إنّ غاز الأمونيا أو غاز النشادر يُعتبر من الغازات الضرورية في صناعة العديد من المنتجات، لكن من المعروف أنّ له العديد من المخاطر على صحة الإنسان. سنتعرّف في هذا المقال على غاز الأمونيا وأهم خصائصه واستعمالاته.

غاز الأمونيا

غازٌ قلويٌّ نفّاذٌ عديم اللون وذو رائحةٍ قويةٍ يتألف من الهيدروجين والنيتروجين (NH3)، ويُعدّ عنصرًا رئيسيًّا في الكثير من العمليَّات البيولوجية ويعمل كمُوَّلدٍ للأحماض الأمينية والنيوكليوتيدات، كما ويعتبر جزءً من دورة النيتروجين والذي يُعد أساسيًّا في الزراعة مثل زراعة المحاصيل النباتية وغيره، وبالإضافة إلى ذلك إنّ غاز الامونيا ناتجٌ عن تحلّل المواد العضوية كالنباتات والحيوانات وروث الحيوان، وينتج في التربة بفضل العمليات البكتيرية.

يساعد هذا الغاز على تكوين الأحماض الأمينية بشكلٍ طبيعيٍّ في الكائنات الحيِّة، تلك الأحماض الأمينية التي تُعتبر العامل الرئيسي لبناء البروتينات، ويُعتبر غاز الأمونيا من أكثر المواد الكيميائية استعمالًا في الولايات المتحدة.

يشكّل غاز الأمونيا خطرًا على عمال المصانع وعلى الإنسان بشكلٍ عامٍ عند وجوده بشكلٍ مكثفٍ وأكثر تركيزًا، ولكن على الرغم من مخاطره إلا أنّ له فوائدَ عديدةً خصوصًا في المجالات الصناعية والتجارية.1

خصائص غاز الأمونيا

يوجد هناك بعض الخصائص الكيميائية والفيزيائية التي تميّز غاز الامونيا عن غيره من الغازات أهمها:

  • عندما يكون في درجة حرارةٍ متوسطةٍ وعاديةٍ هو غازٌ عديم اللون يتميز برائحةٍ نفاذةٍ وخانقةٍ، كما يُعتبر غازًا مهيِّجًا بشكلٍ كبيرٍ لبعض الأغشية.
  • قابلٌ للذوبان بالماء بسهولةٍ وينتج عن ذوبانه هيدروكسيد الأمونيوم وهو سائلٌ شفافٌ ومادةٌ كاويةٌ، ويشكل العنصر الأهم من بعض منتجات التنظيف المنزلية.
  • يتم ضغط غاز الأمونيا بشكلٍ سهلٍ حيث يكوّن سائلًا صافيًّا عند ضغطه.
  • يُشحن في حاوياتٍ فولاذيةٍ غالبًا على شكل سائلٍ مضغوطٍ.
  • إنّ غاز الأمونيا لا يُعدّ قابلًا للاشتعال بشكلٍ سريعٍ، ما إذا تعرّض لدرجة حرارةٍ عاليةٍ، حيث قد تنفجر حاويات غاز الأمونيا المسال عند تعرضها لدرجات حرارةٍ مرتقعةٍ.
  • إنّ درجة حرارة الغليان بالنسبة لغاز الأمونيا هي عندما تبلغ -33° درجةً مئويةً وينصهر عند الدرجة -77 درجةً مئويةً.
  • هذا ويتمتّع غاز الأمونيا بخصائصَ قلويةٍ.2

استخدامات غاز الأمونيا

يمتلك هذا الغاز العديد من الفوائد بفضل استخداماته الضرورية في حياتنا اليومية، سنذكر البعض من استخداماته أدناه.

  1. تُستخدم الأمونيا بشكلٍ واسعٍ في صناعة الأسمدة، وتكمن مهمته في الحفاظ على الغذاء اللازم لجميع البشر حول العالم، حيث يعتمد المزارعون على الأسمدة لبقاء التربة مثمرة وذات إنتاجيةٍ عاليةٍ.
  2. يتم الاستفادة من الأمونيا بشكلٍ كبيرٍ في مجال التنظيف حيث يعمل كمكونٍ مهمٍّ في العديد من منتجات التنظيف المنزلية، فهو يساعد في تنظيف المطابخ والمراحيض والأسطح والأحواض وغيرها، كما يقضي على البقع الصعبة كبقع الزيوت والدهون ويتم استخدامه عادةً في محلول تنظيف الزجاج.

ثالثًا أما بالنسبة لاستخداماته الصناعية فهو يُستخدم كغاز تبريدٍ في أجهزة التكييف، حيث بإمكانه امتصاص كمياتٍ كبيرةٍ من الحرارة المحيطة بنا، كما ويتم استخدام الأمونيا في صناعة منتجاتٍ كالمبيدات والأقمشة والمتفجرات والمواد البلاستيكية، وللغاز عدة استخدامات أخرى في صناعة الأدوية.3

مخاطره على الصحة

يُمكن أن نتعرض لغاز الأمونيا عن طريق استنشاقه في الهواء أو عن طريق استنشاق بعض منتجات التنظيف التي تحتوي على الأمونيا، ويتوقف مدى الضرر الناتج عن غاز الأمونيا على طريقة التعرض له وكمية الجرعة وطول فترة التعرض.

إذا كان منتشرًا بشكلٍ مركزٍ في الهواء فإنه سيسبب حرقةً في العينين والأنف والحلق والحنجرة والجهاز التنفسي، يُمكن أن تؤدي تلك الحروق إلى العمى الدائم أو إلى بعض أمراض الرئة، وقد تكون حالة التعرض للغاز خطيرةً لدرجة الوفاة.

أما إذا تم استنشاقه بمستوياتٍ أقل تركيزًا فمن الممكن أن يقتصر الأمر على السعال وتهيجٍ في الأنف والحلق، وأما عند ابتلاع كمياتٍ منه فإنه سيؤدي إلى حروقٍ في الفم والمعدة، كما أنّ مجرد ملامسته للجلد سيحصل تهيجٌ وحروقٌ أيضًا.

وتجدر الإشارة إلى أنه لا يوجد دليلٌ قاطعٌ على أنّ غاز الأمونيا يسبب السرطان حسب ما ادّعت بعض التقارير والدراسات عن التأثير الضار والخطير لهذا الغاز على جسم الإنسان.4

المراجع