أقدم ورقة دين عرفها التاريخ عمرها 300 عام تقريبًا ومازالت قائمة حتى اليوم 💲💲

ألقِ نظرة على واحد من أكثر ديون التاريخ الطويلة والدائمة بشكل غير المعتادة، والذي لا يزال يُدفع حتى اليوم
شيماء جابر
شيماء جابر

4 د

هذه قصة أقدم ورقة دين عرفها التاريخ، عمره يقارب الـ 300 عام، ومازالت قائمة حتى اليوم، ويدفع عنها الفائدة!

تصادفك في بعض الأحيان أوراق مُهملة بينما هي ملقاة هُنا وهُناك، لكنك حين تتصفحها تجد نفسك مدفوعًا تلقائيًا للاحتفاظ بها ومُعاملتها بكل احترام، ووضعها في مكان آمن للحفاظ عليها، على الرغم من أنك قد تكون غير مهتم حقًا بموضوعها الذي عفى عليه الزمن!

يحدث هذا ليس فقط بدافع أنها مصنوعة بطريقة جيدًا أو لقيمتها الجمالية أو لكونها تحمل لك عبق الذكريات، بل قد يتجاوز ذلك، اعتمادًا على أعمارها وندرتها وأهميتها التاريخية أو لآثارها في تاريخ الحضارة الإنسانية.. أوراق مثل: الجرائد القديمة أو طوابع البريد أو حتى الرسائل المتبادلة مُنذ عشرات السنين بين أفراد لا تعرفهم، وربما يمتد الأمر لأوراق الدين الحكومية.


أقدم ورقة دين في العالم

وتُعد من أغرب الأوراق المحفوظة، والتي امتدت آثارها ليومنا هذا، تلك السندات الحكومية (أوراق الدين) التى تدعى «Linotte rente»، والتي تم إصداراها من حوالي 300 عام؛ وذلك كونها أقدم أوراق الدَّيْن في العالم، والتي مازالت سارية/قائمة حتى الآن، وتحظى بالاحترام من قبل الحكومة، كما يدفع عنها فائدة سنويًا حتى يومنا هذا!



ذو صلة

ألقِ نظرة على واحد من أقدم أوراق الدين في العالم، وأغربها بشكل غير مُعتاد، فهي ما زالت يُدفع حتى اليوم.

أقدم ورقة دين في العالم

أقدم ورقة دين في العالم – الدين الذي لا يموت: الذي أصدرته هيئة المياه الهولندية في عام 1648، مكتوب على جلد الماعز.
أقدم ورقة دين في العالم – الدين الذي لا يموت: الذي أصدرته هيئة المياه الهولندية في عام 1648، مكتوب على جلد الماعز.

يرجع تاريخ القصة إلى عام 1624، عندما تم طرح «Perpetual Bonds – سندات دائمة» لجمع الأموال للمساعدة في تمويل بناء سد على نهر ليك في هولندا، من قِبل Hoogheemraadadchacha Lekdijk Bovendams، وهي هيئة مياه هولندية مسؤولة عن صيانة السدود.

ومن ضمنها مجموعة أخرى صدرت عام 1648، وهي مكتوبة على جلد الماعز، وصدرت للمساعدة في تمويل بناء السدود على نهر ليك في هولندا.

ففي الأساس، تُعد السندات اتفاق يقترض بموجبه المصدرون للسندات الأموال من المستثمرين، ويسددونها للمستثمرين بفائدة متفق عليها بعد فترات زمنية محددة. الحكومات والشركات وآخرون كثيرون يصدرون السندات لاقتراض الأموال للمشاريع.

وفي عام 2003، استحوذت «Yale University – جامعة ييل» على أوراق أقدم الديون في العالم، والتي لا تزال تحظى بالاحترام: سندات دائرة المياه الهولندية، والتي يرجع تاريخ إصدارها لعام 1648.

وتكلفت الجامعة ما يقرب من 25000 دولار لشراء تلك السندات الدائمة، والمكتوبة على جلد الماعز، والتي كانت في الأصل تساوي 1000 غيلدر هولندي (أكثر قليلاً من 500 دولار).

اشترت الجامعة السندات البالغة من العمر 280 عامًا بسبب قيمتها التاريخية، ولكن نظرًا لإصدارها بدون تاريخ استحقاق، فإنها لا تزال تدفع الفائدة حتى اليوم، حيث يستحق فائدة 1.20 يورو سنويًا. ففي عام 2015، سافر أستاذ في «جامعة ييل» إلى هولندا لجمع 12 عامًا من الفائدة بلغ قيمتها 153 دولارًا.

حيث اضطر «Geert Rouwenhorst – جيرت روينهورست»، أستاذ تمويل الشركات في جامعة ييل للسفر إلى أمستردام، كجزء من المسعى العلمي بجمع المدفوعات المتأخرة أثناء وجوده هناك، والتي تبلغ 11.35 يورو سنويًا من مجلس المياه الهولندي لعدة سنوات.

