الشلل هو فقدان وظيفة العضلات في جزءٍ ما من الجسم. يمكن أن يكون الشلل كليًّا أو جزئيًا، وقد يحصل في أحد جانبي الجسم أو في كليهما، ويمكن أن يحدث أيضًا في منطقة واحدة فقط، أو قد يكون واسع الانتشار.

يحدث الشلل بشكل عام عندما يحصل خللٌ ما في توصيل الرسائل بين الدماغ والعضلات.1

أعراض الشلل

يمكن التعرف على أعراض الشلل بسهولة، وأهم أعراضه هي عدم القدرة على تحريك جزء ما من الجسم، أو عدم القدرة على الحركة بشكل كامل، بالإضافة إلى ظهور بعض الأعراض الأخرى في الجزء المصاب مثل: تيبّس وتشنج العضلات أو ما يسمى بالشلل التشنّجيّ، أو تثاقل الحركة أو ما يسمى بالشلل الرخو، أو حدوث خدر ووخز وألم في هذا العضو أو ذاك.

قد يحدث الشلل بشكلٍ فجائي أو بشكلٍ تدريجي أو بشكل نوباتٍ تظهر وتختفي، ويمكن أن يؤثر على أي جزء من الجسم، مثل:

  • الوجه.
  • الذراعان.
  • ذراع واحدة أو قدم واحدة (monoplegia).
  • جانب واحد من الجسم (hemiplegia).
  • كلا القدمان (paraplegia).
  • الذراعان والقدمان (quadriplegia).

أسباب الشّلل

هناك الكثير من الأسباب التي قد تؤدي لحدوث الشلل، ويكون الشلل إما مؤقتًا أو دائمًا؛ وذلك حسب السبب، وفيما يلي سنحاول توضيح السبب الرئيس المسؤول عن حدوث شلل في مكان محدد من الجسم:

  • ضعف مفاجئ في عضلات جانبٍ واحدٍ من الوجه، مع ضعف القدرة على الكلام أو ضعف في تحريك الذراع – نوبة قلبية أو نقص تروية عابرة (سكتة دماغية صغيرة).
  • ضعف مفاجئ في عضلات جانبٍ واحدٍ من الوجه مع وجود ألم في الوجه أو الأذن – شلل بيل Bell’s palsy.
  • شلل مؤقت عند الاستيقاظ أو النوم – شلل النوم.
  • الشلل بعد حادث أو إصابة خطيرة – إصابة شديدة في الرأس أو ضرر في النخاع الشوكي.
  • ضعف في عضلات الوجه أو الذراعين أو الساقين، والتي تكون بشكل نوبات تظهر وتختفي – التصلب اللويحي المتعدد، وبشكل أقل شيوعًا قد تكون ناتجة عن الوهن العضلي الوبيل، أو شلل الدم الدوري.
  • ضعف تدريجي في جانب واحد من الجسم – ورم دماغي.
  • ضعف تدريجي في الساقين – الشلل النصفي التشنجي الوراثي، أو ضمور العضلات.
  • ضعف تدريجي في الساقين والذراعين – مرض في العصب الحركي، أو ضمور العضلات الشوكي، أو متلازمة لامبرت إيتون.
  • شلل يبدأ في الساقين ثم ينتشر إلى الذراعين ثم الوجه على مدى بضعة أيام أو أسابيع – متلازمة غيلان باري.
  • شلل منذ الولادة – الشلل الدماغي، أو ضمور العضلات الشوكي، أو السنسنة المشقوقة.
  • الشلل الذي يبدأ بعد أسابيع أو أشهر أو سنوات  بعد لدغة القرّاد – مرض لايم Lyme disease.
  • الشلل الذي يبدأ بعد عدة سنوات من الإصابة بشلل الأطفال – متلازمة ما بعد شلل الأطفال.2

تشخيص الشلل

يعتبر التشخيص أمرًا سهلًا وذلك لوضوح أعراضه، وتكمن مَهمَّة الطبيب في تحديد السبب المؤدي لحدوث الشلل، وذلك قد يكون واضحًا نسبيًا في حال حصل الشلل بعد سكتة دماغية أو إصابة في النخاع الشوكي.

لكن في بعض الحالات قد لا يكون الأمر بهذه السهولة، فقد يكون السبب غير واضح، لذا يلجأ الطبيب لمعرفة المزيد عن الإصابة التي تسبب الشلل، ودرجته، و حالة الأعصاب المعنية، لذلك يستخدم واحدًا أو أكثر من الاختبارات التالية:

  • الأشعة السينية X-ray: يَستخدِم هذا الاختبار كمية صغيرة من الإشعاع لإنتاج صور مفصّلة للهياكل الكثيفة داخل الجسم.
  • الأشعة المقطعية: تستخدم هذه التقنية أجهزة الحاسوب لدمج مجموعة من صور الأشعة السينية لتشكيل مقطع مستعرض داخل الجسم.
  • الرنين المغناطيسي: يتم في هذه التقنية استخدام مغناطيس كبير وموجات راديوية وجهاز حاسوب وذلك لإنشاء صور واضحة للجسم.
  • تصوير النخاع: يتم هذه التقنية حقن صبغة مغايرة داخل القناة الشوكية، فتظهر الأعصاب بوضوح شديد عند تصويرها بالأشعة السينية أو التصوير المقطعي أو بالرنين المغناطيسي.
  • التخطيط الكهربائي: الذي يُستخدَم لقياس النشاط الكهربائي في العضلات والأعصاب.
  • البَزل القطني: يتم جمع السائل الشوكي من النخاع الشوكي باستخدام إبرة حقن طويلة.3

علاج الشلل

ما زال علاج الشلل غير متوفر حتى هذا اليوم، لكن في بعض الحالات قد تعود السيطرة على العضلات سواءً بشكل جزئي أو كلي، وذلك إما بمفردها أو بعد معالجة السبب الذي أدى لحدوث الشلل.

يكون العلاج مهمًا جدًّا في بعض الحالات لمنع تدهور الحالة وتفاقم الشلل كما في حالة الإصابة بمرض التصلب المتعدد. وغالبًا ما يُنصَح بوسائل إعادة التأهيل لحلّ المشكلات التي يمكن أن تحدث كنتيجة للشلل، ومن هذه الوسائل:

  • العلاج الفيزيائي: كالتدليك والتمارين المختلفة لتحفيز الأعصاب والعضلات.
  • العلاج المهني: والذي يركز على كيفية أداء المهام اليومية وتحسينها.
  • الوسائل المُساعِدة على التنقّل: كالكرسي المتحرك العادي والكهربائي والدراجات البخارية الصغيرة.
  • الأجهزة الداعمة للحركة: كالعصا و السِناد والأدوات المساعدة على المشي (walkers).
  • التقنيات المُساعِدة: كأجهزة الحاسوب التي تعمل بالصوت، والأنظمة الضوئية والهواتف.
  • المعدّات القابلة للتكيّف: كأدوات الأكل الخاصة، وأدوات التحكم في قيادة السيارة.4

المراجع