اعتاد الكثيرون على وجود طرفٍ صناعيٍّ يحل محل الأطراف المبتورة من الجسم، ولم يكن ذلك سهلًا في بداية الأمر فقد مروا بمرحلةٍ كان من الصعب فيها التعامل مع تفاصيل الحياة كافة والتأقلم مع إمكانيات الطرف الصناعية الجديد، وفي عصرٍ غلبت فيه التكنولوجيا الذكية كان للأطراف الصناعية حصةً كبيرةً من العمل والتطوير، وسنتعرف في هذا المقال على آخر ما توصل له العلم في مجال الاطراف الصناعية الذكية .

ما هي الاطراف الصناعية الذكية

تعرف الأطراف الصناعية التقليدية بامتلاكها مجموعةً من الأجزاء الميكانيكية والتي تعمل كطرفٍ مكملٍ للطرف الموجود مسبقًا وتتبع بعض الحركات البسيطة لمساعدة صاحب الطرف الصناعي في الحصول على حياةٍ أفضل، بينما اليوم انتشر مفهومٌ جديدٌ للأطراف الصناعية بوجود الذكاء الصنعي وتطور الصناعات التقنية، أصبح بإمكان المريض اليوم التحكم بالطرف الصناعي بشكلٍ أفضل وأكثر عملية من ذي قبل، حيث تستخدم الاطراف الصناعية الذكية النظام العصبي للإنسان في التحكم والتفاعل وتأخذ أوامرها من المخ مباشرةً كما هو الحال في الأطراف الطبيعية، وينطبق ذلك على الذراع والرجل الصناعية الذكية وهذا يعطيها مرونةً عاليةً ويزيد بشكلٍ كبيرٍ الإمكانيات التي تتحلى بها مما يعني المزيد من الراحة للمريض وعدم الحاجة إلى الاعتماد على الآخرين.1

روبوتات ذكية

يمكن اعتبار الاطراف الصناعية الذكية روبوتات بديلة عن الأطراف المبتورة، وباستخدام التقنيات الحديثة فإن هذه الروبوتات تتعلم وتصبح أكثر ملائمةً للجسم مع الزمن مما يجعل الحركة والإمكانيات التي يتحلى بها المريض أكثر مرونةً وأكثر طبيعيةً من وجود طرفٍ صناعية تقليدي، حيث تحول هذه التكنولوجيا الأرجل والأيدي الصناعية من حالة الخمول إلى حالة الحركة والتفاعل مع الجسم وحركاته.2

تقنيات الاطراف الصناعية الذكية

يوجد عدة تجاربٍ وأنواعٍ ظهرت في تنافسٍ لتطوير أفضل وأكثر الأطراف الصناعية ذكاءًا وقدرةً على التفاعل مع المريض بما يتناسب مع حالته الصحية، ولا يقتصر الذكاء هنا على تقنيات التعلم بل يصل لمرحلةٍ يساعد فيها أصحاب المهن على تأدية عملهم كما كانوا في السابق، وهنا بعض التقنيات المستخدمة:

  • الاطراف الصناعية الذكية السفلية التي تستخدم حساسات خاصةً لتراقب المشي وقابلة للارتداء بطرقٍ مختلفةٍ لتأمين راحةٍ أكبر للمريض إلى جانب تحذيره في حالات الخطر، حيث تعتمد هذه الأطراف على مجموعة حساساتٍ أكثر تطورًا من السابق تراقب درجة الحرارة والتوازن ودرجة الحموضة وبالتالي يمكنها توقع وجود خطرٍ أو عدوى وتنبيه المريض له.3
  • الأطراف المتحكم بها عن طريق الدماغ البشري وهي الثورة الحقيقية في عالم الاطراف الصناعية الذكية والسمة الأساسية فيها هي نظام التحكم بالاعتماد على الجهاز العصبي للإنسان، وأغلب المشاريع التي يتم العمل عليها هي مبدئيًّا للأطراف العلوية والتي تحتاج لدقةٍ في الحركات وخاصةً الأصابع.
  • طرف صناعي كالبندقية طوره العلماء لأحد الأصدقاء وهي تحوي بندقيةً بسيطةً يمكن التحكم بها عن طريق انثناء عضلات الساعد.
  • أطراف صناعية تساعد الشخص على استعادة الشعور الحسي من خلال الأصابع، حيث تحوي جهازًا عصبيًّا يتم تطويره بحيث يعطي إشاراتٍ عكسيةً يمكن تفسيرها من قبل المخ، وهي تعمل بالإشارات القادمة من المخ أيضًا، أي أنها قادرةٌ على إرسال واستقبال الإشارات من وإلى الدماغ.
  • الأطراف الروبوتية المناسبة للاستخدام على المدى الطويل، وهي أطرافٌ قيد التطوير حاليًا.
  • ذراع إلكتروني لعمليات الوشم يتيح لمرتديه إمكانية رسم الوشم للأشخاص وتم تطويرها لأول مرة لفنان الوشم الفرنسي جي سي شيتان تينيت بعد أن فقد ذراعه وكان الذراع مجهزًا بالأدوات اللازمة للوشم من إبرٍ وأنابيب هواء وسوائل وغيرها.
  • أطرافٌ صناعيةٌ مبنيةٌ من الليغو وهي أطرافٌ تعتمد بشكلٍ كاملٍ على الليغو وبالتالي يمكن إضافة كل الإمكانيات التي توفرها الليغو لها.
  • الاطراف الصناعية الذكية التي تتعلم عادات المريض وتتنبأ بالحركات التي سيقوم بها، وهي تبدو ظاهريًا كغيرها من الأطراف الصناعية إلا أنها مزودةٌ بنظامٍ ذكيٍّ يساعدها على التعلم وهي أطرافٌ قيد التطوير حاليًا.
  • أطرافٌ صناعيةٌ ترتبط مع النخاع الشوكي لتحسين فعالية الحركات التي تقوم بها وهي أيضًا قيد التطوير.4
  • الاطراف الصناعية الذكية التي ترتبط مع مقابسٍ وأجزاءٍ يتم زرعها ضمن الجسم لتلافي الآلام التي قد يتعرض لها المرضى في منطقة ارتباط الطرف الصناعية مع الجسم وهي أطرافٌ قويةٌ ومرغوبةٌ عالميًا، حيث أنها أطرافٌ لا تمارس أي ضغطٍ على الأنسجة والعضلات التي ترتبط بها وهذا يعني تحسين السير والحركة بغض النظر عن كتلة الجسم.5

المراجع