وقال «روينهورست» عن هذا الأمر:


«مثل هذه السندات تشبه بطاقة بريدية من زمن مختلف».

وبعضًا من تلك الأوراق والمعروفة باسم «Linotte rente»، وتعود ملكيتها لـ «Claude-Henri Linotte – كلود هنري لينوت»، وهو محام غامض من القرن الثامن عشر. وكانت الحكومة الفرنسية مدينة بالأموال لأحفاده من خلف تلك العائلة لفترة طويلة.

لا تزال الحكومة الفرنسية تحترم مستحقات ذلك الدين العتيق، والذي لا ينتج سوى عائدًا سنويًا يبلغ 1.20 يورو، ليتم توزيعها على 58 شخصًا، ينحدرون من سلالة مالكي الدين الأوائل. فعلى ما يبدو أن هذا الدين لا يموت.

وفي الأخير، تُعد قصة هذا الدين الفريد، الذي نجا من عدة ملوك وأنظمة سياسية، قصة رمزية للأموال العامة الفرنسية منذ القرن الثامن عشر، وخلال ما يقرب من ثلاثة قرون متعاقبة من التاريخ الفرنسي، ما بين السياسة والاقتصاد، من خمس جمهوريات فرنسية وحربان عالميتان ومُعدلات التضخم والعملات المتغيرة.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

بينها جمجمة لزعيم عربي… وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

بينها جمجمة لزعيم عربي... وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

2 د

قررت دار دور وفاندركيندير للمزادات العلنية ومقرها العاصمة البلجيكية بروكسل، إيقاف عمليات بيع ثلاث جماجم بشرية تعود لأفارقة، بعد الكثير من الانتقادات التي واجهتها بعد إعلانها عن مزاد بيع الرفات البشرية.

وبحسب صحيفة تايمز البريطانية، فإن الدار البلجيكية، عرضت الجماجم الثلاث وإحداها تعود لزعيم عربي، تم تزيينها بالجواهر والأحجار الكريمة، وتعود لحقبة الاستعمار البلجيكي للكونغو، وكان من المقرر أن يبدأ السعر بين 750 وحتى ألف يورو.

وذكرت دار المزادات البلجيكية في بيان لها، أنها لا تدعم ولا بأي شكل من الأشكال، إذلال ومعاناة البشر خلال فترة الاستعمار، وأضافت مقدمة اعتذارها من كل شخص شعر بالسوء أو الأذى جراء ما حدث، وقامت بسحب الجماجم الثلاث من المزاد.

يأتي هذا، بعد تقديم منظمة ذاكرة الاستعمار ومكافحة التمييز غير الربحية، شكوى إلى السلطات في بلجيكيا، لإيقاف المزاد المعلن عنه.

منسقة المنظمة، جينيفيف كانيندا، قالت في تصريحات صحيفة لوسائل إعلام محلية، إن المزاد المعلن عنه، يجعلك تدرك بأن أولئك الضحايا تم قتلهم مرتين، الأولى حين ماتوا أول مرة والثاني من خلال المزاد، مضيفة أن العنف الاستعمار هو ذاته يعيد نفسه بشكل مستمر.

والجماجم الثلاث تعود للقرن الثامن العشر، جين استعمرت بلجيكا، إفريقيا، ما تسبب بموت أكثر من 10 ملايين شخص بسبب المجازر والفقر والأمراض.

إحدى تلك الجماجم، تعود للزعيم العربي موين موهار، قتل على يد جندي بلجيكي عام 1893، وتدعى "جوهرة الحاجة الأمامية"، لوجود حجرين كريمين ملتصقين بها.

بينما تعود الجمجمة الثانية لشخص مجهول، وصف بأنه آكل لحوم البشر، والأخيرة أحضرها طبيب بلجيكي، بعد انتزاعها من شجرة الموت والتي يبدو أن صاحبها لقي حتفه نتيجة طقوس دينية وثنية كانت سائدة في إفريقيا.

وبحسب المعلومات فإن تلك الجماجم من المفترض أن تعاد للكونغو، بناء على توصية من لجنة برلمانية تسمح بإعادة الرفات البشرية الموجودة في كل المتاحف والهيئات الرسمية البلجيكية.

وقالت الباحثة ناديا نسايي، إنه ينبغي على السلطات البلجيكية، إصدار تشريع جديد يجرم كل أفعال محاولة بيع رفات بشرية.

وأضافت واضعة كتاب "ابنة إنهاء الاستعمار"، إن بيع الرفات البشرية شيء غير مقبول إطلاقاً، ويجب على بروكسل إعادة الرفاة البشرية إلى أصحابها الحقيقيين، بعد أن سرقوها واعتبروها غنائم حرب.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.