تحتاج جميع الكائنات الحيّة إلى طاقةٍ لتقوم بوظائفها الرئيسية، وبالطبع أنها تستمد الطاقة اللازمة من غذائها، ولكن كيف يتم تحويل الغذاء إلى طاقةٍ في الجسم؟ وما هي عملية الأيض ؟

سنعرف الجواب من خلال هذا المقال.

ما هو الأيض

تحدث عملية الأيض داخل الجسم حيث تقوم بتحويل الغذاء أو المواد الغذائية التي نتناولها إلى طاقةٍ لازمةٍ للجسم، أي هي مجموع التفاعلات الكيميائية التي تحدث في خلايا الكائنات الحية من أجل الحفاظ على الحياة. هذا وتساعد عملية الأيض الكائنات الحيّة على النمو والتكاثر وتحافظ على هياكلها، وتسمح لها بالتفاعل مع البيئة المحيطة.

إنّ جميع التفاعلات الكيميائية التي تحدث داخل جسم الكائن الحي بدءًا من عملية الهضم وصولًا إلى نقل المواد من خليةٍ إلى أخرى يمكن أن يعدّ جزءًا فقط من عملية التمثيل الغذائي.1

ما هي وظيفة الأيض في الجسم

تملك عملية الأيض ثلاثة أهدافٍ رئيسيةٍ، أولًا هدم المواد الغذائية وتحويلها إلى طاقةٍ لازمةٍ من أجل عمل الوظيفة الخلوية، ثانيًا تحويل باقي المواد الغذائية الناتجة عن عملية الهدم إلى وحدات بناءٍ للبروتينات والدهون والكربوهيدرات والأحماض النووية.

ثالثًا وأخيرًا التخلص من الفضلات الباقية في الجسم، إنّ تلك العمليات الحيوية للتمثيل الغذائي هي التي تبقينا على قيد الحياة. إذًا يمكن تقسيم عملية الأيض أو التمثيل الغذائي إلى قسمين رئيسيين، هما عملية الهدم وعملية البناء، واللذان سنتحدث عنهما بالتفصيل أدناه.

  • عملية الهدم

وهي سلسلة العمليات التي تقوم بهدم جزيئات الطعام الكبيرة التي نتناولها كالخضراوات والفواكه والحبوب وغيرها إلى جزيئاتٍ أصغر، والتي يمكن بعد ذلك أن تتأكسد أو أن يتم الاستفادة منها فيما بعد في عملية البناء من أجل بناء جزيئاتٍ أكبر جديدةٍ.

تكمن بعض عمليات الهدم الرئيسية في الجسم في هدم السكريات كالجليكوجين والنشاء وتحويلها إلى سكرياتٍ أحاديةٍ الجلوكوز، كما تعمل على هدم البروتينات وتحويلها إلى أحماضٍ نوويةٍ، وتحويل الأحماض النووية إلى نوكليوتيد.

  • عملية البناء

وهي سلسلةٌ من التفاعلات الكيميائية التي تقوم باستخدام الجزيئات الصغيرة أو البسيطة الناتجة عن عملية الهدم لبناء مركباتٍ أكبر وأكثر تعقيدًا يتطلبها الجسم، وذلك من أجل بناء الأنسجة.

 يوجد هناك أمثلةٌ حيّةٌ على أهمية عمليات البناء والتي تكمن في نمو الأطفال والتئام الجروح وضخامة العضلات، كما هناك عدّة هروموناتٍ تنظم العمليات البنائية ألا وهي هرمون النمو وهرمون الأنسولين وهرمون التستوستيرون وأخيرًا هرمون الإستروجين.

هذا ويجب القول أنّ عمليات الهدم لها الدور الأساسي بالنسبة لعمليات البناء، إذ أنّ عمليات البناء تحتاج إلى الطاقة اللازمة والمواد الخام من أجل بناء جزيئاتٍ أكثر تعقيدًا.2

عملية الأيض وعلاقتها بالوزن

يعتقد الكثير من الأشخاص أن السبب في زيادة أوزانهم هو الاستقلاب البطيء في الجسم، فعلى الرغم من ممارستهم للرياضة وتقليل السعرات الحرارية إلا أنهم لا يفقدون أوزانهم، فهل يكون السبب فعلًا الاستقلاب البطيء؟ هناك عدّة عوامل تؤثر على سرعة عملية الأيض لديك، سنتحدث عنها بشكلٍ مختصرٍ أدناه.

يلعب حجم الجسم والعمر والجنس والجينات دورًا في سرعة التمثيل الغذائي لديك، هذا وتحتاج خلايا العضلات إلى طاقةٍ أكبر مما تحتاجه الدهون وذلك للحفاظ عليها، وبالتالي يملك الأشخاص الذين لديهم عضلاتٌ بنسبةٍ أكبر من الدهون إلى سرعة عملية الأيض أو الاستقلاب في أجسامهم.

وتجدر الإشارة إلى أنّنا كلما تقدمنا في السن تبطأ لدينا عملية الاستقلاب وذلك لأنّ الكبار في السن يميلون إلى اكتساب المزيد من الدهون وبالتالي فقدان العضلات، وبشكلٍ عام تكون عملية الاستقلاب لدى الرجال أسرع ممّا هي عليه لدى النساء، وذلك لأنّ الرجال بالتأكيد يملكون عضلات وعظام أثقل من النساء.

هذا وتلعب الجينات دورًا أساسيًّا في حجم العضلات وقدرتك على بناء العضلات، وكلاهما يؤثر على عملية التمثيل الغذائي.3

بعض الطرق لزيادة عملية الأيض وحرق الدهون

هناك عدة طرقٍ يمكنك اتباعها لزيادة معدل الأيض أو الاستقلاب في النظام الغذائي لديك:

  • شرب المزيد من الماء واستبداله بالمشروبات والعصائر المحلاة التي تحتوي على سعراتٍ حراريةٍ.
  • القيام بتمارين رياضية قاسية تزيد من الكتلة العضلية لديك.
  • احتواء الوجبات الغذائية على الكثير من البروتين والذي يزيد من معدل الاستقلاب لدى جسمك.
  • القيام بالوقوف أكثر حيث أنّ الجلوس لفتراتٍ طويلةٍ ليس لصالحك.
  • شرب الشاي الأخضر يساعد أيضًا على زيادة سرعة الاستقلاب لدى جسمك ولكن بنسبة 4 أو 5 بالمئة فقط.
  • تناول الأطعمة الغنية بالتوابل، فإنّ إضافة الفلفل إلى وجبتك الغذائية يقوم بحرق الدهون بنسبة 10 في المئة تقريبًا.4

المراجع