط المحافظة على مسافة أمانٍ. أيضًا يمكن مشاهدة السلاحف والأسماك الجميلة عند الغطس في هذه الجزيرة.
  • جزيرة دبا Dibba Island: من المناطق المشهورة بين الغطاسين. المياه السطحية والطبيعة الصخرية جعلتها موطنًا للسلاحف، الأسماك المختلفة ومجموعة كبيرة من الشعاب المرجانية.
  • مقبرة السيارات Car Cemetery: المكان المناسب لمحبي السرعة وسباق السيارات.
  • حديقة شقائق النعمان Anemone Garden: تقع شمال شرق جزيرة القرش. من المناطق المشهورة للغطاسين حيث تبلغ عمق المياه حوالي 20 مترًا. تسكنها حيوانات فرس البحر التي ترحب بالغطاسين بشرط ألا يعّكروا صفو مزاجها. فإذا كنت تنوي زيارة هذه الحيوانات ننصحك بعدم بقائك لمدةٍ طويلةٍ برفقتها.§§.