ما هي الزائدة الدودية وما وظيفتها

الرئيسية » لبيبة » طب وصحة عامة » أعضاء حيوية » ما هي الزائدة الدودية وما وظيفتها
الزائدة الدودية

تعتبر عملية استئصال الزائدة الدودية (Appendix) إحدى أكثر العمليَّات الجراحيَّة شيوعًا، بمعدَّل نجاح عالي، ودون أن يغير استئصالها شيئًا مهمًّا في جسم المريض، ولكن بالطبع لم توجد في جسم الإنسان عبثًا، وهناك وظائف تقوم بها في الجسم، من خلال المقال التالي سنتعرف أكثر على الزائدة الدودية، وظيفتها وأمراضها.

موقع الزائدة الدودية

تنشأ من نهاية الأعور (Cecum) عند التقاء الشرائط القولونيَّة الثلاثة في الجانب الأيمن من البطن، وموقعها يختلف من شخص لآخر، كما يختلف بين الأطفال والبالغين والنساء الحوامل، فعند الأطفال تكون عبارة عن رتج مخروطي يوجد في قمة الأعور، ومع نمو وتوسع الأعور تصبح إلى اليسار والخلف منه، وعند البالغين تكون الزائدة مثبتة في 16% من الحالات ومتحركة في بقية الحالات،أما عند الحوامل فيقوم الرحم المتنامي بدفع الزائدة الدودية أكثر فأكثر باتجاه المراق الأيمن، كما يمكن أن يكون لها توضعات شاذَّة مختلفة.1

تشريح الزائدة الدودية

سميت بالزائدة لأنَّ وظيفتها وأهميتها للجسم كانت مبهمة، أما تسمية الدودية فهي مستوحاة من شكلها الدودي، ويتراوح طولها بين 2cm إلى 10cm.

تتكون الزائدة الدودية في الشهر الخامس من الحياة الجنينيَّة وتستمر بالتطور حتى سن العشرين من العمر فهي مكونة من جريبات لمفية (Lymphoid Follicles) تظهر بعد الولادة بأسبوعين، ويزداد عددها ليبلغ 200 جريب في عمر الـ 15 عام، بعدها يبدأ تدريجيًّا ضمور النسيج اللمفي وانسداد اللمعة الجزئي أو الكامل.

تتكون من الخارج من ألياف طوليَّة بينما تتكون الطبقة الداخلية من ألياف عضلية دائريَّة عميقة تكون ضعيفة نسبيًّا فهي لا تحتاج لتقلصات قويَّة لتؤدي عملها، أما الطبقة المخاطية الداخليَّة فتبطن بظهارة عموديَّة يتخللها عدد قليل من الخلايا الغديَّة المفرزة للمخاط الذي ينتقل بعد الإفراز إلى الأعور، بينما يتم الإرواء الدموي عن طريق الفرع الزائدي للشريان اللفائفي الكولوني (Appednicular Artery).2

وظيفة الزائدة الدودية

كانت وظيفتها مبهمة بالكامل، وما زالت وظيفتها موضع جدل حتى الآن، فاستنادًا إلى تركيبها قال العلماء أنَّ وظيفتها مناعية بسبب الجريبات اللمفية التي تتكون منها، إلَّا أنها ليست بتلك الأهميَّة بالنسبة للجهاز المناعي فالمرضى الذين خضعوا لعمليَّات استئصال الزائدة لم يبدو أي تغيرات مناعيَّة، بينما تقول نظريَّة أخرى أنَّ وظيفتها تتمثَّل في كونها مخزنًا للبكتريا النافعة التي تقوم بوظائف مختلفة في الجهاز الهضمي، بينما تقول نظريات أخرى أنها ليست ذات نفع وهي مجرد بقايا من عمليَّة تطور ونمر الإنسان.3

التهاب الزائدة الدوديّة

يحدث التهاب الزائدة الدودية (appendicitis)عند 7% من سكان العالم خلال مراحل حياتهم المختلفة؛ فهذا المرض لا يقتصر على فئة عمريَّة محددة، وتزداد نسبة الإصابة به عند الذكور عن الإناث، كما لوحظ انخفاض عدد حالات التهاب الزائدة في الـ 25 سنة الماضية.

الزائدة الدودية

سبب التهاب الزائدة الدودية

يعتبر انسداد القسم الداني من لمعة الزائدة هو السبب الرئيسي لالتهابها ، وينتج هذا الانسداد عن مجموعة عوامل.

  • الحصيات البرازيَّة.
  • تضخم النسيج اللمفاوي.
  • الأورام.
  • بذور الخضروات والفواكه.
  • الطفيليات المعوية؛ التي تنتقل من المعدة إليها لتسبب الالتهاب.

تتراكم مفرزات الزائدة الدودية داخلها بسبب الانسداد، فيبقى المخاط حبيسًا داخلها، كذلك البكتريا التي تتكاثر داخلها تبقى داخلها؛ وهذا يولد ردَّة فعل مناعية؛ فيتم تنشيط الكريات البيضاء التي تنتقل بدورها إلى الزائدة، ممَّا يؤدي إلى تشكل القيح، وبالتالي زيادة الضغط داخل الزائدة و توسعها.4

أعراض التهاب الزّائدة الدودية

يبدأ التهاب الزائدة الدودية بعدم ارتياح وألم خفيف في وسط البطن يتوضع بشكل رئيسي حول السرَّة وأسفل الشرسوف، يتطور بعد عدة ساعات ليصبح الألم موضعًا في الربع السفلي الأيمن للبطن ويكون مستمرًّا وشديدًا مترافقًا مع غثيان، إقياء، إسهال أو إمساك، فقدان الشهيَّة وارتفاع درجة الحرارة. يزداد الألم في التهاب الزائدة الدودية بالسعال، المشي وعند الضغط على المنطقة.

أعراض التهاب الزائدة تتشابه مع حالات مرضية أخرى قد تضلل التشخيص نذكر منها:

  • متلازمة الأمعاء الهيوجة (IBS).
  • الإمساك.
  • التهاب المثانة.
  • داء كرون.
  • عند النساء قد تسبب آلام الدورة الشهريَّة أو مرض التهاب الحوض (PID) أعراضًا مشابهة.5
الزائدة الدودية

علاج التهاب الزائدة الدوديّة

يعتبر العلاج الوحيد هو الاستئصال الجراحي للزائدة (appendectomy)، وهي عمليَّة لا تحتمل التأجيل؛ لأن هذا الالتهاب قد يتطور ويحدث انفجار الزائدة وهو أمر قد يودي بحياة المريض.

تتم عمليَّة الاستئصال تحت تغطية بالصادات الحيوية قبل العمل الجراحي وبعده، وحديثًا تتم هذه العملية عبر عمليَّات التنظير الجراحي التي تحدث ثقوب صغيرة في البطن بدلًا من الشقوق الجراحية الكبيرة.6

المراجع