ما هو الرنين أو الطنين

الرئيسية » لبيبة » فيزياء » ما هو الرنين أو الطنين
الرنين أو الطنين

تعرض فيزياء الرنين بشكلٍ دقيقٍ الطريقة التي يعمل بها الكون على كل صعيدٍ والتوافق بين التناقضات المتواجدة بين نماذج الفيزياء الكمية السائدة (على المستوى الذري)، والنظرية النسبية (على المستوى الكوني).

وقد أدرك هذا النموذج الموحد أن الكون ممتلئٌ بحقلٍ كهربائيٍّ يحيط به، يتخلل حتى”فراغ الفضاء”. وكان ألبرت أينشتاين صاحب نظرية النسبية، يتطلع في نهاية حياته لـ “نظرية موحدة” يمكن أن تشرح كلًّا من الفيزياء الكمية والكونية.1

تعريف الرنين أو الطنين

الرنين Resonance في الفيزياء، استجابةٌ انتقائيةٌ كبيرةٌ نسبيًا لجسمٍ أو نظام يتذبذب بخطواتٍ أو بأدوارٍ، بتطبيق قوةٍ متذبذبةٍ خارجيةٍ. وكان الاستخدام الأول للرنين في الأنظمة الصوتية مثل الآلات الموسيقية والصوت البشري.

وقد توسع مفهوم الرنين بالقياس إلى ظواهرَ كهربائيةٍ وميكانيكيةٍ معينةٍ. ومثال الرنين الميكانيكي ما يصدر عن الجسور عند هبوب الرياح أو عند مسير الجنود. ويجب تصميم المركبات الفضائية والطائرات والشاحنات المسطحة بحيث تبقيها الاهتزازات التي تسببها محركاتها أو حركتها في الهواء آمنةً كحدٍ أدنى.

وفيما يخص الأنظمة الكهربائية، يختلف الرنين فيها من حيث الطبيعة؛ فحدوثه في دوراتٍ حساسةٍ مترددة يجعله متاحًا لأجهزة الاتصال المزودة بمثل هذه الدارات لاستقبال إشارات تردداتٍ محددةٍ ورفضٍ أخرى. ففي جهاز استقبال التلفاز مثلًا يحدث الرّنين عندما يكون تردد واحدة من الإشارات الواردة إلى دارةٍ قريبًا من التردد الطبيعي للدارة والتي تستجيب بعدها بامتصاص الطاقة العظمى من الإشارة عندما يتدفق التيار داخل الدارة جيئةً وإيابًا متوافقًا مع التيار الضعيف جدًا في الهوائي.

تم اكتشاف شكلٍ من الرنين يشبه نوعًا معينًا من الرنين الميكانيكي على المقياس النووي، وتسمى هذه الظاهرة الرّنين المغناطيسي، ويحدث عندما تستجيب الذرات أو نواها لحقولٍ مغناطيسيةٍ مختلفةٍ مطبقةٍ عليها بإصدار أو امتصاص الأشعة المغناطيسية الكهربائية لترددات الميكروويف وموجات الراديو.2

يمكن للرنين الميكانيكي إنتاج اهتزازاتٍ قويةٍ كافيةٍ لتدمير الجسم الذي حدثت فيه! مثلًا؛ إن زحف الجنود فوق جسرٍ يمكن أن يقوم بإعداد اهتزازاتٍ شديدةٍ بوتيرة الجسر الطبيعي ويدمره. لهذا السبب كان الجنود يمشون على مهلٍ عند عبور جسر منذ عقودٍ خلت، ففي عام 1940 سببت عاصفة رياحٍ على جسرٍ معلقٍ بتاكوما في واشنطن اهتزازه عند تردده الطبيعي ما أدّى لانهياره.

في مجال الموسيقا، يستخدم التردد لزيادة حدة أو ارتفاع الصوت؛ فالاهتزازات الضعيفة نسبيًّا التي تصدر عند طرف أنبوبة أرغن على سبيل المثال، تسبب عمودًا من الهواء في الأنبوب ليهتز في رنينٍ ما، وهذا يزيد من جهارة الصوت بشكلٍ عظيمٍ، وينطبق هذا المبدأ على الصوت البشري، وفيه تقوى اهتزازات الأوتار الصوتية باهتزازات الرنين في القنوات الأنفية والفموية.

