الزلال أو ما يُعرف علميًّا بالألبومين ( بالإنكليزية: Albumin) هو أحد البروتينات الهامة التي ينتجها مصنع الجسم الكبير “الكبد“، ويُعتبر وجوده بنسبٍ طبيعيةٍ مؤشرًا على سلامة الكبد، والعكس صحيحٌ.

كما ويعتبر الزلال أكثر بروتينات الدم وفرةً. ويلعب هذا البجفخؤروتين دورًا هامًّا، بل شديد الأهمية لا يكاد الجسم يستطيع الاستمرار بدونها، إذ يقوم بنقل الهرمونات والأدوية إلى أنسجة الجسم المختلفة.

دور الألبومين في الجسم

في الواقع؛ إنّ للألبومين العديد من الوظائف الهامّة في الجسم؛ فتركيز الألبومين في الدوران يُعتبر مؤشرًا هامًّا على صحة الكبد، لذلك فإن التراكيز المنخفضة لهذا البروتين ترتبط ارتباطًا وثيقًا بوجود فشل كلوي أو كبديٍّ، أو حتى كليهما.

ومن الجدير بالذكر أن النسب المنخفضة للألبومين ووجود حالة عوز ألبومين الدم (بالإنكليزية: hypoalbuminemia) والتي سنتطرق إليه لاحقًا في مقالنا، تشير إلى وجود سوء تغذيةٍ شديدٍ عند الإنسان.

والمُلفت أن عملية تناول الطعام بذاتها تحرّض الكبد على إنتاج الزلال، ووجود حالة سوء تغذيةٍ وخاصّةً نقص تناول البروتينات تؤدي إلى تراجع مستويات الزلال بشكلٍ كبيرٍ وسريعٍ في الدم.

تؤثّر مستويات الزلال أيضًا في تراكيز الكالسيوم في الدم، فلا بدّ للكالسيوم أن يرتبط مع بروتين حتى يستطيع الجسم نقله، وهذا البروتين هو الألبومين بشكلٍ أساسيٍّ، لذلك يُعتبر انخفاض نسبة الكالسيوم في الدم أحد تداعيات عوز الألبومين، حتى إن بعض الدراسات أشارت إلى أن انخفاض تراكيز الألبومين في الدم من شأنه أن يزيد من خطر حدوث ترقق العظام، تحديدًا في منطقة عنق الفخذ والورك والعمودي الفقري.1

اختبار الالبومين ووجوب القيام به

يحوّل الكبد الطبيعي البروتينات الذي يستهلكها الإنسان إلى الألبومين، وبالتالي عند وجود أي خللٍ أو عطبٍ في الكبد فإن ذلك سيؤثر بدوره على إنتاج هذا البروتين.

عادةً ما يلجأ الطبيب إلى طلب إجراء تحليل الزلال في الدم عند وجود أيّ عرضٍ يشير إلى اضطرابٍ في الكبد، هذه الأعراض تشمل جملةً من الحالات نخصُّ منها:

  • الفقدان السريع والمفاجئ للوزن.
  • وجود انتفاخاتٍ وتورّماتٍ في منطقة البطن و العينين والقدمين.
  • وجود حالةٍ من اليرقان، تتمثل باصفرار العينين وكذلك الجلد.
  • التعب الزائد.

بالإضافة إلى ما سبق فإن الطبيب قد يطلب إجراء تحليل زلال الدم في حالة وجود مرضٍ أو فشلٍ كلويٍّ وكذلك عند ظهور أعراض التهاب البنكرياس المزمن.2

تفسير نتائج تحليل الزلال

ذكرنا سابقًا أن تحليل الألبومين يترافق مع الشك بوجود مرضٍ في الكبد أو الكلية، ونتائج هذا التحليل ستساعد الطبيب على وضع تشخيصٍ دقيقٍ للحالة المرضية المسببة.

القيم الطبيعية لألبومين الدم تتراوح بين 3.4 و 5.4 غرامًا في الديسيمتر. وجود انخفاضٍ للزلال عن ذلك الحد يُعتبر مؤشّرًا للعديد من الحالات المرضيّة نذكر منها:

  • أمراض الكبد.
  • الالتهابات بشكلٍ عامٍ.
  • الصدمات.
  • سوء التغذية.
  • متلازمة الكلية.
  • داء كرون و الاضطرابات الهضمية بشكلٍ عامٍ.

بالإضافة إلى ذلك؛ ينخفض ألبومين الدم عند التعرّض لحروقٍ واسعةٍ وكذلك عن وضع المريض على تغذية السيروم بعد العمل الجراحي.

بالمقابل؛ فإن وجود نسبٍ عاليةٍ من الزلال يشير إلى وجود تجفافٍ عند المريض وكذلك إلى وجود فرطٍ في البروتينات الغذائية الواردة إلى الجسم.3

اعراض نقص البومين الدم

تجدر الإشارة إلى أن أعراض نقص الألبومين قد لا تظهر إلا بعد حدوث هبوطٍ شديدٍ في مستوياته الدموية، وعند وجود عوزٍ في الزلال فإن الأعراض التالية قد تُلاحظ عند المريض:

  • تورماتٌ قد تكون منتشرةً في الجسم أو متمركزةً في أماكنٍ محددةٍ.
  • ضعفٌ في العضلات وتعبٌ عام وتشنجات.
  • فقدان الشهية.
  • انتفاخ منطقة البطن، هذا يعتبر مؤشّرًا لوجود مرضٍ في الكبد يُعزى إليه هذا النقص في ألبومين الدم.4

عوامل تزيد من خطر نقص الزلال

هنالك بالإضافة إلى ما ذكرنا سابقًا، بعض الحالات التي تشتمل على خطر انخفاضٍ في ألبومين الدم نسوق منها:

  • السكري، الذي يترافق مع نقصٍ في إفراز الأنسولين.
  • فرط نشاط الدرق، الذي يترافق مع زيادة تراكيز هرمونات الدرق في الجسم.
  • بعض أمراض القلب كفشل القلب.
  • الفقّاع، وهو اضطرابُ مناعيٌّ يهاجم فيه جهاز المناعة أنسجة الجسم نفسها.
  • الصدمة الإنتانية، وهي أذية الجسم لنفسه عند مهاجمته لإنتانٍ تعرّض له.

تجاهل حالة نقص الألبومين قد يؤدي إلى مضاعفاتٍ خطيرةٍ، فأي حالةٍ تترافق مع انخفاض تراكيز زلال الدم لا بد من معالجتها واستدراكها و إعادة تراكيز الألبومين إلى المقادير الطبيعية بأسرع وقتٍ ممكنٍ.

كل ذلك يقودنا إلى ضرورة الحفاظ على حميةٍ غذائيّةٍ بروتينيّةٍ جيّدةٍ وتجنب العوامل التي تؤدي لنقص الألبومين ومعالجة أي حالةٍ مرضيةٍ تترافق مع انخفاض تراكيزه لما في ذلك من أهميةٍ بالغةٍ في حماية المريض من أي مضاعفاتٍ والحفاظ على صحته بأوجها.5

المراجع