عشرة قصص مفاجِئة عن وينستون تشرشل.

ربما يكون وينستون تشرشل أشهر رئيس وزراء بريطاني على الإطلاق. ولِخدمتِه وطنَه كجنديّ وسياسيّ، يُعتَبَر من أعظم المواطنين البريطانيين كذلك.

ومع اشتهار موقفِه البطولي ضدّ النازيين، تبقى بعض القصص التي لم تُشتَهر عن عمله السياسي.

إليكم عشراً منها قد تُصيبكم بالدهشة.

10- تدخينه السيجار.

لا تكاد تخلو صورة لتشرتشل دون سيجار. وابتدأ عشقه للسيجار من أيام شبابه عند سفره لكوبا لمتابعة وقائع تمردٍ نشب ضدّ الحكومة الاستعمارية الإسبانية. ومن ذلك الوقت وحتى وفاته، اعتاد تدخين تسعٍ منها يومياً.

وأكثر قصة تمثّل مقدار حبه للسيجار هي أنه خلال الحرب العالمية الثانية تمّ تصميم قناع أوكسجين واقٍ يُتيح له تدخين السيجار.

9- هروبه الجريء في جنوب أفريقيا.

في العام 1899، سافر تشرتشل لجنوب أفريقيا لتغطية وقائع حرب البوير لصالح جريدة “مورننج بوست”.

وخلال إحدى جولاته في قطار مع الجنود البريطانيين، تعرّض القطار لكمين من قبائل البوير الذين فتحوا عليهم النار وعطلوا السكة.

أُسر تشرتشل مع الجنود، وبقي في الأسر حتى العام التالي حيث فرّ من المعتقل.

وتسلّل إلى قطار بضائع وقفز منه بدافع العطش. وخاض طريقه في الغابات حتى أتى على كوخٍ يمتلكه مهندس بريطاني ساعده على الهرب إلى شرق أفريقيا.

8- وينستون تشرشل الذي لا نعرف.

يطغى الجانب السياسي من حياة تشرتشل على الجانب الأدبي، إذ كان كاتباً لا يُشقّ له غبار، لدرجة أنّه حاز على جائزة نوبل للآداب في العام 1953.

وقدّم تشرتشل في أول كتاباته شهادتَه عن الحملة العسكرية البريطانية في الباكستان.

الطريف في الموضوع أنه كان هناك روائيٌّ أمريكي فاعِلٌ في ذلك الوقت، واسمه؟ وينستون تشرشل!

وتجنُّباً للخلط، اتفق الكاتبان أن يوقّع البريطاني اسمه: «وينستون س. تشرتشل».

وأن ينشر الأمريكي باسمه الشخصي: «وينستون تشرشل».

ومن غير المُستغرَب أن يخبو ذِكر الكاتب الأمريكي في نهاية المطاف ويبقى اسم وينستون تشرشل البريطاني.

7- الحادث الذي كاد يودي بحياته.

في العام 1931 وبعد زيارة ليلية متأخرة لصديق له في نيويورك (الصورة)، حاول تشرتشل عبور الشارع، فصدمته سيارةٌ سحبته خلفها لمسافة قصيرة.

وكان الخطأ على تشرتشل الذي عبر الشارع بعد التفاته فقط للجانب الأيمن (اتجاه السير في بريطانيا)، ولكن السير يمضي في الاتجاهين في أمريكا.

مع تعرّضه لإصابة خطيرة في الصدر والكتف، كتب تشرتشل عن الحادث ساخراً بأنه استغرب كيف لم يُطحن كقشرة البيض!

6- اهتمامه بالإسلام.

لِكُثر اهتمام تشرتشل بالإسلام، اقتنعت عائلته أنه لا بدّ سيعتنقه ذات يوم. وجاء ذكر ذلك في رسالة من خطيبة أخيه بعثتها له محذرةً إياه قبل سفره إلى شمال أفريقيا في العام 1907: “عند أيّ احتكاك بينك وبين الإسلام، ستغدو مسألة اعتناقه لديك أيسر مما تظنّ”.

على كل حال، كان تشرتشل ملحداً في ذلك الوقت، ومع ذلك لم يُخفِ اهتمامَه بالثقافة الإسلامية.

وخلال الحرب العالمية الثانية، استطاع جمع 100.000£ لبناء مسجد لندن المركزي، في محاولة منه لاستجلاب دعم المسلمين خلال الحرب.

