ما هو تحليل وظائف الكلى (الكرياتينين)

الرئيسية » لبيبة » طب وصحة عامة » مخابر » ما هو تحليل وظائف الكلى (الكرياتينين)

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

من التحاليل الشائعة والمتعارف عليها عند الذهاب إلى الأطباء هو تحليل وظائف الكلى وخاصةً الكرياتينين لما له من دورٍ هام في الكشف عن أمراضٍ كثيرة، وخاصةً تلك المتعلقة بعمل الكلية وسلامة الجهاز البولي بشكلٍ عام، وذلك من خلال سحب عينة من الدم عن طريق الوريد، وإجراء التحليل لمعرفة نسبة الكرياتينين فيها إن كانت ضمن المجال الطبيعي مع مراعاة اختلاف النتائج من شخصٍ لآخر ومن مخبرٍ لآخر أيضًا.

قياس وظائف الكلى

يمر الدم في جسم الإنسان عبر الكلى مئات المرات كل يوم؛ فيمر الجزء السائل منه عبر مرشحاتٍ صغيرةٍ تُدعى النيفرونات، ثم يُعاد امتصاص معظم السوائل لتُطرح في الدم من جديد، بينما تُفرَز السوائل والفضلات التي لم تستطع التعامل معها على شكل سائلٍ يُدعى البول.

يُطلق على معدل تدفق الدم عبر الكلى معدل الترشيح الكبيبي (GFR)، والكبيبات هي عبارة عن حُزمٍ مجهرية دقيقة تتكون من أوعية دموية تُوجد داخل النيفرون وتُعتبر أساس عملية الترشيح؛ وبما أنه لا توجد طريقة تمكننا من قياس معدّل الترشيح الكبيبي بشكلٍ مُباشر يلجأ الأطباء لقياس نسبة الكرياتينين وتصفيته في الدم.1

تحليل نسبة الكرياتينين

تُحافظ الكليتين على نسبة الكرياتينين في الدم ضمن الحدود الطبيعية والذي يُعتبر دليلًا دقيقًا لعمل الكلية؛ فإذا ارتفعت نسبته دلَّ ذلك على ضعف عمل الكلى أو إصابتها بأحد الأمراض، حيث يعود ارتفاع الكرياتينين في الدم إلى قلة تصفية الكليتين له؛ فإذا ما وصلت إلى مستوياتٍ عالية قد يؤدي إلى احتمال الإصابة بالفشل الكلوي، لذلك دائمًا ما تُقاس نسبة الكرياتينين في الدم للتأكد من عمل الكلية.

قياس تصفية الكِرياتينين

للتأكد بشكلٍ أدق من وظائف الكلى قد يلجأ الطبيب لحساب كمية الكرياتينين المُرشح من الجسم عن طريق الكلى ويُدعى بتصفية الكرياتينين ويُحدد معدل الترشيح في الكلى.

يمكن قياس تصفية الكرياتينين بطريقتين الأولى عن طريق حسابه باستخدام مستوى الكرياتينين في الدم ووزن المريض وعمره؛ حيث يُطرح عمر المريض بالسنوات من الرقم 140 ثم يُضرب الناتج بوزن المريض بالكيلوغرام ويُقسّم على حاصل جداء 72 بنسبة الكرياتينين المُقاسة بالميليغرام في الديسيلتر، أما الطريقة الثانية من خلال جمع عينة للبول خلال 24 ساعة وأخذ عينة من الدم، ثم تُحدد نسبة الكرياتينين في البول والدم وتُقارن مع بعضها.

يجب أن تكون تصفية الكرياتينين الطبيعية عند المرأة السليمة 88-128 مل/دقيقة وعند الرجل بين 97-137 مل/دقيقة.2

قراءة نتيجة التحليل

تُقاس نسبة الكرياتينين بالميليغرام في كل ديسيلتر من الدم، وتكون النسبة عند الأشخاص ذو العضلات البارزة أعلى من الأشخاص العاديين كما قد تختلف النتيجة من شخصٍ لآخر تبعًا للعمر والجنس.

