الامراض السارية هي الأمراض التي تنتقل إلى الإنسان من إنسانٍ آخر أو حيوانٍ ما، وغالبًا ما تحدث العدوى عن طريق الفيروسات أو البكتيريا الهوائية، أو عن طريق الدم أو سوائل الجسم الأخرى، ويستخدم مصطلح الأمراض المعدية أيضًا للإشارة إلى هذه الأمراض.1

طرق انتشار الامراض السارية

طريقة انتشار هذه الأمراض تعتمد على نوع المرض أو العامل المرضي المُعدي، وهذه بعض طرق انتشارها:

  • الاتصال الجسدي مع المصاب كالملامسة أو العلاقات الجنسية أو الانتقال عبر الغائط أو الفم أو عبر القطريات.
  • ملامسة الأسطح أو الأجسام الملوثة أو الطعام الملوث أو الدم أو الماء.
  • لدغات الحشرات أو التعرض لعضِّ الحيوانات القادرة على نقل الأمراض.
  • الانتقال عبر الهواء.2

الأعراض

من الصعب وضع تشخيصٍ دقيقٍ لأي مرض من الامراض السارية دون القيام بفحوصٍ مخبريةٍ، لكن يسهل ذلك بوجود بعض الأعراض الواضحة كالطّفح أو مجموعةٍ من الأعراض الإيحائية (كالحمى المنتظمة، تضخم الطحال، لدغات حشراتٍ سابقةٍ في مناطق يستوطنها المرض).

البداية

تبدأ كل الامراض السارية تقريبًا بشعور المريض بعدم الراحة وربما يصاب بارتفاعٍ في الحرارة، وقد تكون هذه الحالة قصيرةً أو طويلة الأمد، وقد تبدأ بعض الأمراض بأعراضٍ خفيفةٍ دون أن تسبب إزعاجًا كبيرًا، بينما تبدأ أخرى بأعراضٍ أكثر شدةً، ومن النادر وضع تشخيصٍ في بداية ظهور الأعراض.

الطفح   

إنَّ تشخيص بعض الامراض السارية يصبح أسهل في حال وجود طفحٍ جلديٍّ ذي سماتٍ خاصةٍ؛ ففي بعض الأمراض ينتشر الطفح بشكلٍ منتظمٍ عبر الجسم، بينما يكون في أمراضٍ أخرى محدودًا في مناطقٍ معينةٍ، لذا من الضروري عند معاينة شخصٍ قد يكون مصابًا بمرضٍ سارٍ أن يتمّ فحص جسده كاملًا بحثًا عن أي طفحٍ وطريقة انتشاره.3

أكثر الامراض السارية شيوعاً

  • الزكام العادي

من الامراض السارية ذات المنشأ الفيروسيّ، تتجلى أبرز أعراضه بسيلان الأنف أو انسداده والتهاب الحلق والسعال والعطاس، ويوجد أكثر من مائتي فيروسٍ يمكن أن يسببه، وينتقل هذا المرض عن طريق القطريات، إما عن طريق التنفس أو ملامسة الأسطح الملوثة بها، ولا يوجد علاجٌ للزكام العادي حيث أن العدوى تزداد سوءًا لعدة أيامٍ ثم تنتهي في غضون أسبوعٍ أو أسبوعين.

  • الأنفلونزا

مرضٌ فيروسيٌّ تتشابه أعراضه وطرق انتقاله مع الزكام العادي، لكن أعراضه تظهر فجأةً وتكون أكثر شدةً، وغالباً ما يسبب ألماً عضلياً وحرارةً مرتفعةً، وتظهر الأعراض بعد يومٍ واحدٍ من العدوى وتزول بعد أسبوع، وتتوفر أدويةٌ مضادةٌ للفيروسات يمكنها أن تُخفف حدة الأعراض وتقصِّر مدة المرض خلال يوم أو يومين.

  • بكتيريا الحلق

مشابهٌ للزكام العادي لكنه يترافق بحرارةٍ متوسطةٍ أو مرتفعةٍ، وتتورّم اللوزتين ويصبح لونهما أحمر، وقد تظهر عليها نقط بيضاء، وتنتقل بكتيريا المرض بشكلٍ مشابهٍ للزكام، ويمكن تشخيص المرض بفحص حلقٍ سريعٍ، ويتم استخدام المضادات الحيوية.

