ما هي فوائد الجري

الرئيسية » طب وصحة عامة » صحة بدنية » رياضة » ما هي فوائد الجري

يدرك أغلبية الناس أهمية الرياضة للجسم والفوائد العديدة التي تقدمها، والأمراض التي تساعدهم في تجنبها كالسمنة والكوليسترول وغيرها، لكن قد يعتبر البعض أن الذهاب إلى النوادي الرياضية تكلفة إضافية، لذا سنتحدث في هذا المقال عن رياضةٍ بسيطةٍ وممتعةٍ ولا تتضمن أية تكاليفَ إضافيةٍ وهي رياضة الجري، وسنتعرّف على أنواعها، وعلى فوائد الجري الجمّة على الجسم البشري.

أنواع الجري الرئيسية

  • الهرولة:

وهو الجري بمعدل سرعةٍ أقل من 10 كم في الساعة (6 ميل في الساعة)، وهذا النوع من الجري مناسبٌ للأشخاص الذين يمارسون الجري كنوعٍ من التمارين لتحسين صحتهم البدنية فقط، وليس بغرض التدريب للسباقات، فممارسة الهرولة مرتين أسبوعيًا كافيةٌ لمنح الجسم فوائد الجري المتعددة.

  • العدْو:

يتجاوز هذا النوع سرعة 10 كم في الساعة، وعند استمرار العدّاء بهذه السرعة لأكثر من خمسة أميالٍ فإنه يعتبر عدّاء مسافاتٍ طويلةٍ، وهو نوعٌ مفضّلٌ للأشخاص كلما تقدموا بالعمر بسبب ضعف الألياف العضلية سريعة الانقباض مع مرور الوقت، وبالتالي يصبح الركض لمسافاتٍ طويلةٍ أمرًا أكثر متعةً وراحةً من أن يعملوا على زيادة سرعتهم أثناء الركض، إضافةً إلى فوائده الكبيرة لصحة العقل والقلب والأوعية الدموية.

  • الركض بأقصى سرعة:

تستهدف الأنواع السابقة قدرة تحمل ألياف العضلات بطيئة الانقباض، بينما يستهدف هذا النوع ألياف العضلات سريعة الانقباض ذاتها التي تستهدفها تمارين رفع الأثقال، فالركض السريع يؤدي نفس وظيفة هذه التمارين، ويجمع هذا النوع من الركض بين فترات جهدٍ مكثفٍ يفصل بينها فترات استراحة تتضمن العدو أو الهرولة أو المشي، ويساعد هذا النوع من التمارين في زيادة السرعة وفعالية الركض ومقاومة التعب وزيادة تحمل العضلات، كما أنه أفضل تمارين الركض لحرق الدهون، لكن لا يجب ممارسته إلا بعد التدريب وتكوين اللياقة اللازمة للقيام به.

الطريقة الصحيحة للجري

لضمان تحصيل فوائد الجري بأقصى صورةٍ ممكنةٍ عند ممارسته، يجب مراعاة ما يلي:

  • الإحماء الجيد قبل البدء كالهرولة الخفيفة أو القيام بتمارين التمدد، والقيام بتمارين التهدئة وتبريد العضلات بعد الانتهاء بنفس الطريقة.
  • زيادة المسافة المقطوعة تدريجيًا بمعدلٍ لا يزيد عن 10% في كل أسبوعٍ، وذلك لتجنب الإصابات التي تنتج عن زيادة حدة التمرين بسرعةٍ.
  • التنويع في التمارين الرياضية من أجل بناء قاعدةٍ سليمةٍ لركضٍ أكثر صحةً وسلامةً.
  • عدم إهمال أخذ فترات استراحة أثناء الجري تتراوح بين 15 و20 دقيقةً كالجري الهادئ الخفيف للتخفيف من تعب العضلات.1

فوائد الجري ولو عشر دقائق في اليوم

أظهرت الدراسات أن الجري لخمس أو عشر دقائق يوميًا لا أكثر بسرعةٍ متوسطةٍ أي حوالي 6 ميل في الساعة الواحدة يمكن أن يحمل المنافع التالية للجسم:

  • التقليل من خطر الموت بسبب النوبات القلبية أو الجلطات.
  • التقليل من خطر الإصابة بالأمراض الوعائية القلبية.
  • التقليل من مخاطر الإصابة بالسرطان.
  • انخفاض احتمالات الإصابة بالأمراض العصبية مثل الخرف ومرض باركنسون.

