مفهوم مغنطة الماء

تعرف عملية مغنطة الماء بأنها خضوع الماء الطبيعي لتأثير الحقول المغناطيسية ليصار إلى إعادة هيكلة جزيئات الماء ضمن مجموعاتٍ صغيرةٍ للغاية من جزيئات الماء؛ بحيث تتألف كل منها من ستة جزيئاتٍ منظمة ومتماثلة، وتمتاز الخلية الواحدة في جزيئات الماء الممغنط بأنها ذات تركيبةٍ سداسيةٍ مما يجعلها ملائمةً للكائنات الحية، وتسهم المياه الممغنطة بتوفير الحد الأقصى من الترطيب الصحي مع عدم الحاجة إلى استهلاك كمياتٍ كبيرةٍ من الماء.

تتجلى أهمية مغنطة الماء لدى مالكي المصانع والمنازل على وجه الخصوص؛ إذ تدرك هذه الفئة حجم الأضرار المترتبة على صعوبة قياس كمية الجير في الماء عند استخدامه في المعدات التجارية والصناعية، حيث تتلف سخانات المياه وصانعات القهوة وأنظمة السبكة وغيرها في حال عدم الحصول على مياهٍ ممغنطةٍ، وتشير المعلومات إلى أن استخدام طرق معالجة المياه بالمغناطيس من أفضل الطرق على الإطلاق للتحكم بكمية الرواسب والجير وإزالتها تمامًا؛ وبالتالي الحفاظ على جودة المياه المستخدمة في الأنشطة التجارية والشخصية.

أهمية مغنطة الماء

  • تحقيق محصولٍ نباتيٍّ وفير، وذلك من خلال تحفيز الخلايا النباتية على امتصاص أكبر قدرٍ من المعادن الأساسية التي تحتاج إليها.
  • التقليل من امتصاص المواد الكيميائية الموجودة في المبيدات الحشرية والأسمدة غير العضوية؛ بالتالي محصول غذائي صحي أكثر من أي وقتٍ مضى.
  • الحد من امتصاص جذور النباتات للأملاح الموجودة في التربة.
  • موازنة الرقم الهيدروجيني في الجسم من خلال زيادة مستوى القلوية في المياه الممغنطة.
  • تحقيق الاستدامة البيئية.
  • التخلص من خشونة الملابس بعد غسلها.
  • التخفيف من الرواسب العالقة في الأواني بعد غسلها وخاصةً الفضية منها.
  • التقليل قدر الإمكان من تكاليف صيانة المكيفات وزيادة عمرها لفترةٍ أطول.1

كيفية مغنطة الماء

بعد جلب الماء من مصادره تبدأ عملية طرد الرواسب وإزالتها تمامًا بعد التعرف على نسبها وفقًا للمقياس الموجود في جهاز مغنطة الماء، فيحد ذلك من التصاق الرواسب والجير داخل الأنابيب والأجهزة، وفي حال استخدام مقاييس ذات جودةٍ مرتفعةٍ فستتم إزالة الرواسب وطردها خارج الجهاز بشكلٍ دوريٍّ، وخلال تدفق الماء عبر الجهاز يصار إلى تحفيز طاقة المعادن المتوفرة في المياه؛ فتتخذ الأخيرة شكلًا بلوريًّا متفاوتًا بعد ترسبها، ويفضي ذلك إلى رفع مستويات قابلية الذوبان، ويطرأ الأثر في مغنطة الماء على الخواص الفيزيائية وليس الكيميائية عادةً، لكن في بعض الأحيان تطرأ تغيراتٌ على الخصائص الكيميائية؛ فيصبح أكثر كفاءةٍ في نقل الحرارة ضمن نطاق أنظمة السباكة.

تطبيقات مغنطة المياه

  • جهاز صنع الثلج.
  • أنظمة الطاقة الحرارية الأرضية.
  • سخان الطاقة الشمسية.
  • خراطيم الحدائق.
  • معالجة التناضح العكسي.
  • جهاز الترطيب.2

مراحل مغنطة الماء

يرتكز مبدأ عمل مغنطة الماء على مجموعةٍ من العوامل المعقدة المتوفرة في الحقل المغناطيسي الناجم عن وجود مجالٍ مغناطيسيٍّ دائم أو كهربائي، وتتمثل المراحل في هذا السياق على النحو الآتي:

  1. عزل وإزاحة الحقل المغناطيسي لتحقيق التوازن بين كل من المكونات الهيكلية للماء والأيونات المائية.

    حيث تزداد معدلات الأملاح الذائبة في أصغر الجزيئات الدقيقة للمكونات المعدنية المشتتة ضمن نطاقِ وحجم الماء.

  2. حدوث تغيرات ملحوظة في نسب التخثر والترسبات في الجزيئات المتناثرة في جهاز المعالجة.

    يحدث ذلك بالاعتماد على تدفق الماء ضمن المجال المغناطيسي؛ وبناءً عليه تبدأ جزيئات أملاح المغنيسيوم والكالسيوم الذائب في السائل المائي بفقدان القدرة على تشكيل رواسب كثيفة عوضًا عن كربونات الكالسيوم التي تتكون من مادةٍ كيميائيةٍ ذات شكلٍ بلوريٍّ متعدد لها الصيغة CaCO3.

  3. إنتاج ماء ممغنط تحت تأثير مجموعة من العوامل.

    تتمثل هذه العوامل بقوة المجال المغناطيسي ومعدل حركة الماء وقوتها، كما تؤثر أيضًا مدة بقاء الماء في المجال المغناطيسي أيضًا.

  4. نشأة قوة عزم الدوران في المستوى العمودي نتيجة انتشار ثنائي القطب وتحركه في مستوى أفقي.

    تؤدي الأقطاب المغناطيسية دورًا هامًّا في منع الجزيئات ثنائية الأقطاب من الدوران؛ إذ سيصار إلى تثبيت حركة ثنائي القطب العمودي فوق خطوط المجال المغناطيسي مع الإبقاء على درجةٍ واحدةٍ من التذبذب فوق المحور السيني.

  5. اقتران تأثير الحقل المغناطيسي بمدى حركة وثبات الماء.

    تؤثر حركة المياه وثباتها بشكلٍ كبيرٍ في الحقل المغناطيسي؛ ففي حال كانت ثابتةً يكون تأثير المجال المغناطيسي أقل بكثيرٍ منها في حال حركتها، أما الماء المتدفق فإنه المجال المغناطيسي يؤثر بموصيلة الماء للكهرباء نظرًا لتوليد تيارات كهربائية صغيرة خلال تحركها في المجال الكهرومغناطيسي.3

الماء الممغنط والصحة

أصبحت مغنطة الماء محور نقاشٍ في الكثير من الكتب المشهورة والمواقع؛ حيث تجلت الأحاديث حول أهمية ذلك في علاج بعض الأمراض، لكن لم تثبت طبيًّا أي آثارٍ حقيقيةٍ لذلك، فحتى الوقت الحالي لم يرد ذكر أهمية المغناطيس أو الماء الممغنط في العلاج في المراجعة الحديثة الشاملة للعلاج بالمغناطيس، وقد كشفت مجلة الطب الشعبي الصيني بأن هناك الملايين من الأشخاص في هذه الأرض يعتمدون على الماء الممغنط في الشرب كأسلوب وقايةٍ عام من الأمراض، ولم تظهر أي أدلةٍ قطعيةٍ على دورها الفعال في علاج الأمراض.4

المراجع