  • الداء الخامس

من الامراض السارية ذات المنشأ الفيروسي مشابهٌ للزكام وطرق انتقاله لكنه يسبب طفحًا جلديًا؛ ويظهر أول طفحٍ عادةً بعد عدة أيامٍ من ظهور الأعراض على شكل خدودٍ حمراءٍ لذا يسمى بداء الخدِّ المصفوع، وعندما يبدأ بالاختفاء يظهر طفحٌ أحمر ثانٍ في مكانٍ آخر في الجسم، وهو أكثر شيوعًا عند الأطفال، أما بالنسبة للبالغين فيسبب ألمًا في المفاصل فقط، وللمرض اسمٌ آخر وهو الحُمامى العدوائية، ويكون المصاب ناقلاً للعدوى في مراحل المرض الأولى إلى أن يظهر الطفح الأول، ويزول عادةً خلال خمسة إلى عشرة أيام، على الرغم من أن الطفح الثاني يمكن أن يستمر بالظهور والاختفاء لعدة أسابيع.

  • التهاب المعدة والأمعاء

مرضٌ فيروسيٌّ يُعرف أيضًا بأنفلونزا المعدة، ويترافق بالإسهال، والغثيان، والقيء، وألم البطن، وقد تظهر الحمى، ويشكل التجفاف قلقًا خاصةً عند الأطفال الصغار، وينتشر عن طريق الملامسة المباشرة لبراز المصاب أو تناول الطعام أو الماء الملوثين بالفيروس، ولا يوجد علاجٌ له حيث تزول الأعراض لوحدها خلال يومٍ أو يومين، أو قد تستمر لعشرة أيام تبعًا للفيروس.

  • العين الوردية

مرضٌ تسببه البكتيريا أو الفيروسات، ويظهر عند إصابة ملتحمة العين بالعدوى، حيث تصبح حمراء اللون وتتورّم العين قليلًا، ويشعر المصاب بوجود شيءٍ ما في عينه، ويترافق المرض بإفرازاتٍ عينيةٍ، وقد تظهر القشور على الجفون والرموش، وتنتقل العدوى بالتلامس المباشر مع الأشخاص أو الأسطح الحاملة له.

  • المتدثرة

أكثر الامراض السارية الجنسية شيوعاً، وهو مرضٌ بكتيريٌّ يصيب الرجال والنساء، ولا تظهر له أعراضٌ عادةً، وفي حال ظهورها فإن إفرازات الأعضاء التناسلية وحرقة البول هي الأكثر شيوعًا، ويمكن أن ينتقل للطفل من الأم المصابة أثناء الولادة، ويُعالج بالمضادات الحيوية.

  • عدوى القوباء

القوباء: هي مرضٌ فيروسيٌّ يسبب قروحاً  تظهر على الجلد ولها نوعين رئيسيين؛ القوباء الفموية التي تظهر حول الفم، وتنتقل العدوى عبر الملامسة المباشرة للقروح، والقوباء التناسلية التي تظهر في منطقة الأعضاء التناسلية، وتنتقل العدوى عبر الاتصال الجنسي بشخصٍ مصابٍ، ويقتصر علاج القوباء الفموية على بعض الأدوية الموضعية المضادة للفيروسات، والتناسلية بالمضادات عن طريق الفم.

  • جدري الماء

طفحٌ جلديٌّ يبدأ ببثورٍ حمراءٍ صغيرة، تنفجر لاحقاً وتنتهي في النهاية من تلقاء نفسها، وتستمر لأسبوعٍ، وينتقل الفيروس عبر الاتصال المباشر أو التنفس في مكانٍ تنتشر فيه الفيروسات من البثور المفتوحة، ومن أعراضه الحمى المعتدلة والتعب وضعف الشهية، وتكون أكثر حدةً عند البالغين.

التهاب الكبد الفيروسي

يصيب الكبد ويدمر خلاياه وله ثلاثة أنواع A\B\C، وتشمل أعراضه التعب، والحمى، والغثيان، والقيء، وضعف الشهية، وآلامٌ في الجزء الأيمن العلوي من البطن والبول الداكن واليرقان، وتختلف طرق انتشاره تبعًا لنوعه.

وفي النهاية، تتم الوقاية من الامراض السارية بأخذ اللقاحات اللازمة، واستشارة الطبيب للعلاج وإعطاء نصائح لعدم نقل العدوى للآخرين، وقد يتضمن البقاء في المنزل حتى الشفاء.4

المراجع