لكن وُضِعت قيمة عامة معيارية تدلُّ على أن نسبة الكرياتينين طبيعية إذا تراوحت بين 0.9-1.3 ملغ/ديسيلتر لدى الرجال، وبين 0.6-1.1 ملغ/ديسيلتر لدى النساء ممن تتراوح أعمارهم بين 18-60 عامًا، بينما تختلف بالنسبة لمن تجاوزت أعمارهم ال 60 عامًا. فإذا ارتفعت النسبة أو انخفضت عن ذلك المجال دلَّ على ضعف أداء الكلى أو إصابتها بأحد الأمراض التي تستوجب العلاج.3

أسباب ارتفاع نسبة الكرياتينين في الدم

من المعروف أن الكلى هي المسؤولة عن إبقاء نسبة الكرياتينين طبيعية في الدم، لكنها قد ترتفع للأسباب التالية:

  • أمراض الكلى المزمنة

عند تعرض الكليتين للأذى والتلف تفقد قدرتها على تصفية الكرياتينين في الدم فترتفع نسبته وهذا ما يعتمد عليه الأطباء للتأكد من معدل الترشيح الكبيبي المتعلق بسلامة الكلى وأدائها وعدم إصابتها بأحد الأمراض الخطيرة.

  • انسداد الكلى

قد تتعرض الكلى للانسداد نتيجةً لعدة عوامل مثل تضخم البروستات أو تشكل حصيات الكلى؛ وبالتالي يعود البول إلى الكلية ويُسبب لها الأذية مما يؤثر على قدرتها على العمل بشكلٍ سليم؛ فترتفع نسبة الكرياتينين في الدم وتدعى هذه الحالة باستسقاء الكلية.

  • الجفاف

يُعتبر الجفاف من أهم العوامل خطورةً على الكلى وسلامتها: فسرعان ما تتأثر مستويات الكرياتينين في الدم وترتفع من الحالة الطبيعية.

  • زيادة استهلاك البروتين

يُؤثر الطعام الذي يتناوله الإنسان على مستويات الكرياتينين في الدم، حيث تحتوي البروتينات واللحوم المطبوخة على كمياتٍ كبيرة من الكرياتينين لذلك عند زيادة استهلاكها عن الحد الطبيعي للجسم أو تناول المكملات الغذائية التي تحتوي نسبًا عالية من البروتينات؛ قد ترتفع نسبة الكرياتينين في الدم.

  • الرياضة المفرطة

يُوجد الكرياتينين في العضلات ليُساعدها على انتاج الطاقة اللازمة لها، فعند ممارسة الرياضية بشكلٍ مُفرط قد ترتفع نسبة الكرياتينين في الدم نتيجةً لتفككه من العضلات.

  • تناول بعض أنواع الأدوية

قد يُؤدي تناول المضادات الحيوية وحاصرات H2 إلى ارتفاع نسبة الكرياتينين في الدم بشكلٍ مؤقت.

أسباب انخفاض مستويات الكرياتينين في الدم

قد تنخفض نسبة الكرياتينين في الدم نتيجةً للأسباب التالية:

  • انخفاض كتلة عضلات الجسم

بما أن العضلات هي المسؤولة عن انتاج الكرياتينين عندما تقوم بأي جهد؛ فعند انخفاض كتلتها ستنخفض معها نسبة الكرياتينين في الدم وهذا ما يحدث غالبًا للمتقدمين بالعمر أو لمن يُعاني سوءً في التغذية إضافةً للأمراض المزمنة.

  • الحمل

عند الحمل يزيد تدفق الدم عبر الكليتين، فيزيد معه انتاجها للبول وتصفية الكرياتينين مما يُؤدي إلى انخفاض مستوياته في الدم.

  • فقدان الوزن الزائد

قد يترافق فقدان الوزن مع انخفاض كتلة العضلات، وبالتالي تنخفض مستويات الكرياتينين في الدم.4

المراجع