يحدث كل هذا فقط ببضعة دقائقَ يوميةٍ من الركض، لذلك تنصح الأبحاث المتعلقة بهذا الموضوع بممارسة هذه الرياضة مدة ثلاثين دقيقة ولخمسة أيامٍ في الأسبوع من أجل الحصول على أكبر قدرٍ ممكنٍ من الفائدة.2

السعادة والجري

مهما كانت الحالة النفسية للشخص قبل أن يبدأ بالجري، فإنها ستتحسن بالتأكيد وذلك بسبب إفراز هرمونات مسببة للتفاؤل تُعرَف بهرمونات الإندوكانابينويد (Endocannabinoids)، ففي دراسةٍ نشرتها مجلة الطب والعلوم في الرياضة والتمرين الطبية (Medicine & Science in Sports & Exercise) في 2006، وجد الباحثون أن جولةً واحدةً من التمارين كالمشي على جهاز المشي لنصف ساعةٍ يمكنها أن تحسن من مزاج شخصٍ مصابٍ باكتئابٍ حادٍ.

أيضًا، في عام 2013 نُشرت دراسةٌ في نفس المجلة أظهرت أن النشاط البدني قادرٌ على أن يكون بديلًا فعالًا لعلاجات الاكتئاب التقليدية، كما نُشرت دراسة عام 2012 في مجلة صحة المراهقين (Journal of Adolescent Health)، أشارت إلى ما يمكن أن يحققه المشي لثلاثين دقيقةٍ أسبوعيًا ولمدة ثلاثة أسابيع متتالية من تحسينٍ لجودة النوم والمزاج والتركيز خلال اليوم.

في سياقٍ متّصلٍ، أظهرت دراسة عام 2015 في مجلة Neuropharmacology، فوائد الجري العضويّة في تقديم الشعور بالسعادة، ذلك أنّه يُحدِث في الدماغ نفس التأثير العصبي الذي ينتج عن العقاقير المسببة للإدمان.3

فوائد الجري على صحّة القلب

خلُصَت إحدى الدراسات في 1985 إلى أن معدل نبضات القلب وقت الراحة لدى الأشخاص الذين يمارسون رياضة الجري بشكلٍ منتظمٍ بطيءٌ، وأن استهلاك الأكسجين أعظميٌّ.

كما أظهرت دراساتٌ اعتمدت على تخطيط صدى القلب أن الأشخاص الذين يركضون لمسافاتٍ طويلةٍ يمتلكون بطينًا أيسرًا أكبر وأكثر سماكةً، ويؤدي القلب لديهم وظائفه بفعاليةٍ أكبر بكثيرٍ من الأشخاص قليلي الحركة، حيث يضخ كميةً أكبر من الدم في كل ضربةٍ، ويحدث هذا نتيجة التمارين المكثفة التي تستهدف الجهاز الوعائي القلبي.

تُسمى تلك الحالة بقلب الرياضي (Athlete’s Heart)، وبذلك مهما قطع الشخص من مسافاتٍ في الجري كل أسبوعٍ سينتج عن ذلك معدل ضربات قلب أقل وقت الراحة، ومعدلات كوليسترول سيء أقل في الدم، وبالطبع ضغط دمٍ أقل، وتنطبق على عضلة القلب القاعدة التي تنطبق على باقي عضلات الجسم الأخرى؛ فكلما تم تمرينها أكثر أصبحت أقوى.4

فوائد أخرى للجري

يمكن إيجاز فوائد الجري المتنوّعة الأخرى في:

  • يزيد من قوة الرئتين حيث تزداد سعتهما بازدياد المسافة المقطوعة عند الجري.
  • يساعد في الوقاية من ضغط الدم المرتفع، فالشرايين أثناء الجري تتوسع وتنكمش مما يبقيها مرنةً، وبالتالي فإن ضغط الدم يبقى ضمن حدوده الطبيعية.
  • يعزز عمل الجهاز المناعي من خلال بناء مقاومةٍ للجراثيم التي تسبب بعض الأمراض البسيطة.
  • التحكم في الوزن؛ حيث يحرق الجري السعرات الحرارية الكبيرة، لكنه بالمقابل يسبب شعورًا كبيرًا بالجوع.
  • يزيد من قوة الساقين.5
  • يزيد من كثافة العظام ويساعد في تجنب الإصابة بأعراض هشاشة العظام، ويقوي الركبة والمفاصل الأخرى.
  • يحافظ على سلامة العقل حتى مع تقدم العمر.6

المراجع