إنّ من أهم الأشياء التي تبقي الإنسان على قيد الحياة هي الماء، حيث يمكن للإنسان أن يصبر لفترةٍ طويلةٍ دون طعامٍ، ولكنّه لا يستطيع تحمّل البقاء دون ماءٍ أكثر من بضعة أيامٍ، ولكن الأهم من هذا كله هو أن يكون الماء عذبًا وصالحًا للشرب. سنتعرف في هذا المقال على أهمية الماء وكذلك على خصائص الماء الصالح للشرب وللاستهلاك البشري.

تعريف المياه

إنّ الماء هو مادةٌ لا لون لها ولا طعم ولا رائحة وتتوفر في جميع أنحاء الأرض، وهي أساسيةٌ لكافة المخلوقات والكائنات الحية التي تعيش عليها، ويتكوّن الماء من عددٍ كبيرٍ جدًا من الجزيئات، وتتألف الجزيئة الواحدة من ذرة أكسجين وذرتي هيدروجين. ونلاحظ أنّ الماء يتوفر في ثلاثة أشكالٍ أو حالاتٍ مختلفةٍ في الطبيعة، الحالة السائلة والحالة الصلبة والحالة الغازيّة، ويعتمد شكل الماء على درجة الحرارة.

فالماء يكون في حالةٍ سائلةٍ عندما نجدهُ في الأنهار والمحيطات، ونجدهُ على شكل غازٍ أو بخارٍ في الجو المحيط بنا، ونراهُ صلبًا عندما يكون على شكل جليدٍ كما في القطب الشمالي مثلًا.1

خصائص الماء الصالح للشرب

اليوم، وبسبب توّفر الماء الصالح للشرب في جميع المنازل تقريبًا، لم يعد الإنسان يبذل أقل جهدٍ ممكنٍ في معرفة مصادر هذا الماء وخصائصه التي جعلت منه ماءً نظيفًا. فالماء الصالح للشرب هو الماء الذي سبق معالجته لجعله قابلًا للاستهلاك البشري، حيث يستخدمه الإنسان عند الطهي وغسل الخضراوات والفواكه وكذلك عند شربه بمفرده، ولكي يكون الماء صالحًا للشرب يجب أن يكون غير محتفظٍ بأي كائناتٍ حيةٍ مجهريةٍ أو مواد تسبب أمراضًا وتضرُّ بصحة الإنسان.

إليكم بعض الخصائص الأخرى التي يجب أن يتحلّى بها الماء الصالح للشرب عمومًا:

  • أن يتم تصفيته بواسطة (الفلتر) في حال كان الماء غير صافٍ.
  • أن يمرّ عبر سلسلةٍ من العمليات ليصبح قابلًا للشرب في حال كان الماء غير صافٍ.
  • من صفات الماء الصالح للشرب أنه يتم استخدامه غالبًا في حماية النباتات الزراعية من البكتيريا والأمراض.
  • عديم اللون.
  • عديم الطعم.
  • عديم الرائحة.2

أهمية الماء لجسم الإنسان

يشكّل الماء حوالي ستين بالمئة من وزن الجسم، فالجسم دومًا بحاجةٍ إلى الماء ويستخدمه في جميع أنسجته وأعضائه وخلاياه. ومن الجدير بالذكر أنّ أجسامنا تخسر جزءً كبيرًا من السوائل، وذلك من خلال عملية الهضم أو حتى من خلال التنفس أو التعرق، ممّا يدفعنا لترطيب أجسامنا عبر شرب المزيد من السوائل أو عبر تناول أنواعٍ من الأطعمة تحتوي على سوائلَ، وإنّ كمية الماء الذي يحتاجه الإنسان تتوقّف على العديد من العوامل، ترجع إلى وزن الإنسان والمناخ الذي يعيش به وغيره.

  • الماء يحمي الأنسجة والحبل الشوكي والمفاصل: إنّ جفاف العين أو الأنف والفم يُعتبر شعورًا مزعجًا يعاني منه البعض، وهنا يأتي دور الماء في ترطيب أنسجة الجسم الحيّة، كما يحافظ الماء على مستويات الرطوبة في الدم والعظام والدماغ ويساعد في حماية الحبل الشوكي، ويعمل الماء على حماية المفاصل أيضًا.
  • التخلص من الفضلات: إن شرب كمياتٍ كافيةٍ من المياه يساعد بشكلٍ كبيرٍ على التخلص من الفضلات وذلك من خلال التبوّل أو التغوّط أو التعرّق، وهنا يأتي دور الكبد والكليتين والأمعاء إذ أنّها جميعها تستخدم الماء للتخلص من الفضلات.
    • هذا ويقي الماء الصالح للشرب من الإصابة بالإمساك عن طريق المساعدة في هضم الطعام ونقله عن طريق الأمعاء، إلا أن الأبحاث العلمية لم تجد دليلًا واضحًا إلى الآن بخصوص تناول السوائل بكثرةٍ ودور ذلك في علاج الإمساك.
  • علاج الجفاف: يُنصح بزيادة كمية السوائل في جسمك لتعويض ما فقده نتيجة القيام بتمارين رياضية قاسية أو ربما بسبب الإصابة بأمراضٍ كالإسهال أو حتى بسبب التقيؤ.3
  • الماء يزيد من جمال ونضارة البشرة: يزيد الماء من جمال ورونق البشرة، ذلك أنّ الجفاف يسبب العديد من الاضطرابات وظهور التجاعيد بالنسبة للجلد.
  • يساعد في الحفاظ على ضغط الدم: إنّ للماء دورًا أساسيًّا في الحفاظ على ضغط الدم، حيث يمكن لقلة المياه في الجسم أن تتسبب في زيادة كثافة الدم، مما يزيد من ضغط الدم.
  • يمنع الفشل الكلوي: إنّ من أهم فوائد الماء الصالح للشرب والنقيّ هي الحماية من الإصابة بحصوات الكلى وبالتالي يمنع الماء من حدوث الفشل الكلوي.
  • فقدان الوزن: يساعد الماء على فقدان الوزن، فيمكن استبدال العصائر والمشروبات الغازية بالماء، هذا ويمكن تناوله قبل الطعام لخلق شعورٍ من الشبع لديك.4

المراجع