ما الفرق بين Proxy و شبكات VPN

الرئيسية » لبيبة » حماية » شبكات » ما الفرق بين Proxy و شبكات VPN

تقوم خوادم البروكسي proxy بربطك بكمبيوترٍ بعيدٍ، وتقوم شبكات VPN أيضا بتوصيلك بكمبيوترٍ بعيدٍ، فهل هما متماثلان؟ الحقيقة ليس الأمر كذلك تمامًا. لنرى متى يمكن أن نرغب في استخدام كلٍ منهما، ولماذا تعد خوادم البروكسي proxy بديلًا ضعيفًا لشبكات VPN.

أهمية اختيار الأداة المناسبة

من الناحية العملية كل فترةٍ هناك تقاريرٌ رئيسيةٌ حول التشفير أو البيانات التي تم تسريبها أو عمليات التطفل، أو بشأن مخاوف الخصوصية الرقمية الأخرى. تتحدث العديد من هذه المقالات عن أهمية تعزيز أمان اتصالك بالإنترنت، مثل استخدام شبكات vpn (شبكة ظاهرية خاصة VPN) عندما تكون في مقهى واي فاي عام، ولكنها غالبًا ما تغفل عن التفاصيل. فكيف تعمل بالضبط خوادم البروكسي proxy و شبكات vpn ؟ إذا كنت تريد استثمار الوقت والجهد في تحسين الأمان، فتأكد من أنك تختار الأداة المناسبة للعمل المناسب.

على الرغم من اختلافهما بشكلٍ أساسيٍّ، إلا أن شبكات VPN وخوادم البروكسي proxy تشترك في أمرٍ واحدٍ؛ فكلاهما يسمح لك بالظهور كما لو كنت متصلًا بالإنترنت من موقعٍ آخر وذلك على الرغم من اختلاف كيفية إنجاز هذه المهمة والدرجة التي يقدمون بها الخصوصية والتشفير ووظائف أخرى.

إخفاء البروكسي proxy عنوان الـ IP

البروكسي proxy هو خادمٌ يعمل كوسيطٍ في تدفق حركة البيانات على الإنترنت، بحيث يبدو أن أنشطة الإنترنت الخاصة بك تأتي من مكانٍ آخر. لنفترض على سبيل المثال أنك موجودٌ فعليًّا في مدينة دمشق وتريد تسجيل الدخول إلى موقع ويب مقيد جغرافيًّا فقط للأشخاص الموجودين في لندن. يمكنك الاتصال بخادم البروكسي proxy داخل المملكة المتحدة، ثم الاتصال بموقع الويب هذا فتبدو حركة المرور من متصفح الويب الخاص بك وكأنها صادرةً من الكمبيوتر البعيد وليس من حاسبك.

تعد خوادم البروكسي proxy مثاليةً للمهام منخفضة المخاطر مثل مشاهدة مقاطع فيديو YouTube المقيدة بالمنطقة، أو تجاوز مرشحات المحتوى البسيطة، أو تجاوز القيود القائمة من بروتوكول الإنترنت على الخدمات.

بالمقابل لا تعتبر البروكسي proxy الأفضل للمهام عالية المخاطر، إذ تخفي خوادم البروكسي proxy عنوان IP الخاص بك فقط وتتصرف كأبكمٍ بالنسبة لحركة المرور على الإنترنت، وهي لا تشفر حركة البيانات بين جهاز الكمبيوتر وخادم الـ Proxy، ولا تزيل عادةً المعلومات التعريفيّة من مراسلاتك عبرها، كما لا توجد اعتبارات إضافية تتعلق بالخصوصية أو الأمان مضمنةً.

يمكن لأي شخصٍ لديه إمكانية الوصول إلى تدفق البيانات (مزود خدمة الإنترنت، أو حكومتك، أو رجل يستشعر حركة Wi-Fi في المطار) التجسس على حركة المرور الخاصة بك. علاوةً على ذلك، قد تكشف بعض عمليات الاستغلال، مثل عناصر الفلاش أو جافا سكريبت الضارة في متصفح الويب، هويتك الحقيقية. وهذا يجعل خوادم الـ Proxy غير مناسبةً للمهام الخطرة مثل منع مشغل نقطة اتصال Wi-FI من سرقة بياناتك.

