يعاني العديد من الناس من آلامٍ مختلفةٍ في العظام والمفاصل، وكثيرًا ما تتركز هذه الآلام في الرقبة. ونجد أن ديسك الرقبة أكثر هذه الآلام والأمراض انتشارًا بين الناس. لذا سنتعرف على ديسك الرقبة وأعراضه المختلفة.

لمحة عن ديسك الرقبة

يتكون العمود الفقري من سلسلةٍ من العظام والفقرات المتراصة فوق بعضها البعض، وتحاط هذه الفقرات بأقراصٍ لامتصاص الصدمات الناتجة عن الحركات المختلفة. ويتكون كل من هذه الأقراص من جزأين أحدهما مرن مكون من مادةٍ جيلاتينيةٍ وحلقةٍ خارجيةٍ صلبةٍ، وتسبب إصابة الجزء الداخلي بروزه من خلال الحلقة الخارجية، وتسمى هذه الحالة انزلاق أو ديسك في الفقرات.

عند إصابة الرقبة بالديسك، يسبب ذلك ألمًا نتيجة ضغط الأقراص على أحد الأعصاب الشوكية، فيعاني المريض من خدرٍ وألمٍ على طول العصب، وقد يحتاج إلى إجراء جراحةٍ لإصلاح تراتب الأقراص في الحالات الشديدة وعلاج ديسك الرقبة.1

أسباب ديسك الرقبة

من الصعب معرفة الأسباب التي تؤدي بالضبط إلى الإصابة بديسك الرقبة، إلا أنها غالبًا ما ترجع إلى الأسباب التالية:

  • العمر: يمكن أن يصيب ديسك الرقبة الشخص بسبب التقدم بالعمر. ففي المراحل الأولى من العمر تكون الأقراص تحوي على الكثير من السوائل والماء فيما بينها مما يسهل حركتها بالشكل الصحيح، إلا أنها تفقد هذا الماء مع التقدم بالعمر وبالتالي تصبح أقل مرونةً. وهذا يعني تزايد احتمال الإصابة بالديسك مع التقدم بالعمر.
  • الوراثة: يمكن أن تؤثر العوامل الوراثية على هذا الأمر، حيث تكون الفقرات أكثر عرضةً للإصابة بالديسك نتيجة عواملٍ مختلفةٍ ككمية السوائل المخزنة بينها، أو نتيجة ضعفٍ معينٍ أو اضطرابٍ في تراتب وتراض الفقرات والأقراص.
  • بعض الحركات المفاجئة: تسبب بعض الحركات المفاجئة أو الخاطئة حدوث اختلال في تراتب الفقرات مسببةً بروز الجزء الغضروفي وحدوث ديسك الرقبة . كما يسبب رفع الأوزان الثقيلة إصابة الفقرات بضعفٍ أو تحريكها من مكانها وبالتالي تلف الأقراص.
  • زيادة الوزن: تتسبب زيادة الوزن المفاجئة بالضغط على الفقرات والمفاصل، ويتسبب هذا الضغط بدوره في انزلاق الفقرات عن بعضها البعض. هذا الانزلاق يسبب حدوث الديسك ويزيد من احتمالية ضعف الفقرات والأقراص.2

أعراض ديسك الرقبة

  1. ألم وخدر يتركز في جانبٍ واحدٍ من الجسم في الأغلب، ويتطور مع مرور الوقت ليصبح أكثر قوةً وتأثيرًا.
  2. ألم في الذراعين والساقين.
  3. قد يحدث انتفاخ وتورم في الرقبة في بعض الحالات.
  4. آلام قوية عند الحركة والنوم.
  5. عدم القدرة على الوقوف أو المشي أو الجلوس لفتراتٍ طويلةٍ.
  6. ضعف ظاهر في العضلات.
  7. وخز وألم وإحساس بالحرق في الرقبة والمناطق المحيطة بها من الكتف.
  8. صعوبة التنسيق وأداء المهارات الحركية في اليدين والذراعين.
  9. التعثر أثناء المشي أو الحركة نتيجة الضغط الذي يحدث على الأعصاب والحبل الشوكي.

ويمكن أن تزيد الأعراض عند القيام بحركاتٍ معينةٍ، ويؤدي إهمال هذه الأعراض إلى تزايد الألم وتطور المرض.3

تشخيص دسك الرقبة

عادةٌ ما يقوم الطبيب بإجراء فحصٍ بدنيٍّ للتأكد من مصدر الألم وتحري ديسك الرقبة ، يشمل هذا الفحص التأكد ما إذا كان المريض يشعر بألمٍ عند تحريك أو لمس المنطقة المصابة، بالإضافة إلى التحقق من وظيفة الأعصاب وقوة العضلات. كما يعمل على التأكد من الأعراض وتاريخ بدئها وظهورها. كما يمكن أن تساعد اختبارات التصوير على اختبار صحة عظام وعضلات العمود الفقري وتحديد المناطق المتضررة بالضبط. وتشمل بعض هذه الاختبارات اختبارات الأشعة السينية والتصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي وغيرها وفق ما يلي:

  • الأشعة السينية: لجزءٍ من الجسم لإظهار بنية الفقرات والمفاصل وتراتبها وتركيبها، فتظهر اختبارات التصوير بالأشعة السينية أي أسبابٍ محتملةٍ للألم من أورام والتهابات وكسور وغيرها.
  • التصوير المقطعي: صورةٌ تشخيصيةٌ تظهر شكل وحجم القناة الشوكية ومحتوياتها والهياكل المحيطة بها.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي: اختبار تشخيصٍ ينتج صور ثلاثية الأبعاد باستخدام مغناطيسٍ قويٍّ. ويظهر الحبل الشوكي وجذور الأعصاب والمناطق المحيطة بها، فضلًا عن الأورام والأسباب الأخرى.
  • الدراسات الكهربائية والعصبية: تقوم على اختباراتٍ لقياس الدافع الكهربائي على طول جذور الأعصاب والأعصاب الطرفية والأنسجة العضلية. وتدل النتائج على ما إذا كان هناك تلف في الأعصاب أو أن سبب الألم ناتجٌ عن التهاباتٍ أخرى وانزلاقاتٍ في الفقرات.
  • الصور الظليلية: يتم حقن مادة بين الفقرات تظهر الضغط على الحبل الشوكي أو الأعصاب بسبب الأورام أو ديسك الرقبة والانزلاقات المختلفة.4

المراجع