واستخدم الرنين الكهربائي لتوليف محطات الراديو والتلفاز، ويتكون التوليف من إنشاء دارةٍ بترددٍ اهتزازيٍّ مساوٍ للتردد المحدد للمحطة المطلوبة.3

تأثير الرنين

يتم تحديد بنيات الرّنين لتحديد خصائص المركبات، فبنياته (البنيات الأساسية) افتراضية في الواقع؛ لأنها لا تمثل أي جزيءٍ حقيقيٍّ بشكلٍ منفردٍ. وتساهم في البنية الحقيقية بالتناسب مع استقرارها. إن طاقة البنية الفعلية للجزيء (هجين الرّنين) أقل من أي بنيةٍ أساسيةٍ، وتتزايد طاقته بتزايد عدد البنيات المساهِمة الهامة وإن عدد الإلكترونات المفردة هو نفسه في بنيات الرنين وحتى في مواقع النواة.

الاستقرار

يتزايد استقرار الرنين بـ:

  • عدد الروابط التساهمية.
  • عدد الذرات ذات الإلكترونات الثمانية (ما عدا الهيدروجين الذي يملك إلكترونين اثنين).
  • انفصال الشحنات المتضادة.
  • تشتت الشحنة.
  • شحنةٌ سالبةٌ إذا وجدت على ذرةٍ ذات شحنةٍ كهربائيةٍ سالبةٍ أكثر، شحنةٌ موجبةٌ إن وجدت على ذرةٍ ذات شحنةٍ كهربائيةٍ موجبةٍ أكثر، تزيد من استقرار الذرة.

المزيد عن تأثير الرّنين

يمكن وصف الرّنين أيضًا بأنّه الظاهرة التي تسبب إنتاج الاستقطاب (القطبية) في الجزيء. وهذا قد يحدث إما عن طريق تفاعل اثنين من روابط باي π، أو بين رابطة باي وزوج واحد من الإلكترونات الموجودة على ذرةٍ مجاورةٍ، فعدم تمركز الإلكترونات باي هو ما يسبب هذا التأثير.

يمكننا تصنيف تأثير الرنين في فئتين رئيسيتين:

  1. التأثير الموجب (+R): هنا نلاحظ أن انتقال الإلكترونات يبتعد عن ذرةٍ ما أو مجموعة البدائل المرتبطة بالنظام المترافق ( وجود روابط وحيدة ومزدوجة متبادلة في نظام سلسلة مفتوحة أو داري) بسبب الرنين.
  2. التأثير السالب (- R): في هذا التأثير، يكون انتقال الإلكترونات باتجاه الذرة أو مجموعة الذرات البديلة المتعلقة بالنظام المترافق (وجود روابط مفردة ومزدوجة متبادلة في نظام سلسلة مفتوحة أو داري) يعزى إلى الرنين.

بنية الرنين

لوحظ من خلال عدة اختباراتٍ أن معلمات الرابط لبعض الجزيئات ليست مثل ما تم حسابه على أساس النظريات المختلفة للرابط. لذلك ولشرح هذه الاختلافات، تأتي نظرية الرنين ضمن الصورة التي تقترح أنه في حال لم تكن بنية لويس المفردة single Lewis structure وافيةً لوصف الجزيء بشكلٍ مناسبٍ، يمكن تركيب عدة بنيات لويس فوق بعضها البعض لوصف الجزيء المؤدي إلى بنيات هجينة بنفس الطاقة وموقع على النواة، والأزواج المترابطة وغير المترابطة من الإلكترونات.4

المراجع

  • 1 ، WHAT IS RESONANCE PHYSICS?، من موقع: www.rtg.io، اطّلع عليه بتاريخ 27-10-2019.
  • 2 ، Resonance، من موقع: www.britannica.com، اطّلع عليه بتاريخ 27-10-2019.
  • 3 ، Resonance، من موقع: science.howstuffworks.com، اطّلع عليه بتاريخ 27-10-2019.
  • 4 ، Resonance Structures، من موقع: www.toppr.com، اطّلع عليه بتاريخ 27-10-2019.