وأخيرًا، يتم تكوين اتصالات خادم البروكسي proxy على أساس كل تطبيقٍ على حدة، وليس على مستوى الكمبيوتر؛ فهي لا تقوم بتهيئة جهاز الكمبيوتر بالكامل للاتصال بالخادم الوكيل، بل تقوم بتهيئة متصفح الويب أو عميل BitTorrent أو أي تطبيقٍ متوافقٍ مع الـ Proxy. هذا أمرٌ رائعٌ إذا كنت تريد فقط تطبيقًا واحدًا للاتصال بالـ Proxy، ولكن لن يكون الأمثل إذا كنت ترغب في إعادة توجيه اتصال الإنترنت بالكامل.

أكثر بروتوكولات خادم البروكسي proxy شيوعًا هما HTTP و SOCKS.

شبكات vpn وتشفير اتصالك

تشبه شبكات vpn خوادم الـ Proxy  فيما يتعلق بحركة المرور الخاصة بك، حيث تظهر كما لو كانت صادرةً عن عنوان IP بعيد. لكن هذا هو المكان الذي تنتهي فيه أوجه التشابه. يتم إعداد VPN على مستوى نظام التشغيل، ويقوم اتصال شبكات vpn بالتقاط مجمل اتصال الشبكة الخاص بالجهاز الذي تم تكوينه عليه. هذا يعني أنه بخلاف خادم الـ Proxy، الذي يعمل ببساطةٍ كوسيطٍ لتطبيقٍ واحدٍ (مثل متصفح الويب الخاص بك أو عميل BitTorrent)، فإن شبكات vpn تقوم بالتقاط حركة كل تطبيقٍ على حاسوبك من متصفح الويب الخاص بك إلى الألعاب عبر الإنترنت وحتى أنه يلتقط إعدادات الاتصال Windows Update في الخلفية.

وأكثر من ذلك، يتم تمرير عملية الاتصال بأكملها عبر نفقٍ مشفرٍ بشكلٍ كبيرٍ بين الكمبيوتر والشبكة البعيدة. هذا يجعل اتصال VPN هو الحل الأمثل لأي نوعٍ من استخدامات الشبكة عالية المخاطر حيث الخصوصية أو الأمان هو مصدر قلقٍ. باستخدام VPN، لا يستطيع مزود خدمة الإنترنت أو أي أطراف أخرى التطفل للوصول إلى جهاز الإرسال بين جهاز الكمبيوتر وخادم VPN. إذا كنت مسافرًا في بلدٍ أجنبيٍّ، وكنت قلقًا بشأن تسجيل الدخول إلى مواقع الويب المالية أو البريد الإلكتروني، أو حتى الاتصال بأمانٍ إلى شبكتك المنزلية من بعيدٍ، فيمكنك بسهولةٍ تهيئة الكمبيوتر المحمول لاستخدام شبكات vpn . ومع تمكين VPN لا داعي للقلق بشأن درجة أمان شبكة Wi-Fi /  في المقاهي أو الخوف من الثغرات الأمنية التي تملأ الإنترنت المجاني في الفندق.

على الرغم من من كل ما سبق، لا تخلو شبكات vpn من السلبيّات، فإن ما تحصل عليه في تشفير الاتصال الكامل لا يحدث بدون تكلفةٍ ماليةٍ؛ فتشغيل VPN يتطلب أجهزةً جيدةً، أي أن خدمات VPN الجيدة ليست مجانيةً (على الرغم من أن بعض مقدمي الخدمة، مثل TunnelBear، يقدمون حزمةً جيدةً جدًا من الخدمات المجانية)، لكن على العموم توقع أن تدفع على الأقل بضعة دولارات في الشهر لخدمة VPN قوية.

التكلفة الأخرى المرتبطة بـ VPN هي الأداء، فخوادم الـ Proxy تقوم ببساطةٍ بتمرير المعلومات الخاصة بك مباشرةً، ولا تؤثر على النطاق الترددي وتسبب القليل من التأخير في الاستجابة؛ في حين أن خوادم شبكات vpn تؤثر بشكلٍ كبيرٍ على كلٍ من طاقة المعالجة وعرض النطاق الترددي بسبب الحمل الذي تقدمه بروتوكولات التشفير، بحيث أنه كلما كانت بروتوكولات VPN والأجهزة المستخدمة فيها أفضل، كان مقدار الحمل أقل.

باختصارٍ، تعد خوادم البروكسي proxy رائعةً لإخفاء هويتك أثناء المهام التافهة (مثل التسلل إلى بلدٍ آخرٍ لمشاهدة مباراةٍ رياضيةٍ)، ولكن عندما يتعلق الأمر بالمزيد من المهام المتسلسلة (مثل حماية نفسك من التطفل) فإنك تحتاج إلى شبكات vpn .1

المراجع