كما انتقد علناً المعاملة السيئة للقبائل المسلمة في نيجيريا، المستعمرة البريطانية حينها.

ولم يمنعه ذلك من توجيه الانتقاد للإسلام فيما يتعلق بمعاملة المرأة في السودان.

5- عارياً في البيت الأبيض.

في العام 1941 شاهد الرئيسُ الأمريكي الأسبق فرانكلين روزفلت وبعضٌ من أركان إدارته وينستون تشرشل عارياً ذات مرة خلال زيارة له.

وعند محاولة الرئيس الانسحاب، طلب منه تشرتشل ألا يغادر فهو ليس لديه ما يخفيه عن أقرب حلفائه!

وذكر تشرتشل للملك البريطاني جورج السادس بأنه الشخص الوحيد في العالم الذي قابل الرئيس عارياً.

4- حصار “شارع سيدني”.

في العام 1910، اتجه تسعة أفراد من شرطة لندن إلى أحد البيوت للتحقيق في حادثة سرقة. وعند وصولهم فتح الجناةُ النارَ عليهم، فأردَوا ثلاثاً منهم وجرحوا اثنين.

تمّ التعرّف لاحقاً على الجناة أنهم لاجئون من لاتفيا قُتِل أحدهم خطأً.

وأطلقت الشرطة حملة أمنية مشدّدة للبحث عن الجانيين الآخرين. وبعد أيام حاصرتهم الشرطة في منزل بشارع سيدني، وترأس تشرتشل العملية بنفسه، وكان وقتها وزير الداخلية.

اشتبكت الشرطة مع المجرمين في تبادل لإطلاق النار طال زمنه.

واخترقت إحدى رصاصات المجرمين قبعة تشرتشل. ولم ينتهِ الموقف إلا عندما اندلعت النيران في البناء الذي تحصّن به الجُناة.

فأمر تشرتشل سيارات الإطفاء ألا تخمد الحريق. وعند محاولة أحد المجرمين الخروج،

أُطلق عليه النار، واحترق الآخر حتى الموت.

انتُقِد تشرتشل لتعامله مع العملية، ولكن يبدو أنّها عزّزت من صورته ورفعت شعبيته لدى العامة

3- عطسة تشرتشل.

تفصل بين الأردن والسعودية حدودٌ على شكل خطّ متعرّج، واشتُهرت هذه الحدود باسم “عطسة تشرتشل” لأن القصة اشتهرت أنه كان يرسم الحدود وانعرج الخط عند عطسته.

قصة سخيفة طبعاً، فالمنعرج المذكور مقصودٌ ليعطي بريطانيا مجالاً جوياً متواصلاً بين الأردن والعراق.

2- “كلبه الأسود”

 

عانى تشرتشل طوال حياته من اكتئاب حادّ أطلق عليه اسم “الكلب الأسود”. ولشدّته كان يحذر الاقتراب من القطارات المارّة أو حافة السفينة لكيلا يُقدِمَ على الانتحار.

وخلال فترات اكتئابه كان يبقى طريح الفراش دونما شهية للأكل ولا قدرة على التركيز.

وعند خروجه من اكتئابه كان يصف كيف “يعود للأشياء رونقها”. وكان يتكلم بلا انقطاع ويقفز من موضوع لآخر بكل حيوية.

1- مقولاته.

تعجّ الكثير من الكتب بمقولات وينستون تشرشل.

ولكن للأسف فإن معظم المقولات المنسوبة له، بكل بساطة لم يقُلها.

مثلاً، تشتهر القصة أن البرلمانيّة نانسي آستور قالت له: “لو أنني زوجتُك، لَسمَّمتُ قهوتَك.” فأجابها: “لو كنتِ زوجتي، لَشرِبتُها”! القصة حقيقية، ولكن لا شأن لتشرتشل بها. فالردّ هو لصديقه «لورد بيركينهيد».

ولكن المواجهة التي وقعت فعلاً بين تشرتشل وآستور -أول نائبة في البرلمان البريطاني- هو قوله لها عند دخولها البرلمان: “أشعر أن امرأةً دخلت عليّ في حمّامي الخاص دون شيء أستخدمه لحماية نفسي سوى الإسفنجة.”
فردّت عليه آستور: “ألم يخطر ببالك أن قُبحَ منظرك حمايةٌ كافية؟”


ترجمة: رامي أبو زرد-
المصدر

شاركنا رأيك حول "عشرة قصص مفاجِئة عن وينستون تشرشل."